ابدى راشد الزعابي رئيس لجنة العلاقات والإعلام والتسويق في اتحاد الكرة تخوفه من ضعف الإقبال الجماهيري في مباريات الدور قبل النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والذي يبدأ من الغد بلقاء الوحدة والإمارات ثم يوم السبت بلقاء الجزيرة والشباب على الرغم من توفير الاتحاد لكل العوامل التي من شأنها أن تسهل من مهمة الجماهير.

سواء من تحديد أماكن لكل جمهور أو من مواقف للسيارات والعديد من الخدمات في المدرجات وتمني أن تحضر الجماهير للاستمتاع بالمباريات أولا لقوة المنافسة ورغبة كل فريق من المتأهلين للوصول للمباراة النهائية و لتشجيع فريقها وزيادة حماس اللاعبين حتى تعطي المباريات انطباعا جيدا عما وصلت إليه كرة الإمارات من تطور خلال الآونة الأخيرة.

وتطرق راشد الزعابي لظاهرة عدم الحضور الجماهيري بالمدرجات سواء على صعيد مباريات المنتخب الوطني أو مباريات الدوري فقال: الأسباب متعددة منها تعدد المباريات والبطولات وإقامة المباريات في أيام عادية من الأسبوع وعدم وجود منافسة حقيقية وساخنة بين العديد من الأندية لغياب مستوى بعض الأندية كما أن معظم الجماهير تربط حضورها للمباريات بنتائج فرقها وتفاوت المستويات بين الأندية وعدم وجود لاعبين على مستوي عال يساهمون في جذب الجماهير للمدرجات، إضافة إلى النقل التلفزيوني المباشر والمجاني الذي يجذب الجمهور لان عملية النقل أصبحت مشوقة أكثر من الأول.

انعدام الخدمات

أضاف رئيس لجنة العلاقات والإعلام في اتحاد الكرة والتسويق قائلا: أن الأندية تتحمل جزءا من مسؤولية عدم الحضور الجماهيري بعدم تقديمها لأية خدمات للجماهير خلال المباريات إضافة إلى عدم وجود برامج تحفيزية تسويقية، اعترف راشد الزعابي بان المنظمين يتحملون دورا أيضا في غياب الجماهير عن المباريات من خلال فرض العديد من القيود على دخول الجماهير إلى المدرجات مثل عدم السماح بحمل زجاجات المياه والمشروبات حتى ولاعة السجائر مما جعل الجماهير تشعر بالضيق وتقيد حريتها فآثرت هجرة الملاعب والاكتفاء بالفرجة التلفزيونية.

يشير راشد الزعابي إلى عدم وجود خطط تسويقية من قبل الأندية لربط الجماهير بالمدرجات مع العلم أن الأندية ممكن ان تستفيد من الخطط التسويقية للجماهير في زيادة مواردها المالية وقال: ان شركة أجنبية أجرت دراسة على شكوى عدد الأسر في لندن بتغير الأندية لفانلاتها بشكل سنوي مما يكلف الأسر مصاريف باهظة وتبين أن الأندية تلجأ إلى ذلك لأغراض التسويق ومع كل تغير يقوم أبناء الأسر بشراء الفانلات الجديدة التي تحمل لون ناديهم المفضل وأرقام نجوم الفريق مما يكبد الأسر مصاريف متزايدة ومن هنا كانت شكواهم التي تشير إلى قوة التسويق بالأندية وبجدية مشروع بيع الفانلات للجماهير المنتمية للأندية، وقال: للأسف الشديد نحن لا نملك مثل هذه الثقافة التسويقية.

كشف راشد الزعابي النقاب عن تنظيم الفيفا لندوة تسويقية على هامش مونديال الاندية في العاصمة ابوظبي وحاضر فيها نخبة من خبراء التسويق في العالم وتم توجيه الدعوة لجميع إداريين الأندية والعديد من المهتمين وللأسف الشديد بدت القاعة خاوية إلا من أشخاص يعدون على أصابع اليدين مع العلم أننا نملك سوقا إعلانيا يعتبر الثاني عربيا ومن اقوى الأسواق أسيويا ولكنه ليس مستغلا بشكل جيد لأننا نعتمد في تسويقنا على العلاقات والمعارف والأوامر المباشرة من كبار المسؤولين.

وطالب راشد الزعابي بضرورة تكاتف الأندية مع اتحاد الكرة ورابطة المحترفين والشركات الإعلانية والتسويقية من اجل إجراء دراسة علمية واقعية تناقش الأسباب المتعددة سواء المعلومة أو المخفية عن اسباب عزوف الجماهير عن الحضور للمدرجات وكيفية جذب هذه الجماهير للملاعب من اجل تشجيع اللاعبين وزيادة حماسهم ونشاطهم بما ينعكس على تطور المستوي والأداء العام للمسابقات وتفاعل الجماهير مع الرياضة في مختلف الألعاب وليس الكرة فقط لان دور الجماهير مهم جدا في الارتقاء برياضتنا ومستوي لاعبينا.

العوضي النمر