بلغت مصر حاملة لقب النسختين الأخيرتين والرقم القياسي في عدد الألقاب الدور ربع النهائي بعد فوزها على موزمبيق 2-صفر أول من أمس في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها انغولا حتى 31 يناير الحالي.

على ملعب «اومباكا بايرو دي نوسا سينيورا دا غراسا» في بنغيلا، تدين مصر بفوزها إلى مدافع موزمبيق داريو خان الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 47 خطأ في مرمى منتخب بلاده، ومهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي جدو الذي جدد الوصل مع التهديف وسجل ثاني هدف له في البطولة (81) في ثالث مباراة دولية له.

وهو الفوز الثاني على التوالي للمنتخب المصري بعد الأول على نيجيريا 3-1، وهو الوحيد الذي حقق هذا الانجاز حتى الآن في البطولة، كما عزز رقمه القياسي في الحفاظ على سجله خاليا من الخسارة في 14 مباراة على التوالي، وضربت مصر عصفورين بحجر واحد لأنها حجزت بطاقتها إلى دور الثمانية وضمنت صدارة المجموعة وبالتالي البقاء في بنغيلا بانتظار مواجهتها ثاني المجموعة الرابعة.

ورفعت مصر رصيدها إلى 6 نقاط بفارق 3 نقاط أمام نيجيريا التي كانت تغلبت على بنين 1-صفر ضمن المجموعة ذاتها وتجمد رصيد موزمبيق عند نقطة واحدة بفارق الأهداف خلف بنين وستكون المباراة الأخيرة لمصر أمام بنين تحصيل حاصل، فيما انحصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين نيجيريا وموزمبيق وبنين.

فأل خير

وأكدت مصر تفوقها على موزمبيق في تاريخ المواجهات بينهما والتي بلغت حتى الآن 3 مباريات، علما بان الفوزين السابقين كانا في النهائيات القارية وبالنتيجة ذاتها في القاهرة في 13 مارس 1986، وبوبو ديولاسو في 10 فبراير 1998 وقد تكون موزمبيق فأل خير بالنسبة للفراعنة لأنهم أحرزوا اللقب عندما تغلبوا عليها في المرتين السابقتين وباتت مصر ثاني المنتخبات المتأهلة إلى الدور ربع النهائي في النسخة الحالية بعد ساحل العاج عن المجموعة الثانية.

واجرى المدير الفني للفراعنة حسن شحاتة تبديلا واحدا على التشكيلة التي تغلبت على نيجيريا باشراك لاعب وسط الزمالك محمود عبد الرازق «شيكابالا» اساسيا بدلا من لاعب وسط النصر السعودي حسام غالي.اما مدرب موزامبيق الهولندي مارت نووي فاحتفظ بالتشكيلة ذاتها التي انتزعت تعادلا ثمينا من بنين 2-2 بعدما كانت متخلفة بهدفين نظيفين.

واندفعت موزمبيق منذ البداية نحو مرمى المصريين من اجل افتتاح التسجيل والتحرر من الضغط النفسي لكن دون جدوى أمام صلابة وتنظيم الدفاع المصري، وعلى غرار مباراتهم الأولى أمام نيجيريا، تحسن أداء الفراعنة تدريجيا وباتوا أكثر تهديدا لمرمى موزمبيق وكادوا يفتتحون التسجيل في أكثر من فرصة.

وكانت أول فرصة خطرة في المباراة لمصر عندما توغل عماد متعب داخل المنطقة ومرر كرة عرضية بعيدة عن احمد حسن المندفع من الخلف أمام المرمى الخالي (4)، وردت موزمبيق بتسديدة بعيدة المدى لالميرو لوبو بعدما انتبه إلى خروج الحارس عصام الحضري من عرينه لكنها ذهبت بعيدا عن الخشبات الثلاث (6)، ثم تسديدة طائرة لكارلوس فومو بين يدي الحضري (12). وكاد متعب يفعلها بتسديدة زاحفة من داخل المنطقة مرت بجوار القائم الايمن (20)، ثم تلاعب شيكابالا بالدفاع وأطلق كرة قوية زاحفة أبعدها الحارس جواو رافائيل بصعوبة إلى ركنية (25).

وأنقذ الحارس رافائيل مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لمتعب من خارج المنطقة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ونجحت مصر في افتتاح التسجيل في الدقيقة 47 اثر هجمة منسقة من وسط الملعب انتهت الكرة عند احمد فتحي المتوغل من الجهة اليمنى فمررها عرضية تابعها داريو خان بالخطأ داخل مرماه وهو الهدف الثاني الذي يسجله خان بالخطأ في مرماه بعد الأول أمام بنين 2-2 الأربعاء الماضي. وقام شحاتة بتبديل اضطراري اثر إصابة مدافع الزمالك هاني سعيد فأشرك مكانه مدافع انبي احمد المحمدي (48).

فرصة ذهبية

وأهدر القائد مانويل تيكو تيكو بوكوان فرصة ذهبية لإدراك التعادل عندما تهيأت أمامه كرة تائهة داخل المنطقة لم يحسن التعامل معها فالتقطها الحضري (53)، ورد سيد معوض بعدما توغل داخل المنطقة وسدد كرة قوية بيسراه ارتطمت بأحد المدافعين وتحولت إلى ركنية (54). وسجلت موزمبيق هدفا عبر ميرو لوبو الغاه الحكم التوغولي كوكو دياووبيه بداعي التسلل (59)، وجرب شيكابالا حظه من خارج المنطقة بيد ان تسديدته كانت ضعيفة وتصدى لها الحارس رافائيل بسهولة (64)

ونجح جدو، بديل شيكابالا، في توجيه الضربة القاضية لموزمبيق عندما سجل الهدف الثاني اثر كرة من القائد احمد حسن هيأها لنفسه عند حافة المنطقة بقدمه اليمنى وتابعها بقوة وهي طائرة بيسراه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس رافائيل (81)، وهو الهدف الثاني لجدو في البطولة بعد الأول في مرمى نيجيريا.

ا ف ب