حراس المرمى يتغير أداؤهم من مباراة لأخرى قد يكون بعض منهم ضحية دفاع فريقه وأحيانا قد يكون فريقه ضحية له، وفي الجولة الحادية عشرة من عمر الدوري وهي الأخيرة في الدور الأول تألق حراس وذادو عن مرماهم، وتراجع آخرون وتسببوا في إصابة مرماهم بالأهداف وخلال السطور القادمة تقييم لحراس المرمى وأدائهم من 10 درجات فتعالوا نستعرض بالتحاليل والتقييم مستوى حراس المرمى في هذه الجولة.
مسؤولية مشتركة
حارس الشباب سالم عبدالله: تصدى لكرة قوية وأبعدها لخارج المرمى والكرات التي وصلت إليه أمسكها بثبات ولم يختبر جيدا في هذه المباراة.
حارس عجمان محمد حسين: في الشوط الأول تصدى لأكثر من كرة قوية وكان موفقا في هذا الشوط. في الشوط الثاني أصيب مرماه بثلاثة أهداف، الهدف الأول هو غير مسؤول عنه نتج عن كرة عرضية وانفراد بالمرمى، الهدف الثاني يسأل عنه لأن الكرة دخلت المرمى في الزاوية التي كان يقف بها، أما الهدف الثالث فكان أيضا من كرة انفراد وهو مسؤولية الدفاع وهو غير مسؤول عنه. ( 3 درجات )
أما حارس الجزيرة علي خصيف: في الشوط الأول لم يختبر ولم تصل إليه أي كرة خطرة وفي الشوط الثاني أصيب مرماه بهدف لا يسأل عنه من كرة انفراد مسؤولية الدفاع وتصدى للكرات التي وصلت إليه بثقة وثبات ولم يختبر بصورة جيدة.
ماجد النجم
حارس الوصل ماجد ناصر، كان نجم الشوط الأول، أنقذ فريقه من أهداف محققه أخطرها كرة عرضية لعبها المهاجم برأسه تصدى لها ببراعة ولكنها ارتدت منه وتصدى لها مرة أخرى وأنقذ فريقه من هدف أكيد فقد كان رد فعله سريعا جدا، في الشوط الثاني أصيب مرماه بهدفين، الأول من ضربة حرة مباشرة لم يتمكن من الإمساك بها لعدم وقوفه في المكان المناسب في المرمى، الهدف الثاني من تصويبه قوية من خارج منطقة الجزاء ارتطمت الكرة بالأرض ودخلت المرمى وهو يسأل عن هذا الهدف رغم صعوبة الكرة لما لديه من الإمكانيات والفنيات العالية التي تؤهله لصد هذا الهدف، وبالرغم من ذلك تصدى لأكثر من كرة ببراعة شديدة. ( 6 درجات ).
أما حارس الإمارات حسن الشريف: في الشوط الأول أصيب مرماه بهدفين، الهدف الأول من كرة عرضية يسأل عنه لعدم الارتماء عليها في توقيت مناسب ومرت للمهاجم الذي أحرز منها الهدف الأول، والهدف الثاني من كرة انفراد غير مسؤول عنه ويسأل عنه الدفاع. وفي الشوط الثاني تصدى لأكثر من كرة وكان موفقا في الإمساك بها.( 3 درجات )
حارس بني ياس محمد علي غلوم: أصيب مرماه بهدف في الشوط الأول، لا يسأل عنه من كرة انفراد ويتحملها الدفاع. وفي الشوط الثاني وصلت إليه كرات قليلة تعامل معها بثبات وثقة ولم يختبر جيدا في هذه المباراة.
مستقبل واعد
حارس العين عبدالله سلطان: حارس واعد وله مستقبل كبير في مركز حراسة المرمى. في مباراة الشارقة تعامل مع الكرات التي وصلته بثقة وثبات ولم تصل إليه أي كرة خطرة وأصيب مرماه بهدف من ضربة جزاء ولم يختبر في هذه المباراة.
حارس الشارقة راشد أحمد: كان موفقا وتصدى لأكثر من كرة قوية، في الشوط الأول أصيب مرماه بهدف غير مسؤول عنه نتج عن كرة انفراد، ولقد تصدى للعديد من التسديدات القوية، وفي الشوط الثاني تصدى لكرات كثيرة وكان موفقا ولكن أصيب مرماه في آخر دقيقة بهدف من كرة قوية ارتدت منه ثم تصدى لها مرة أخرى ولكن تمكن مهاجم العين من تسجيل هدف الفوز. ( 5 درجات ).
حارس الظفرة عبد الباسط محمد: أصيب مرماه بأربعة أهداف، في الشوط الأول هدفين، الهدف الأول من ضربة جزاء والهدف الثاني من كرة طويلة خرج من مرماه للحاق بالكرة في توقيت غير سليم ولم يتمكن من الإمساك بها ويسأل عن هذا الهدف. وفي الشوط الثاني أصيب مرماه بهدفين، الهدف الثالث من ضربة ركنية خرج في توقيت غير سليم ويتحمل مسؤولية الهدف وأيضا الهدف الرابع مشترك مع الدفاع في الخروج من مرماه أيضا في توقيت غير مناسب وتصدى لأكثر من كرة قوية وكان موفقا فيها مما عوض بعضا من أخطائه. (4 درجات )
حسن عبدالله
الجولة 11 تحمل عنوان «البحث عن النهاية السعيدة»
الكل بحث عن النهاية السعيدة في الجولة الأخيرة من الدور الأول لموسم 2009/2010 لدوري الاتصالات للمحترفين في موسمه الثاني، جاءت المباريات صراعاً ذهنياً في كيفية إثبات التماسك الذهني لمتغيرات النتيجة.. المباريات كانت سجالا فينا في كيفية تحقيق التوازن التكتيكي لمبادئ اللعب.. منطقيا جاءت المباريات اكثر تركيزا من الناحية الهجومية للفرق على حساب الفاعلية الدفاعية التي جاءت عكس التوقعات التهديفية كما في الجولة السابقة.
عجمان الشباب
ما الفائدة من نظام اللعب إذا لم يجلب الفوز، وما الهدف من البناءات الدفاعية إذا لم تحم من الخسارة؟.. في لقاء عجمان والشباب أثيرت الكثير من الأسئلة، فالفوز كان متأرجحا يبحث عن الفاعلية التهديفية بين الفريقين طوال 75 دقيقة، ولكن لماذا انتظر الشباب تلك المسافة الزمنية ليحسم اللقاء؟
كان اسلوب عجمان في اللعب واضحا من خلال التمركز والالتزام بالكثافة العددية في الدفاع والوسط يهدف إلى تغطية المساحات الدفاعية اثناء الارتداد إلى التنظيم الدفاعي، ونجح الفريق بهذه المنهجية الا ان العبرة ليست بالاستحواذ والتفوق الدفاعي فقط.. بالرغم من هذا التوازن في اداء عجمان الا ان الفاعلية الهجومية التحول إلى الهجوم افتقدت إلى السرعة في البناءات الهجمات اثناء الهجمات المرتدة في استغلال الفرص و التسجيل.
لم تختلف المنهجية المتوازنة في اداء الشباب كثيرا عجمان الا ان من سمات الاداء الهجومي هي السيطرة على الكرة وسط الملعب لاعطاء الفرصة لعدد من المهاجمين للانطلاق من الخلف اثناء توفر المساحات شريطة تغيير ايقاع التكتيكي في سرعة الهجمة اثناء التحول الهجومي.. ولكن لم يتغير رتم الهجمات الا بدخول محمد ناصر.
7 دقائق حولت بوناميجو الى فنان حقيقي استطاع بلمسة واحدة من ابداعاته في ان يحول التارجح التكتيكي للشباب اثناء المباراة إلى تنظيم فعال هحوميا، وبدت الـ 7 دقائق من خارج المباراة كأنها تحفة نادرة في اطار مذهب اسمه الفوز بثلاثية من ذلك التبديل بالفارس الاسمر الذي يبدو انه يتلقي التعلميات بالصبر ثم الانقضاض على الفرصة متى ما جاءت انه محمد ناصر ابن الحارس الفجراوي ناصر علي.
الجزيرة ضد الوصل
بالرغم من تشابه الاسلوب اللاتيني في اداء الفريقين بشكل عام، الا ان من الطبيعي ان يخطط كل فريق لاسلوب لعبه طبقا لقدرات لاعبيه المتاحة.. الوصل استند اسلوب لعبه بالكثافة العددية في منطقة تواجد الكرة خصوصا وسط الملعب، واستخدام الكرات الطويلة في المساحات الخالية لمهاجميها، فاذا نجح المهاجم في الاستلام الجيد .
والاحتفاظ بالكرة سانده زملاؤه و تطور الهجوم بعدد اكثر من اللاعبين.. ولو خسر الكرة فإن سبعة إلى ثمانية من زملائه يكونون متمركزين في مناطقهم فلا خوف من هجوم مرتد (سيناريو هدف الوصل الذي سجله اوليفييرا في الدقيقة 47)، الا ان الوصل افتقد الى فاعلية صانع اللعب، لاعب القرار في البناء الهجومي.
اما الجزيرة فقد انتهج بناء الهجمة من الخلف بشكل منظم، وتطور الهجمة في نصف ملعب الوصل بعدد كبير من اللاعبين.. دياكيه، هلال سعيد، سبيت خاطر، ياسر مطر، سلطان برغش يتمتعون بوعي كبير في تنفيذ افكار براجا، ومهارة عالية في بناء الهجمات من خلال التمرير السليم والقدرة على المناورة، وتطوير الهجوم بشكل تكتيكي سليم، الاهم هو تفادي المخاطرة بضياع الكرة في نصف ملعبه.. فكانوا يستخدمون التنوع الهجومي الملائم للموقف.
سبيت خاطر لاعب القرار في الذكاء الميداني والوعي التكتيكي في التعرف على الموقف المناسب للتسديد.. وتحت ضغط الخصم، تسديدتان في اقل من ثانية ولكن بدون ضغط الخصم بشكل مباشر، ولكن ضغط وعبء المباراة.. شجاعة القرار في قوة وسرعة ودقة التسديد المفاجئ للحارس ماجد ناصر.. كانت اسعد لحظتين في زمن المباراة في تصدر الدور الاول.
الإمارات ضد بني ياس
بالرغم من الهدف السريع الذي سجله الامارات في الدقيقة الثالثة من بداية المباراة، الا ان اظهرت الدقائق التي تلت الهدف اثبتت قوة الثبات النفسي الانفعالي على مستوى لاعبي بني ياس، فبقدر من الاحباط تكون العزيمة و الروح العالية في الرجوع إلى المباراة.. و لكن ما لم يكن متوقعا هو ان الإمارات بعد الهدف لم يستطع تحقيق التوازن المطلوب في كيفية تحقيق الفوز كاستراتيجية أساسية في المحافظة على الفوز بعدما أحرزه اللاعبون.. بقي الدور الفني للمدرب بادارة دفة المباراة للخروج بالنقاط الثلاث او التعادل على اقل تقدير خصوصا ان هناك تكاف؟ؤ في اداء الفريقين.
ان النزعة الهجومية والتأمين الدفاعي هما وجهان لعملة واحدة وكل طريقة من طرق اللعب يتوقف نجاحها في تنفيذ اللاعبين لشقيها الهجومي والدفاعي، وعلى مهارات اللاعبين وجرأتهم التكتيكية وشجاعتهم ووعيهم في تحقيق التوازن من خلال تحركاتهم ومساندتهم لبعضهم وتحقيق هذا التوازن اثناء تغيير مراكزهم.. هذا ما ميز اداء بني ياس الأكثر تنظيما.
لعل أهم نقطة تكتيكية كانت واضحة في أسلوب الفريقين هي كيفية التعامل مع أهم لحظتي اللعب.. الكرة مع الخصم والكرة مع الفريق.. بني ياس كان أكثر فاعلية سرعة التحول الهجومي مستغلين بطء ارتداد التنظيم الدفاعي للاعبي الإمارات في تغطية المساحات وتضييقها، وهذا ما منح الأفضلية الهجومي للاعبي بني ياس خصوصا فوزي بشير الذي تحول إلى صانع لعب، صنع الهدف الأول من اختراق عرضي لدفاع الإمارات.. ثم سجل الهدف الفوز لفريقه.
الظفرة ضد الأهلي
يمثل الثبات الانفعالي عنصرا مهما في مقومات شخصية اللاعب سواء عند التقدم بهدف او اكثر او العكس لأن الثبات الانفعالي يساعد اللاعب على عدم الاهتزاز والتهور في تلك المواقف، فعند التأخر بهدف يستطيع بمساعدة زملائه التخلص من الهزة العصبية نتيجة ذلك من خلال التركيز الجماعي و بناء الهجمات بروح عالية وبهدوء حتى يمكنه احراز التعادل و تحقيق الفوز.. هذا سيناريو الاهداف التسعة بين الظفرة الذي استطاع تسجيل 5 اهداف حسم بها اللقاء امام الاهلي الذي سجل 4 اهداف.
الواقعية المتوازنة التي كانت في اداء طريقة لعب الفريقين، تأثرت بشكل كبير في مدى وعي اللاعبين التكتيكي وادائهم المهاري والكفاءة البدنية ودافع الفوز والثقافة الهجومية التى اتصف بها اللاعبون كانت واضحة في الجراءة التكتيكية الهجومية التي ساعدت على تحقيق التفوق العددي في الهجوم، وهذا اظهره لاعبو الفريقين في رفض الخسارة حتى اخر صافرة حكم اللقاء، الا ان الظفرة الاكثر رغبة في الفوز.. هل 9 اهداف ستبرز شخصية اخرى في اداء الظفرة ان الفوز باكبر عدد من الاهداف بغض النظر عن عدد الاهداف التي ستدخل شباك الفريق.. المهم ان القوة الهجومية قادرة على حسم نقاط المباراة الثلاث بالرغم من الضعف الدفاعي للفريق.
تحليل ـ حسن جعفر
