يختم (البيان) اليوم ملفه حول آفة المنشطات بالحلقة الثالثة والأخيرة التي تتضمن قائمة المحظورات والعقاقير والأدوية (المنشطة) التي أصدرتها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) لعام 2010. وتشتمل قائمة (الوادا) لعام 2010، على 4 أقسام رئيسية هي: المنشطات المحرمة في الرياضة، والأدوية التي تثير تحفظات (الوادا)، والطرق التي لا تتعلق بمجموعة الأدوية، والأدوية المحرمة في لعبة ويسمح باستخدامها في لعبة أخرى.

وخلال اليومين الماضيين، تناول (البيان) قضية آفة المنشطات في قطاع الرياضة والشباب في الإمارات مع أهم الأطراف الرئيسية للقضية، اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات ممثلة برئيسها الدكتور احمد الهاشمي، ولاعب فريق عجمان الأول لكرة القدم سمير إبراهيم لثبوت ايجابية الفحوصات التي أجرتها اللجنة عليه، وبالتالي خضوعه لقرار الإيقاف لمدة سنتين.وقبل التطرق إلى القائمة، فانه يجدر بنا ذكر التعريف الرسمي المعتمد من (الوادا) نفسها للمنشطات، وهو المسمى الذي نجزم أن الكثير من لاعبينا لا يعرفون إلا سواه عندما يأتي الحديث على المنشطات!

حلقة اليوم

وفي حلقة اليوم، نقدم قائمة (الوادا) للمنشطات لعام 2010 لتكون بمثابة الضوء الذي ينير دوائر العتمة في هذا المجال خصوصا وان القطاع الرياضي والشبابي في الدولة يعاني قلة الوعي حسب تعبير الدكتور الهاشمي في الحلقة الأولى.

وحسب (الوادا) فان المنشط هو (استعمال أية مادة بواسطة الرياضيين أثناء المنافسة الرياضية والتي تحرمها الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات واللجنة الاولمبية الدولية والتي من شأنها أن تزيد نشاط اللاعب نشاطا أقوى من نشاطه الأصلي مما يجعله ينافس بطريقة غير عادلة أو غير شريفة).

ويتضمن القسم الأول من قائمة (الوادا) للمنشطات، المنبهات للجهاز العصبي المركزي، والمخدرات بأنواعها، والهرمونات البنائية، والأدوية المهبطة لاستقبالات القلب البائية، والأدوية المدرة للبول، ومجموعة البيتدات، والاثربيوتين، والأدوية المثبطة للاستقبالات (ب 2).

أما القسم الثاني فانه يتعلق بقائمة أخرى لا تقل خطورة عن سابقتها أشارت إليها (الوادا) في قائمتها لمنشطات العام 2010، والتي تضم الأدوية التي تثير تحفظات (الوادا) عند استعمالها من قبل الرياضيين.

تحفظات (الوادا)

وتضم قائمة الأدوية التي تثير تحفظات (الوادا) 4 أنواع رئيسية هي الكحوليات، والماريجوانا والحشيش، والتخدير الموضعي، والكورتيزون الموضعي.

ولم تتوقف (الوادا) عند تقديم قائمة المنشطات المحظورة لعام 2010 على الأنواع سالفة الذكر، بل أدرجت 3 أقسام أخرى ترى فيها ضررا على الصحة العامة للرياضيين ونوعا من (التنشيط) غير المسؤول من قبل مستخدميها خلال الألعاب التنافسية، وهي مجموعة الطرق التي لا تتعلق بالأدوية المحظورة في القسمين الأوليين، وهي، نقل الدم، والطرف الفيزيائية والكيمائية والدوائية التي تؤدي إلى تغيير تركيبة البول، واستخدام الجينات.

أما القسم الرابع والأخير من قائمة (الوادا) لعام 2010 حول المنشطات، فيتعلق بمجموعة الأدوية المحرمة في لعبة ما والمسموح باستخدامها في لعبة أخرى.

على الغارب

ولم تترك (الوادا) الحبل على الغارب فيما يتعلق بالقسم الرابع، بل حددت مسؤولية تحديد الدواء والرياضة التي يسمح أو لا يسمح باستخدامه فيها بالجهاز الطبي المرافق لهذا المنتخب أو ذاك الفريق أو اللاعب وبما يفضي في نهاية المطاف إلى رياضة تنافسية بآليات مقبولة وأخلاقية بعيدا عن الطرقات الملتوية للمنشطات.

ومن بين المنشطات، المواد البنائية كالستيرويدات الاندروجينية والمواد الايضية والايسومرات والكلينيوتيرول والتيبولون والزيرانول والزيلاتيرول والاناستروزول والليتروزول والامينوغلوتيثيميد والاكزيميستان والفورميستان والتيستولاكتون والرالوكسيفين والتاموكسيفين والتوريميفين والكلوميفين والسيكلوفينيل والفولفيسترانت والمايوستاتين والايبيتستوستيرون والبروبينسيد والفيناستيريد والدوتاستيريد والألبومين والديكستران ونشاء الهيدروكسي ايثيل والاسيتازولاميد.

إشارة المنبهات

ومن بين ابرز ما أشارت إليه قائمة (الوادا) للمنشطات لعام 2010، هي تلك التي تتعلق بالمنبهات حيث شددت على عدم جواز استعمال المنبهات في جميع المسابقات بما في ذلك (الايسومراتا البصرية) باستثناء مشتقات الايميدازول المخصصة للاستخدام الموضعي والمنبهات المدرجة في برنامج الرصد لعام 2007.

وشددت (الوادا) على أن هناك منبهات لا تعتبر منشطا في حالة استطاع لاعب ما يخضع لفحص المنشطات إثبات أن المنبه الذي تناوله يمكن أن يفضي على وجه الخصوص إلى انتهاكات غير متعمدة لقواعد مكافحة المنشطات بسبب توافره بشكل عام في المنتجات الدوائية أو أن من المحتمل بقدر اقل أن يساء استخدامه بشكل ناجح كمادة منشطة.

رياضة ورياضة

ومن بين الرياضات التي يسمح فيها استخدام بعض الأدوية ولا تعتبر منشطات، فيما تستخدم في العاب أخرى وتعد منشطات، هي ، العاب الطيران والرماية بالسهام والسيارات ورمي الكرات المعدنية والخماسي الحديث والدراجات النارية والقوارب الآلية والبلياردو والجمباز والبولينغ ذو الأوتاد التسعة والقوارب ذات المحركات والزوارق الشراعية والتزحلق على الثلج والتزحلق على الجليد والمصارعة.

الأخطار الطبية للمنشطات

لخصت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) الأخطار الطبية للمنشطات بـ 15 خطرا تشكل تهديدا جسيما لحياة اللاعب ومستقبله الرياضي. وتتلخص الأخطار الـ 15 بالإدمان والاكتئاب النفسي والالتهاب الكبدي والتهاب المعدة المؤدي إلى القرحة والأمراض العصبية المختلفة والأرق والهلوسة والإسهال والغثيان.

وفقدان الاتزان وأمراض الرئة والقلب وفقدان الشهية للطعام وارتخاء العضلات وزيادة إفرازات الدموع والأنف والطفح الجلدي وهبوط التنفس المؤدي إلى الوفاة والعنة أو العقم الدائم الناتج عن استخدام هرمون التستستيرون. والملاحظ أن الأخطار الـ 15 لتناول المنشطات، قد تقود إلى فقدان.

قواعد عامة يتوجب التقيد بها

حددت اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات ووفقا لمبادئ الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) حزمة من القواعد العامة التي يتوجب التقيد بها من قبل كل الأطراف خصوصا تلك الموقعة على الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن.

ومن بين ابرز تلك القواعد هي، إذا طلب من لاعب اخذ عينة منه في المسابقات المحلية والدولية يجب عدم رفض اللاعب ذلك الطلب وإلا سيتم تطبيق العقوبة على اللاعب وفريقه ودولته التي يمثلها في البطولة كأنه استخدم المنشط.

كما انه لا يجوز استخدام أو استعمال أي دواء إلا بواسطة الطبيب أو مشورته في المنافسات الرياضية الرسمية وحتى في التمرينات الاعتيادية، وعدم الانصياع إلى أي مسؤول في الفريق سواء كان رئيس الفريق أو المدرب أو الإداري وغيرهم، لأخذ المنشط أو أية مادة لم يتم تعريفها للاعب.

وشددت اللجنة على أن الغذاء الجيد والراحة التامة بعد التمرينات والمباريات، هما من الوسائل الناجعة لتعويض اللاعب عن كل المنشطات.

وأبدت اللجنة ثقتها في أن جميع المسؤولين في الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات وفي اللجنة الأولمبية الدولية والجهات المعنية ليسوا ضد الرياضيين بقدر وقوفهم بحزم أمام حالات التعدي على حقوق الآخرين التي تتمثل في تناول المنشطات والمواد المحظورة خلال المباريات التنافسية.

مطلبوب الإلمام بقوانين المنشطات

من بين ابرز القواعد العامة التي يتوجب التقيد بها والتي وضعتها اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، هي أن يكون اللاعبون والأطباء المرافقون للفرق الرياضية في المناسبات الدولية على إلمام تام بكافة القوانين واللوائح الخاصة بآفة المنشطات من خلال الحرص على معرفة تلك القوانين والاطلاع على التعديلات التي تجرى عليها بين حين وآخر. وشددت اللجنة على حتمية أن يعرف لاعبونا المبادئ الأولية للعقوبات في حالة ثبوت تناول المنشطات.

وحرصت اللجنة على التأكيد على أن من حق أي لاعب الفوز في البطولات والألقاب والكؤوس ولكن ليس من خلال اللجوء إلى المنشطات.

علي شدهان