استعاد النجم البرازيلي رونالدينيو ابتسامته وعاد ليذكر العالم ب«ايام التألق» التي قضاها مع برشلونة الاسباني، وذلك بعدما ادخل فريقه الحالي ميلان الى خط الصراع على لقب الدوري الايطالي لانه ضيق الخناق على جاره انتر ميلان حامل اللقب والمتصدر.

ثلاثية رونالدينيو

وسجل رونالدينيو (29 عاما) الاحد ثلاثية في المباراة التي فاز بها الفريق اللومباردي على ضيفه الجريح سيينا 4-صفر، وهذا «الهاتريك» الاول للنجم البرازيلي منذ وصوله الى الدوري الايطالي، ليرفع رصيده الى تسعة اهداف في هذا الموسم ورصيد فريقه الى 40 نقطة في المركز الثاني بفارق 6 نقاط عن انتر ميلان الذي سقط السبت في فخ التعادل مع باري (2-2).

وستشتعل المنافسة على اللقب بين قطبي ميلانو في حال نجح ميلان في حسم المواجهة المرتقبة بين الجارين في المرحلة المقبلة، علما بانه يملك مباراة مؤجلة ايضا سيلعبها في 27 الشهر الحالي مع مضيفه فيورنتينا.

وقد اعاد رونالدينيو الجميع بالذاكرة الى المستوى الذي قدمه مع برشلونة قبل ان ان يخوض مغامرته الايطالية الموسم الماضي الذي كان «كارثي» عليه لانه بدا كأنه «شبح» اللاعب الذي قاد النادي الكاتالوني للقب الدوري المحلي مرتين (2005 و2006) ولقب بطل دوري ابطال اوروبا (2006).

والذي نال جائزة افضل لاعب في العالم في مناسبتين (2004 و2005). لكن يبدو ان لاعب باريس سان جرمان الفرنسي السابق وضع خلفه ذكريات موسمه الاول في الدوري الايطالي، وهو قال بهذا الصدد «الان اشعر باني محبوب ومحترم.

بهذه الطريقة ادخل الى الملعب واحقق احلامي، انا استغل التعاطف النابع من الجماهير». واضاف رونالدينيو بعد مباراة الاحد «انها لحظة مميزة للغاية بالنسبة لحياتي ومسيرتي. نعلم انه علينا ان نعمل بجهد كبير للحصول على السكوديتو (لقب الدوري) لكن هذا الفريق الموجود في ميلان حاليا بامكانه ان يذهب بعيدا في المسابقات الثلاث».

وينافس فريق «روسونيري» ايضا على لقبي مسابقة الكأس المحلية حيث تأهل الى ربع النهائي، ومسابقة دوري ابطال اوروبا التي سيواجه في دورها ثمن النهائي مانشستر يونايتد الانجليزي في اعادة لنصف نهائي موسم 2006-2007 عندما اطاح الفريق اللومباردي ب«الشياطين الحمر» بالفوز عليه ايابا 3-صفر بعد ان خسر امامه ذهابا 2-3.

ويشكل الفريق الايطالي عقدة لمانشستر لان الاخير لم ينجح في تجاوز عقبة منافسه في اي من المواجهات الاربع التي جمعتهما حتى الان، ويأمل رونالدينيو وزملاؤه ان يؤكدوا تفوق فريقهم على خصمه الانجليزي عندما يتواجه الطرفان ذهابا في 16 الشهر المقبل في «سان سيرو» وايابا في 10 مارس في «اولدترافورد»، لكن ما يهمه حاليا ان يكون التركيز منصبا على موقعة «دربي» ميلانو، خصوصا ان انتر ميلان اذل فريقه في مرحلة الذهاب عندما تغلب عليه 4-صفر.

فيلاانتر هو من افضل الفرق في العالم وهم يملكون احد افضل المدربين في العالم (البرتغالي جوزيه مورينيو)، وبالتالي نحن نحترمهم الى اقصى الحدودلالا، هذا ما اضافه رونالدينيو الذي سيلعب في مواجهة الدربي دورا حيويا تماما على الجهة اليسرى من الملعب ويقابله من الجهة اليمنى الانجليزي ديفيد بيكهام، فيما ستكون مهمة رأس الحربة ملقاة على عاتق ماركو بورييلو.

ومن المؤكد ان رونالدينيو الذي سجل هدفين في مسابقة دوري الابطال هذا الموسم، ارتقى هذا الموسم الى مستوى المسؤولية التي وقعت عليه ليسد الفراغ الذي تركه مواطنه كاكا بعد انتقاله الى ريال مدريد الاسباني.

رحيل انشيلوتي

وقد ساهم في هذا الامر رحيل المدرب كارلو انشيلوتي واستلام مواطنه ليوناردو مهمة الاشراف على الفريق، وذلك لان الاول فضل الموسم الماضي الاعتماد على الثلاثي كاكا والبرازيلي الاخر الكسندر باتو والمخضرم فيليبو اينزاغي، تاركا رونالدينيو على مقاعد الاحتياط في معظم المباريات.

لكن مع رحيل كاكا الى ريال مدريد وانشيلوتي الى تشلسي الانجليزي واستلام ليوناردو المهام التدريبية، اصبحت الفرصة متاحة امام رونالدينيو من اجل التألق مجددا والعودة الى المستوى المميز الذي قدمه مع برشلونة. وعلق ليوناردو على المستوى الذي يقدمه مواطنه هذا الموسم قائلا «يخوض موسما رائعا، اعاد اكتشاف حاسة اللعب عنده وتسجيل الاهداف».

ومن المؤكد ان رونالدينيو يريد مواصلة المستوى الذي يقدمه خصوصا ان العد العكسي لنهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010 قد بدأ، ويريد النجم البرازيلي ان يكون متواجدا مع منتخب ال«سيليساو» في العرس الكروي على امل الفوز معه باللقب العالمي الثاني بعد 2002، وتعزيز الرقم القياسي الذي يملكه منتخب السامبا بمنحه لقبه المونديالي السادس.