* بدأت ظاهرة احتكار المحطات التلفزيونية لمباريات كرة القدم المحلية والدولية تنتشر على الصعيد المحلي والعربي والدولي بصورة تدعونا إلى التوقف عندها قليلاً لانها سببت صداعا للشعوب والحكومات وهي قضية لن تنتهي في ظل العولمة..
ولكن ولو رجعنا محليا في الشارع الاماراتي نجد أن الفترة الاولى التي بدأت فيها محطاتنا التلفزيونية بنقل الاحداث الكروية، كانت بداية السبعينات هو بداية علاقة التلفزيون مع الاندية حيث كانت محطة تلفزيون دبي تنقل بعض المباريات الخاصة للمنتخبين الوطني والعسكري واحيانا بعض لقاءات فرقنا المحلية مع الفرق الاجنبية الزائرة، ثم تطورت العلاقة في بداية الثمانينات.
فأصبحت البرامج الرياضية التلفزيونية تزداد وتنقل المباريات على الهواء مباشرة محليا وعربياً ودولياً ثم ازدادت شيئا فشيئا مع بداية التسعينات حيث تحولت الى منافسة بين محطات التلفزة فارتفعت المساحة الإعلامية على الشاشة الارضية، ثم الفضائية ووصل الامر الى منافسة بين محطاتنا، ليس فقط في البرامج وانما في خطف الموظفين، وقبل عدة سنوات تغير الحال فأصبح للمشاهد حرية التنقل والاختيار حسب ما يراه الانسب بعد ان وضع عنصر التشفير رأسه بقوة!
* ونحن هذه الايام مع احداث كأس افريقيا المقامة حاليا في أنجولا قرأت أمس في الوطن السعودية ان تونس أغلقت مكتبا استأجرته قناة الجزيرة الرياضية في العاصمة التونسية وجاء القرار كرد فعل على ما وصفته باستفزاز القناة وكانت الجزيرة الافضل حاليا بين كل القنوات الرياضية قد قررت إهداء مباريات نسور قرطاج مجانا من خلال بث مباريات منتخبها في الدور الأول من البطولة على القناة الثانية المفتوحة وهو نفس الأمر الذي فعلته مع مصر والجزائر.
* وازاء هذه المستجدات قرأت ايضا بنفس الزميلة ابعاد نجم كروي شهير عن الاستديوهات التحليلية الخاصة بمباريات منتخب مصر في البطولة استجابة لضغوط على مدار اليومين الماضيين حيث شهد هجوما عنيفا بعدما دخل في قضية العروبة وما أدراك ما العروبة والسبب خلافاتنا الكروية الرياضية الشعبية والتي بدأت تصل الى قمة الهرم الإعلامي والرياضي والثقافي وتلك مصيبة كبرى سببها هذه المجنونة كرة القدم لأننا دخلنا في مطب صعب الخروج منه فخلطنا الكرة بالسياسة!!.
* كنت جالسا مع اثنين من أفضل حراس مرمى كرة القدم ليس فقط على مستوى الإمارات وانما على مستوى الوطن العربي عبد القادر حسن وقاسم علوان من العراق فهما يملكان خبرات دولية مشهودا بها وسألتهما بعد لقاء الجزيرة والوصل بالدوري الاماراتي هل يتحمل الحارس الوصلاوي ماجد ناصر مسؤولية الهدف الثاني وهو هدف الفوز الذي دخل مرماه امام الجزيرة فقالا واتفقا (نعم) لأنه لم يحسب للكرة التي سددها سبيت خاطر.
كما أكدا ان الحارس لديه امكانيات فنية افضل فقد صد كرات اصعب وقرار خروجه تأخر قليلا.. وأرى انه يبدو قد تأثر بطرد الحكم البرازيلي أوليفيرا الذي لفت الأنظار عندما جلس مع الاحتياطيين وهو غير مسموح له حيث جلس (بالدكة) وهو يبكي بحرارة لشعوره بالظلم ..ونسأل لماذا لم تعاد لقطة طرد البرازيلي حيث كانت محل تساؤلات.. والله من وراء القصد.
