الفوز الذي حققه فارس الغربية الظفراوي على فريق الفرسان الأهلاوي بخمسة أهداف مقابل أربعة في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد الغربية بمدينة زايد في ختام الدور الأول لدوري المحترفين يعتبر فوزا تاريخيا لكونه يتحقق لأول مرة في تاريخ لقاءات الناديين.
وقد جاء بالرغم من الظروف التي كان يمر بها الفريق الظفراوي بعد خسارته الثقيلة في الأسبوع الماضي أمام النصر إضافة إلى انتقال لاعبه الأجنبي عبد الله سيسي والاستغناء عن مدافعه النيجيري كينيث يكون بذلك الفريق الظفراوي قد نجح في استعادة توازنه وانه يسير في الطريق الصحيح لتحقيق هدفه بالبقاء في المنطقة الآمنة محتلا المركز السادس برصيد 16 نقطة، بينما في المقابل استمر فريق الفرسان الأهلاوي في حالة انعدام وزنه وتباين وتذبذب نتائجه حيث يحتل حاليا المركز السابع برصيد 14 نقطة وهو مركز لا يليق بفريق بطل يحمل لقب أول لقب لنسخة دوري المحترفين ومثل الكرة الإماراتية في بطولة كأس العالم في أبوظبي مما يتطلب التدخل السريع لاستعادة هيبة الفريق الأهلاوي واستعادة مكانته الطبيعية مع الأقوياء في دوري الأضواء.
وبصورة عامة جاءت المباراة مفتوحة من الفريقين متقلبة على مدار شوطيها وأفرزت العديد من الأخطاء الدفاعية في كل من الفريقين كما أفرزت تلك المباراة خطورة الركلات الحرة إذا ما تم استخدامها بطريقة صحيحة.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب ختام المباراة لمدربي الفريقين أكد مدرب فريق الظفرة الفرنسي لوران بانيد ان سيناريو المباراة كان ممتازا وظهرت شخصية اللاعبين وقدرتهم على العودة للمباراة مما يؤكد حرصهم على شعار ناديهم ورغبتهم في ترك بصمه في غياب العديد من عناصر الفريق الأساسية مما جعل للفوز طعما خاصا ترتب عليه حصد أغلى النقاط في الدور الأول بعد أن حبست المباراة الأنفاس على امتداد الشوطين وقد تنفس الجميع الصعداء في الزمن بدل الضائع ليستقبل الدور الثاني الذي يستقبله الفريق وهو سادسا بعد أن بلغ رصيد فريق الظفرة 16 نقطة في منطقة الأمان بعد أن رفع الفريق من بداية الموسم شعار الوصول للمنطقة الدافئة مع ختام النسخة الثانية من دوري المحترفين لعوامل كثيرة منطقية.
وحرص بانيد على توجيه شكره لكافة اللاعبين على جهودهم طيلة الدور الأول الذي كان شاقا كحال مباراة مسك الختام للدور الأول التي جاءت متقلبة المستوى والنتيجة برغم تقدم الظفرة 4/2 وتعادل الأهلي نتيجة بعض الأخطاء مما أدى إلى نوع من التقلبات لقلة التركيز والتسرع لحسم المباراة أمام فريق كبير بحجم الأهلي وقد كان لهم ما أرادوا بالفوز الثمين الذي تحقق مما يشجع على مواصلة العمل الذي تنتظره المرحلة المقبلة وذلك اعتبارا من يوم غد عند استئناف التدريبات حيث تتجه النية لإقامة معسكر يتم خلاله التركيز على معالجة الأخطاء خاصة الدفاعية وصولا لمركز مرموق يتناسب وقدرات الفريق في ختام المسابقة.
إضاعة الفرص سبب الخسارة
ومن جانبه أكد التونسي نور الدين العبيد مدرب فريق الأهلي بان المباراة كانت مفتوحة من الفريقين وكلاهما لعب للفوز والأهلي لم يكن محظوظا وسيناريو المباراة كان متقلبا طوال الشوطين من خلال تقلب نتائجها وأكد بان تكرر الأخطاء الدفاعية وضياع الفرص السهلة أدى لخسارة فريقه أمام فريق الظفرة وهي الفرص التي كانت كفيلة بخروج الفريق فائزا بنقاط المباراة التي جاءت متقلبة ومفتوحة اللعب من الفريقين كما سبق الذكر.
واستطرد مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد في صفوف الفريق الأهلاوي من خلال المعسكر المغلق المقترح قبل بدء مباريات الدور الثاني لترتيب أوراق الفريق استعدادا لفترة الانتقالات الشتوية التي تعمل من أجلها الإدارة بما يحقق للفريق توازنه ليعود قويا وفي ثوب جديد يتناسب وقدرات الفريق حامل اللقب والذي يضم العديد من العناصر القادرة على تحقيق طموحات الجميع.
وعن انطباعه عن الفريق الظفراوى أكد انه لعب بمستوى جيد استثمارا لقدرات الفريق وحماس لاعبيه الذين سعوا للفوز من البداية فكان نصيبهم بعد لعب حارس الفريق عبد الباسط دورا في خروج فريقه فائزا بجانب سوء الطالع والتسرع الذي لازم فريق الأهلي على امتداد الشوطين والذي عبس في وجهه الحظ في استغلال العديد من الفرص التي أتيحت للفريق ليخرج فائزا أمام إصرار ورغبه وحماس فرسان الغربية الذي نجحوا فيما أرادوا بقيادة المدرب الفرنسي بانيد الذي ترك بصمه خلال قيادته للفريق هذا الموسم مستفيدا من عناصر الفريق الشابة التي ينتظرها المستقبل.
فوز تاريخي
وأعرب الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة الظفرة عن سعادته بالفوز ورضاه على المستوى الذي قدمه الفريق وتتويج ذلك العرض بفوز كبير على فريق الأهلي حامل لقب بطولة أول دوري للمحترفين والخروج بالنقاط الثلاث بعد أن تألق الفريق وسجل خمسة أهداف. وأكد الشيخ سيف بن بطي أن خسارة الفريق الأخيرة أمام النصر كانت دافعا للاعبين وحافزا لهم لاستعادة ثقتهم بأنفسهم وثقة جماهيرهم بهم لذلك بذلوا قصارى جهدهم في المباراة لتحقيق الفوز الذي كان كبيرا ومستحقا ويعتبر قياسيا في تاريخ مقابلات الفريقين، حيث أنه الفوز الأول لفارس الغربية في تاريخ مواجهات الفريقين.
وأشار إلى أن المباراة كانت مفتوحة من قبل الطرفين، وأن الأهداف التي هزت شباك الظفرة جاءت من أخطاء دفاعية، إلى جانب وقوع طاقم التحكيم في بعض الأخطاء المؤثرة والتي كادت أن تغير من نتيجة المباراة. وشكر اللاعبين على هذا المجهود الجبار الذي بذلوه في هذه المباراة، وطالبهم بالمزيد في المباريات المقبلة. وعن ما إذا كان طموح الظفرة هو التواجد في المركز السادس وهو المركز الذي اقتنصه فارس الغربية مع نهاية الدور الأول لدوري الاتصالات للمحترفين.
أكد الشيخ سيف آل حامد أن الظفرة لا يزال يطمح بمركز أفضل من السادس، فطموح فارس الغربية هو الظفر بالمركز الرابع على أقل تقدير، لم لا والفريق يبتعد عن الوصل الخامس بفارق نقطة، وعن بني ياس الرابع بفارق أربع نقاط، حيث أن الظفرة يمتلك العناصر الجيدة من اللاعبين، والذين بإمكانهم صنع الفارق لدى فريق الظفرة، إضافة إلى ذلك فإن التغيير الحادث في صفوف اللاعبين الأجانب سوف يزيد من قوة الظفرة بالدور الثاني، إلى جانب تواجد جهازان فني وإداري على مستوٍ عالٍ لدى فريق الظفرة، فكل هذه المؤهلات تجعلنا نطمح ونسعى للخروج بمركز أفضل.
محمد قاسم: الظفرة استحق الفوز
بارك محمد قاسم كابتن فريق الأهلي الفوز لفريق الظفرة، وأشار إلى أنه اجتهد وقدم مباراةً كبيرة، فاستحق على إثرها الخروج بنقاط المباراة الثلاث. وأشار قاسم إلى أن فريقه وقع بأخطاء دفاعية قاتلة، نجح الظفرة في استغلالها، وتحويلها إلى أهداف. وتمنى محمد قاسم أن يستغل فريقه فترة التوقف جيداً من أجل إعادة ترتيب أوراقه، وتحسين أوضاعه، من أجل أن يكون الفريق قادراً على تقديم مستوى أفضل في الدور الثاني.
حمد عبدالرحمن:
أصعب وأغلى ثلاثة نقاط
أكد حمد عبدالرحمن مهاجم الظفرة أن النقاط التي اقتنصها فريقه من الأهلي تعتبر أصعب وأغلى ثلاث نقاط في مشوار فارس الغربية لهذا الموسم، فالفوز جاء بعد معاناة، خاصةً وأن الأهلي قدم مباراة كبيرة هو الآخر، وكان نداً قوياً لنا، ويعادلنا في كل مرة نتقدم بها. واعتبر أن الفوز على حامل اللقب وبالخمسة له مذاق خاص بالنسبة له.
وعن الهدف الأول الذي سجله في مرمى الأهلي، اعتبر حمد أن الهدف احتفالاً بالنسبة له بيوم ميلاده والذي سبق المباراة بيوم واحد.وجدد حمد عبدالرحمن مهاجم فريق الظفرة عقده مع النادي لثلاث مواسم مقبلة فور انتهاء المباراة، بمقر النادي الفرعي بالزعفرانة بالعاصمة أبوظبي. والجدير بالذكر ان عقد حمد مع النادي كان ينتهي هذا الموسم ولكنه فضل التجديد لما وجده من راحة نفسية واهتمام من الجميع.
عبدالباسط محمد: فوز جاء في وقته
هنأ عبدالباسط محمد حارس مرمى فريق الظفرة زملائه اللاعبين لتحقيقهم هذا الفوز التاريخي الكبير والذي جاء على الأهلي وبخمسة أهداف، واعتبر أن الفوز جاء في وقتٍ مناسبٍ جداً، خاصةً وأن الفريق مر بظروف صعبة قبل المباراة، نتيجة لخسارته القاسية في الجولة الماضية من النصر، ولكن هذه المباراة جاءت لتخرج الفريق من الجو المحزن الذي كان فيه. واعترف عبدالباسط بأنه أخطأ في تقدير الكرة التي جاء منها الهدف الثاني، فهو اتخذ قراراً بالخروج من مرماه، وأحمد خليل وفق بشكل كبير في استغلال الكرة ووضعها في شباكه.
خالد محمد: هذا هو حال الكرة
توجه خالد محمد لاعب فريق الأهلي بالتهنئة للظفرة بالفوز الذي تحقق مساء أمس الأول، واعتبر أن هذا هو حال كرة القدم، فالفريق الذي يسجل أكثر يحقق الفوز، وأشار إلى أن الأهلي قادر على العودة. وكشف خالد أن هناك ظروف وأسباب كثيرة وراء ظهور بطل الدوري بهذا المستوى، حيث أن النقص الكبير الذي يعاني منه الفريق وراء هذا الأداء. واعترف خالد محمد بوجود بعض التقصير منهم كلاعبين، ولكنه وعد بالعودة القوية، حيث أن البطولة قد تكون ذهبت عن الأهلي، ولكننا نهدف إلى الخروج بمركز أفضل من الذي نحن فيه الآن، وهذا الطموح لم يكن لدينا في الماضي.
عبدالمجيد حسين: مركز الاهلي الحالي لايليق بالفريق وطموحه
أكد عبد المجيد حسين المشرف على فريق الأهلي لكرة القدم بان المركز الذي يتواجد فيه فرسان دبي حالياً لا يتناسب أبداً مع طموحاتهم، ولكن الفريق يواجه ظروفاً صعبة، فالإيراني معدنجي أصيب في فترة الإحماء قبل المباراة، وعلي حسين حضر متأخراً بسبب ارتباطه بالامتحانات ولم يصل في الوقت المحدد، إلى جانب الغيابات التي يعاني منها الفريق بسبب الإصابات، فهي كلها عوامل مؤثرة.
وأشار إلى أن الظروف سوف تتحسن في المرحلة المقبلة، ونحن الآن نفكر كيف أن ننهض من أجل أن نستعيد مستوانا المعروف ونحقق مركزا أفضل من الذي نحن فيه الآن. وأضاف أنه سوف يكون هناك معسكراً إما داخلياً أو خارجياً من أجل تصحيح أوضاع الفريق. ولم ينف عبدالمجيد وجود مفاوضات مع الإيراني علي كريمي والبرازيلي سيزار، ولكن المفاوضات لم تصل إلى الخاتمة السعيدة بعد.
مؤنس برهان

