يعتبر لاعب وسط تشلسي وصيف بطل الدوري الانجليزي لكرة القدم مايكل ايسيان واحدا من النجوم التي انجبتها الملاعب الغانية على مر السنين حيث استطاع ان يصنع لنفسه اسما في تشكيلة منتخب بلاده بفضل الخبرة الكبيرة التي اكتسبها في الميادين الاوروبية.
يشكل وجود ايسيان ضمن تشكيلة غانا مصدر اطمئنان لملايين من جماهيرها كونها تعتبره القلب النابض للمنتخب واكبر دليل كان خروج غانا من الدور الاول للنسخة الخامسة والعشرين في مصر والتي غاب عنها ايسيان بسبب الاصابة التي تعرض لها اسابيع قليلة قبل انطلاق العرس القاري.
ساهم ايسيان بشكل كبير في انجازات المنتخب الغاني في الاعوام الاربعة الاخيرة وتحديدا تأهله الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه عام 2006 وبلوغه الدور ثمن النهائي قبل ان يخرج امام البرازيل صفر-3، علما بانه طرد في المباراة الاخيرة، ثم كرر الانجاز ذاته معه العام الماضي وقاده الى المونديال المقرر في جنوب افريقيا الصيف المقبل.
لفت ايسيان انظار كشافي اكبر الاندية العالمية عام 1999 عندما قاد منتخب بلاده الى احراز لقب كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاما) في نيوزيلندا، فتم التهافت على خدماته خصوصا من مانشستر يونايتد الانجليزي.
عانى ايسيان الامرين في مسيرته الكروية، مارس كرة القدم حافي القدمين حتى سن الثانية عشرة بسبب الفقر المدقع الذي كانت تعيشه عائلته حيث تكفلت والدته بتربيته و4 شقيقات له، لكنه ومنذ اللقب العالمي للناشئين انقلبت حياته رأسا على عقب وان كان اختار الاحتراف في فريق باستيا الفرنسي المتواضع بناء على نصيحة وكيل اعماله فابيان بيفيتو.
ولم يتأخر ايسيان، الخجول خارج الملاعب، في فرض نفسه في صفوف باستيا وخصوصا في مختلف مراكز خط الدفاع وهو استفاد كثيرا من اصابة مدافعي باستيا وقتها قبل ان ينقض على مركز لاعب وسط مدافع ويتألق فيه بشكل لافت من خلال الاحتفاظ بالكرة وايقاف الهجمات والدقة في التمرير بالاضافة الى هز الشباك في اكثر من مناسبة.
تهافتت اكبر الاندية الفرنسية على ايسيان خصوصا باريس سان جرمان وليون ومرسيليا، وحصل فريق العاصمة على موافقة باستيا للاستفادة من خدمات اللاعب بيد انه وخلافا لطباعه الخجولة رفض الالتحاق بباريس سان جرمان وفضل الانضمام الى ليون معتبرا بان الاخير قادر على تحقيق طموحاته.
ساهم ايسيان بشكل كبير في تتويج ليون بلقبي الدوري عامي 2004 و2005 وحصل عام 2005 على لقب افضل لاعب في الدوري الفرنسي، فتمرد مرة اخرى عندما هدد فريقه بعدم المشاركة في تدريباته اذا لم يسمح له بالانتقال الى تشلسي اللندني فكان له ما اراد في اكبر صفقة في تاريخ النادي الانجليزي في حينها.
ورغم الصعوبات التي لاقاها ايسيان في بداية مشواره مع تشلسي والانتقادات اللاذعة التي وجهت اليه من وسائل الاعلام المحلية بسبب تدخله الخشن بحق الالماني ديتمار هامان لاعب وسط ليفربول وقتها، فان النجم الغاني تألق بسرعة البرق وبات عنصرا اساسيا في تشكيلة البرتغالي جوزيه مورينيو الذي كان يشرف على الادارة الفنية لتشلسي وخصوصا عام 2007 عندما توج افضل لاعب في تشكيلة الفريق، ويبقى هدف التعادل الذي سجله في مرمى ارسنال عام 2006 الافضل في الدوري في ذلك الموسم.
يحدو ايسيان طموح كبير في قيادة منتخب بلاده الى احراز اللقب القاري للمرة الخامسة في تاريخه والاولى منذ عام 1982 في ليبيا، ويدرك جيدا بانه اذا نجح في ذلك سيكسب حب الجماهير الغانية وسيتخطى بذلك عشقها للاسطورة عبيدي بيليه الذي صال وجال برفقة منتخب بلاده دون ان ينجح في منحه اي لقب قاري.
بيد ان مهمة ايسيان لن تكون سهلة في ظل معاناته هو شخصيا من الاصابة وكذلك غياب ابرز نجوم المنتخب الغاني للسبب عينه وهم قطب دفاع سندرلاند الانكليزي جون منساه والمدافع الايمن لفولهام الانجليزي جون باينتسيل والقائد ستيفن ابياه ولاريا كينغسون، بالاضافة الى استبعاد ركيزته الاساسية في وسط الملعب نجم انتر ميلان الايطالي سولي علي مونتاري لاسباب تأديبية.
