رسم الأهلي الحيرة لدى جماهيره ولم يظهر بالصورة القوية التي كان عليها في الموسم المنصرم، ليبتعد الفريق عن مركز الصدارة، إذ ان الفرسان لم ينجحوا في الجولات الـ 11 المنقضية من عمر الدوري سوى في جمع 14 نقطة، وضعتهم في المركز السابع على سلم الترتيب وهو ما عبر عنه مشرف الفريق عبدالمجيد حسين بقوله غداة خروج فريقه مهزوما أمام الظفرة في الجولة الأخيرة من الدور الأول «إن المركز الذي يتواجد فيه الفرسان حالياً لا يتناسب أبداً مع طموحاتهم، ولكن الفريق يواجه ظروفاً صعبة» مضيفا «نفكر كيف ننهض من أجل أن نستعيد مستوانا المعروف ونحقق مركزا أفضل من الذي نحن فيه الآن».
وعلى الرغم من البداية الفنية الجيدة التي ظهر عليها الفريق في مباراة كأس السوبر أمام العين، ورغم خسارته اللقاء لصالح منافسه، إلا أن الأهلي لقي الإشادة على القوة الفنية التي ظهر عليها، بيد أن المفاجأة حدثت مع التراجع السريع للبطل بخسارتين متتاليتين في الأمتار الأولى لبطولة الدوري، مما أثر على معنويات اللاعبين وقاد الفريق من بعد ذلك إلى سلسلة من الهزائم.
هذه الهزائم دفعت إدارة النادي إلى الاستغناء عن خدمات المدرب الروماني أندوني الذي لم ينجح في تجاوز الصعوبات التي رافقت الفريق، والخروج باللاعبين من دوامتها إلى حالة استعادة التوازن، ويمكن اعتباراها «الفترة التدريبية» الأسوأ للفريق في الموسم الجاري.
المهمة للوطني
إقالة أندوني الذي وضح أنه لم يحضر فريقه جيدا للبطولة، دفعت إدارة الأهلي للتفكير بالمدرب الوطني مهدي علي ليتولى مهمة تدريب الفريق وقيادته في بعض جولات الدوري وبطولة العالم للأندية التي استضافتها العاصمة أبوظبي في ديسمبر، وتمت استعارة المدرب من اتحاد الكرة لحين انتهاء مهمة الفريق في «مونديال الأندية»، ليعود مهدي مطلع الشهر الجاري إلى عمله في اتحاد الكرة تأهبا للإشراف على المنتخب الأولمبي.
وحدث تحسن نسبي في أداء ونتائج الفريق مع المدرب علي، قبل أن تستكمل هذه النتائج مع المدرب التونسي نور الدين العبيدي الذي عمل مساعدا مع أربعة مدربين تابعوا على تدريب الفريق هم مواطنه يوسف الزواوي والتشيكي هيشيك والروماني أندوني ثم مهدي علي، ليقود العبيدي الفريق إلى الفوز في لقاء الشباب، إلا أن الأهلي عاد إلى مسلسل الهزائم أمام الظفرة بنتيجة 4-5. وألمح مراقبون إلى أن مباراة الظفرة كانت ستكون حاسمة للمدرب التونسي بإمكانية الاستمرار مع الفريق حتى نهاية الموسم لو نجح في الفوز، بيد أن الإدارة وفي المقابل لم تحدد مستقبل المدرب بصورة نهائية، وإن كان هناك طرح لعدد من الأسماء البديلة لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، ويبقى طرح استمراره أمر وارد أيضا، لتبقى الاحتمالات كلها قائمة.
أين العلة؟
تكمن علة الأهلي في أربع نقاط، الأولى سردنها في تغير المدربين، والثانية تتمثل في كثرة الإصابات التي أثرت على الأداء الفني للفريق، حيث كان للغيابات عن التدريبات والمباريات لهذا السبب، تأثير على الحالة البدنية والفنية للأهلي، لاسيما وأن الإعداد البدني أصبح متفاوتا بين اللاعبين إذا تعود مجموعة للتدرب وتغيب مجموعة أخرى للعلاج. ويؤكد المحللون أنه لا يمكن على الإطلاق تجاهل غياب أبرز لاعبين في الأهلي إسماعيل الحمادي وفيصل خليل لإصابتهما، حيث اتضح أن اللاعبين يصنعان الفارق للأهلي أمام منافسيه، ليفتقد أصحاب القميص الأحمر أقوى أسلحتهم الفنية.
والثالثة تعود إلى تراجع المستوى الفني لعدد كثير من اللاعبين، حيث برز أن حسني عبدربه الذي لعب دورها مهما في فوز الفريق بلقب الموسم الأخير، لم يكن على مستوى الحدث في كثير من مباريات الأهلي إلى جانب البرازيلي باري وإن تأثر أداء الأخير بغياب فاعلية لاعبي منتصف الملعب. كما كان التراجع الفني ملحوظا على أداء عبيد الطويلة وعلي عباس وسالم خميس وأحمد خليل.فيما لم يكن للتعاقد مع الإيراني معدنجي إضافة فنية للأهلي أمام منافسيه، ولم يكن على مستوى الطموح، فكان لضعف التعزيز الفني الذي حصل عليه الفريق من لاعبين أجانب نقطة رابعة وإن كانت الأقل من بين النقاط الخمس سببا للتراجع.
تعثر صفقة كريمي
من خلال المتابعة القريبة لحال الأهلي، يمكن الإشارة إلى وجود انقسام بين جماهير الأهلي بين مؤيد لقدوم كريمي ومعارض مع اختلاف في النسبة المئوية بين الفريقين، حيث تبنى المؤيدون وجهة نظر تتمحور في قدرات كريمي الفنية وتأثيره المعنوي الإيجابي على اللاعبين، مستذكرين ما قدمه اللاعب من أبهى صوره الكروية مع الفرسان، ثم عاد ليقدم الأداء القوي مع فريقه استيل آذين وضعه ضمن المرشحين لتمثيل الكرة الإيرانية في دوري الأبطال الآسيوي. بيد أن الأنباء التي وردت من إيران وأشارت إلى تمسك نادي استيل بكريمي ورفض انتقاله إلى الأهلي على سبيل الإعارة لنهاية الموسم كانت كالصاعقة على «المؤيدين» لعودة «الساحر».
وعلى النقيض تماما كان الحال لدى «المعارضين» من الجماهير والمراقبين للأهلي، ويرجع تبريرهم بتقدم العمر بكريمي وبطء نسق أدائه داخل الملعب، بل أن بعضهم ذهب إلى القول «كريمي يلعب على الواقف»، ورأي هذا الفريق أن الأهلي ليس بحاجة لكريمي.
ولعلم القائمين على الفريق بحاجة الأهلي إلى صانع ألعاب يميل إلى الطرف الأيسر، ولعدم تلبية معدنجي للطموحات «حتى الآن»، كانت الرؤية لدى البعض منهم بأن الحل في استعادة اللاعب السابق للفريق البرازيلي سيزار، لكن الأهلي مازال يبحث بين أوراقه قبل أن يحسم أمره بالتعزيزات الفنية لفريق الكرة مع انطلاق منافسات الدور الثاني ومنافسات دوري آسيا أيضا.
عمر جمعة
