استمرت لعبة شد الحبال بين الجهاز الفني ولاعبي المنتخب الجزائري لكرة القدم ووسائل الإعلام الجزائرية بعدما قرر المدير الفني رابح سعدان منع الصحافيين من دخول الملعب لمتابعة الحصة التدريبية أول من أمس على ملعب «ايش كوكيروش» في العاصمة لواندا مكتفيا بالقول «إنها حصة تدريبية مغلقة».

ووقف ممثلو وسائل الإعلام الجزائرية والدولية أمام باب الملعب منتظرين وصول لاعبي المنتخب الجزائري إلى الملعب منذ الساعة الثالثة ظهرا بحسب التوقيت المحلي بيد إن الحافلة وصلت الساعة الخامسة وفوجئ الجميع بقرار المسؤولين الجزائريين منع وسائل الإعلام من حضور الحصة التدريبية فيما سمح لبعض المتفرجين الجزائريين بدخول الملعب.

وكانت التدريبات مخصصة للاسترخاء بعد المباراة التي تغلبت فيها الجزائر على مالي 1-صفر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ، واستعادت توازنها بعد الخسارة المذلة أمام مالاوي صفر-3 في الجولة الأولى، وهي الخسارة التي أشعلت فتيل المنافسة بين المدرب ووسائل الإعلام المحلية التي صبت جام غضبها على المدرب واللاعبين وانتقدتهم بشدة.

ورد سعدان على المنتقدين عقب الفوز على مالي، وقال «خسرنا مباراة واحدة وانهالت علينا الانتقادات، وفوزنا على مالي رد على كل من هاجم اللاعبين والجهاز الفني».وتعود لعبة شد الحبال إلى أسابيع قليلة من انطلاق النهائيات القارية عندما قرر سعدان فرنسا حيث الأجواء الباردة ما جعله عرضة لانتقادات كثيرة من وسائل الإعلام المحلية التي طالبته باختيار إحدى الدول الأقرب مناخها إلى المناخ السائد في انغولا.

ويبدو إن سعدان قرر رد الصاع صاعين إلى وسائل الإعلام المحلية وقرر مواصلة مقاطعته لها مبررا قراره «بضرورة منح المزيد من التركيز إلى اللاعبين قبل المباراة الحاسمة أمام انغولا في الجولة الثالثة الأخيرة غدا الاثنين » بحسب وزير الشباب والرياضة هاشمي جيار.

وقال جيار «لا أعتقد بان هناك مشكلة مع الصحافيين الجزائريين، كل ما في الأمر إن المدرب قرر عزل اللاعبين عن أي ضغوطات خارجية حتى يضمن إعدادا بدينا ونفسيا وتكتيكيا لهم قبل مواجهة انغولا»، مضيفا «المنتخب الجزائري بحاجة إلى مساندة الجميع في الوقت الحالي لان المباراة المقبلة مصيرية بالنسبة لتأهله إلى الدور ربع النهائي».

وأدار الصحافيون ظهرهم إلى لاعبي المنتخب الجزائري وجهازه الفني لدى خروجهم من الملعب بعد انتهاء الحصة التدريبية احتجاجا على قرار منعهم من حضورها، مشيرين إلى «إن المسؤولين الغوا لقاء مع وسائل الإعلام المحلية (الجزائرية) ، وتم الاتفاق على اللقاء في الملعب من اجل ذلك، لكننا فوجئنا بقرار المنع».

وأضاف احد الصحافيين الذي فضل عدم الكشف عن هويته «إنها ليست طريقة احترافية في التعامل مع وسائل الإعلام، نتقهم قرار المدرب ومن حقه تحديد الحصص التدريبية المغلقة، لكن لماذا الانحياز في التعامل مع الصحافيين حيث تتم الاستجابة لوسائل الإعلام الأجنبية دون غيرها في الوقت الذي من المفترض أن تكون الأولوية لأبناء البلد الذي قطعوا عشرات الآلاف من الكيلومترات لنقل الوقائع والأحداث إلى الجمهور والشعب الجزائري».

وتابع «لا يعقل أن تكون الحصة التدريبية مغلقة ويحضرها الجمهور، فأما أن يشكل قرار المنع الجميع أو ليدعنا المسؤولون نقوم بعملنا».وكان وزير الشباب والرياضة الجزائري أكد في تصريحات صحافية قبل الحصة التدريبية في معرض رده عن سؤال بخصوص قرار منع الصحافيين «اسألوا الصحافيين الجزائريين، يجب أن يفصلوا بين العمل المهني والتعصب للمنتخب« مشيرا إلى إن «الأجواء داخل المنتخب رائعة وكل ما نحتاجه هو المساندة من الجميع».

وأوضح بعض المقربين من المنتخب الجزائري رفض الكشف عن هويته «كان رابح سعدان بطلا قوميا بالنسبة لوسائل الإعلام قبل شهرين عندما قاد المنتخب إلى مونديال جنوب إفريقيا، وهو اليوم عرضة لانتقادات لاذعة من قبل الجميع».

(ا ف ب)