يبدي محمد فوزي لاعب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي فلسفة خاصة للاعب شاب لم يتجاوز ربيعه العشرين، حيث يظهر رغبته كلاعب شاب يطمح إلى تحقيق مزيد من الانجازات وبلوغ هدف الاحتراف الخارجي، وفي الوقت نفسه يؤمن بأهمية العلم للرياضي لفهم الاحتراف، والحصول على شهادة جامعية تساعده على استكمال النجومية بمفهومه الخاص، فيرى في الإعلام الحقل الأنسب لإكمال النجومية، إذا راقبنا كإعلاميين في كواليس الاحداث وسعينا الدءوب لنقل الصورة بحقيقتها إلى الشارع الرياضي، لينجذب إلى «صاحبة الجلالة» فأصبح يحلم بنجومية إعلامية إلى جانب نجومية كروية.. وتاليا حواره مع «البيان الرياضي»:
ما الذي دفعك لدراسة الصحافة والإعلام؟
لا أخفيك سرا بأن طموحي أن أصبح مذيعا أو مقدم برامج في التلفزيون، وهذه الرغبة دفعتني لأن أبادر بالتسجيل في الجامعة لدراسة تخصص الإعلام، وأتمنى أن أحقق رغبتي وأتحول إلى العمل في المجال الإعلامي عقب الاعتزال.
وما هي الأسباب التي دفعتك للتفكير في دراسة الإعلام؟
بصراحة انتم الإعلاميون السبب، حيث أراكم تعملون وتحبون عملكم وتضحون من وقتكم من أجل أن تعكسوا الصورة للمشاهد والمستمع والقارئ، وأنا أحببت المهنة من خلال حبكم لعملكم، ولذلك انجذبت لدراسة هذا التخصص.
ونحن يسعدنا بانضمامك زميلا لنا في المستقبل؟
أشكرك، وأنا سأكون سعيدا كذلك، وحقيقة أود أن أضيف إلى أن من أسباب انجذابي لدراسة الإعلام قناعاتي الذاتية بأن الإعلام يلعب دورا مهما في حياة الشعوب، وبمختلف المجالات، وكوني لاعب كرة قدم، فمن الطبيعي أن أميل إلى تخصص الإعلام الرياضي، كما أود أن أشير إلى دور الإعلام في شهرتنا كرياضيين، ولولا الإعلام لما سمع أحد عنا.
هل ترى في مهنة الإعلام استمرار للنجومية بعد اعتزال اللعب؟
هي كذلك أيضا، ولكن هذا ليس السبب الجوهري الذي دفعني لدراسة الإعلام، بل ما سبق ذكره يترجم قناعتي.
ألمس حرصك على استكمال الدراسة الجامعية، مما يحسب لك وستجد منفعته الآن ومستقبلا وتحديدا بعد الاعتزال، فبرأيك ما أهمية العلم بالنسبة للاعب؟
مهم جدا، فالعلم أساس النجاح في الحياة للإنسان، كما أن الدراسة تسهل من العملية الاحترافية للرياضي بشكل عام ولاعب الكرة بشكل خاص، أضف إلى ذلك أن العلم يعلمك كفرد كيفية العيش والتأقلم مع الحياة والبيئة التي تعيش فيها مهما اختلفت عن سابقتها التي اعتدت عليها، وهنا لابد أن أشير إلى الدور المهم الذي لعبته أسرتي في تحبيبي بالعلم، فهم يحبون الدراسة، فحببوني فيها، وسألعب الدور نفسه لأحبب أولادي في الدراسة.
نشأة مع البطولات
قدر لمحمد فوزي أن يتذوق طعم الفوز بالبطولات منذ نشأته الكروية كلاعب ناشئ، حيث سبق له الفوز مع منتخبنا للناشئين بلقب كأس الخليج، ثم فاز مع منتخبنا للشباب بلقب كأس آسيا وتأهل معه لنهائيات كأس العالم بصفته بطلا لآسيا، وتوج انجازاته الشخصية بالفوز مع الأهلي بثلاث بطولات بدأت بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ثم كأس السوبر فلقب النسخة الأولى لدوري المحترفين..
نشأت كلاعب منذ الصغر على تحقيق البطولات بدء من منتخب الناشئين ثم منتخب الشباب فالأهلي.. ما هي انعكاسات الفوز بالبطولات للاعب منذ صغره؟
بلا شك انعكاسات إيجابية، والأمر مهم للاعب، كما أن الفوز ببطولة يكون دافعا للفوز ببطولة أخرى، والبطولة عامل مساعد ليكسب اللاعب ثقته في نفسه، وربما ينقلها لزملائه عندما ينتقل من فريق إلى آخر، أو عندما يشارك مع المنتخبات الوطنية، وطبيعي أنني عشت الفرحة مع هذه الألقاب الخمسة وأشعر بالفخر بها.
رأيه في الاحتراف؟
للاعب الأهلي رأيه الخاص في الاحتراف المطبق حاليا في كرة القدم الإماراتية، والذي نعيشه للعام الثاني على التوالي (بحسب دوري المحترفين)، ويناقش في حواره سلبيات وإيجابيات التجربة..
برأيك ماذا استفاد اللاعب الإماراتي من الاحتراف؟
لم يستفد شيئا حتى الآن.
كيف ذلك؟
لأن الاحتراف ليس اسما فقط، فهناك أمور أخرى يجب أن تطبق معاييرها..
مثل ماذا؟
سأضرب لك مثالا، في بيئة الاحتراف الخارجي فإن الدراسة مهمة ويتوجب على اللاعب حضور المحاضرات التدريبية لاسيما الصباحية، بينما عندنا فإن اللاعبين تقبلوا الاحتراف بنسبة 70% ولم يصل ذلك التقبل إلى درجة الاكتمال..
السبب برأيك؟
لان أجواء الاحتراف جديدة عليهم مازال كثير من اللاعبين يعايشون واقع الاحتراف بنفس الحال الذي كان في زمن (الهواية)..
وما الفرق الذي تراه يجب أن يكون؟
الاحتراف يعني تغيير المنظومة الفكرية، وحقيقة أن التفكير بالمقابل المادي أصبح أكثر من التفكير في لعب الكرة، بينما كان الحال في زمن (الهواية) تفكير اللاعب منصب في إحراز البطولات.
هل تقصد أن اللاعب خسر مقابل اكتسابه من التجربة الاحترافية؟
لا، لم يخسر شيئا، بل استفاد، ولكن يجب تطبيق الاحتراف منذ الصغر، فبرأي أن من بين نقاط الخلل في منظومة الاحتراف لدينا أن اللاعب يجد نفسه فجأة محترفا وهو في سن العشرين، بعد أن عاش الفترة السابقة هاويا!.
أخشى أننا بحاجة لسنوات كثيرة لنطبق ما تراه التطبيق الفعلي للاحتراف الحقيقي..
لا، لسنا محتاجين إلى سنوات كثيرة، ولكن لابد أن يبدأ الاحتراف من سن 15 سنة، فأنا في عمر ال17 سنة فارقت أهلي فجأة وأصبحت أعيش في دبي، وبرأيي أنه إذا لم يهتم اللاعب في نفسه فلا أحد سيهتم به، ولعلي أشير إلى هذا النموذج في تجربة الاحتراف المبكر بحالة أخي الذي يصغرني، فهو يلعب في المراحل السنية في نادي الوحدة، وعمره 15 سنة، حيث يعيش في أكاديمية الوحدة، أتوقع أنه سيستفيد أكثر مني لما سيملكه من فكر الاحترافي.
لو أردنا أن نلخص ما أسلفت ذكره عن الاحتراف .. ماذا ينقصنا في هذه المنظومة؟
الفكر الاحترافي.
احتكاك
الاحتراف الخارجي «ضرورة»
سألت محمد فوزي عن الاستفادة التي حققها وزملاؤه جراء المشاركة في مونديال الشباب «مصر 9002» بعد الفوز بلقب كأس آسيا، فقال: تمكن الاستفادة بالاحتكاك مع لاعبين من مدارس كروية مختلفة، واستطعنا أن نجاريهم، بيد أن فوزي يشير إلى أهمية الاحتراف الخارجي للاعب الإماراتي، معللا رأيه بالقول: إذا لم نطبق الاحتراف الخارجي لا يمكن مجاراة هذه المنتخبات مستقبلا عندما يبلغون ونبلغ معهم مستوى الفريق الأول، مستطردا: والسبب لأنهم سيحترفون وسيتطورون وتختلف قدراتهم بتطورها مع التطبيق المثالي للاحتراف.
ولأنه جسد وزملائه «الشباب» أمل المستقبل لجماهير الإمارات، وإذا ما كان الأمر يشكل عبئا عليهم أم دافعا لأن يكونوا بالفعل «الأمل» وإعادة الأبيض من جديد كرقم صعب على الساحة الآسيوية، قال: بل هو دافع لنا، ولم نكن في مونديال الشباب نمثل انفسنا، وانما لرفع راية الامارات والعرب في هذا المحفل العالمي، وحاولنا الظهور بأفضل صورة ممكنة، وأتمنى أن تتواصل النجاحات في المستقبل ونسطر المزيد من الانجازات للكرة الإماراتية.
عمر جمعة



