لم يكن أحد من المتابعين للقاء الشباب وعجمان في الجولة الحادية عشرة لمسابقة دوري المحترفين لكرة القدم في ختام منافسات الدور الأول للمسابقة خاصة في شوط المباراة الأول يتوقع ان تنتهي المباراة بفوز الجوارح الكبير بثلاثية نظيفة جاءت كلها في الشوط الثاني وتحديداً خلال فترة 8 دقائق نجح لاعبو الشباب في حسم النتيجة خلالها ليقتنصوا ثلاث نقاط غالية حسنت كثيراً من وضعية الفريق في جدول الترتيب العام ليرتقي الفريق إلى النقطة ال13 في المركز الثامن مؤقتاً، في حين فشل البرتقالي من الخروج من دوامة المركز الأخير التي باتت تجذبه بقوة ـ أكثر ـ إلى الهبوط.

وعدم توقع النتيجة التي آلت إليها المباراة ليس تقليلاً من مقدرة الشباب على تحقيق الفوز، ولا تعظيماً من شأن عجمان في إمكانية خسارته بالثلاثة، ولكن لأن كل المؤشرات خلال الشوط الأول تنبئ بأن الحذر كان أسلوب الفريقين والدفاع وسيلتهما في هذه المباراة، اعتماداً على أن نقطة في اليد خير من ثلاث في الملعب، ولهذا خرج الشوط الأول بشكل سلبي للغاية ولم تكن هناك خطورة واضحة على مرمى سالم عبدالله في الشباب ولا محمد حسين في عجمان.

وإن كان واضحاً أن التركيز الدفاعي من جانب الشباب كان الأبرز تحت قيادة وليد عباس وعيسى محمد وبدر عبدالرحمن وعبدالله درويش دون تفعيل جاد للشق الهجومي، في حين أن الهجوم البرتقالي لم يكن فعلاً وافتقد اللمسة الأخيرة رغم الحركة الكثيرة لكاظميان ومحمد عمر وكابي، في الوقت الذي لم يتعرض الفريق لاختبار حقيقي يظهر كفاءته الدفاعية.

وفي الشوط الثاني حدث تحول في الأدوار، حيث زادت الفاعلية الشبابية خاصة مع التغييرين الموفقين اللذين أجراهما بوناميغو بنزول ناصر مسعود ومحمد ناصر كبديلين لعلاوي وسرور سالم، وزاد الضغط على دفاعات عجمان، في الوقت الذي حدث انهيار نفسي للاعبي عجمان خاصة وهم يرون عدم قدرة فريقهم على تهديد فعّال لمرمى الشباب، ومن ثم جاء الخروج الدراماتيكي لكاظميان ونزول طارق درويش بشكل أوضح ان هناك مشكلات أكيدة داخل صفوف الفريق، ووسط هذا نجح بيدراو في تسجيل الهدف الأول للشباب وقبل ان يفيق لاعبو عجمان من الصدمة كان الهدف الثاني ثم الثالث لمحمد ناصر عملاً بقاعدة «طرق الحديد وهو ساخن» في دقائق معدودة كانت كفيلة بالقضاء على معنويات البرتقالي تماماً الذي أصبح مطالباً بعلاج نفسي ومعنوي قبل تصحيح أخطائه الفنية.

بوناميغو راض ومنزعج

ومن جانبه أبدى البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشباب عن رضاه عن النتيجة التي انتهت بها المباراة وحصول فريقه على 3 نقاط غالية حسنت من وضعية الفريق في الترتيب العام، ولكنه في نفس الوقت أبدى انزعاجاَ من المستوى الفني الذي قدمه لاعبوه وخاصة في الشوط الأول من اللقاء، مشيراً إلى أن الفريق نجح فيما فشل فيه في مباراة الأهلي الماضية رغم الأداء الأفضل الذي قدمه في الجولة السابقة.

واعترف بوناميغو خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء أن أداء عجمان في الشوط الأول كان مغايراً للسيناريو الذي توقعه مع لاعبوه، وهو ما تسبب في بعض الإرباك لفريقه، ولم يتحسن الأداء سوى في الشوط الثاني وتحديداً عقب التغييرات وبعد الهدف الأول الذي أحرزه بيدراو.

وأوضح مدرب الشباب أن افتقاد الفريق لجهود المحترف التشيلي فيلانويفا الغائب للإصابة كان له تأثيره على أداء الفريق، مشيراً إلى انه فضل عدم الدفع بناصر مسعود مبكراً لأنه لن يستفيد منه في لقاء الجزيرة المقبل في نصف نهائي كأس رئيس الدولة، في الوقت الذي كان أداء ريناتو أكثر إيجابية في وسط الملعب بعدما تولى محمد ناصر المهام الهجومية مما شكل ضغطاً مستمراً على دفاعات البرتقالي وتسبب في الأهداف الثلاثة.

الغرايري: الأمل قائم

على الجانب الآخر اعترف التونسي غازي الغرايري مدرب عجمان بأن لاعبوه فشلوا في استغلال الفرص التي سنحت لهم رغم السيطرة على معظم مجريات اللقاء ولكنهم افتقدوا اللمسة الأخيرة وكان الثمن استقبال 3 أهداف في مرمانا.

وأكد الغرايري ان فريقه خاض اللقاء بهدف الفوز والحصول على النقاط الثلاث ولهذا كان هو الأكثر سيطرة واستحواذاً، ولكن دون تسجيل أهداف لا يكون لهذه السيطرة أي قيمة، بل على العكس عندما دخل مرمانا الهدف الأول تأثر لاعبونا سلبياً وأصابهم الإحباط فكان الهدف الثاني ثم الثالث.

وأوضح مدرب عجمان أن منافسه فريق الشباب عرف كيف يسيّر المباراة ويتحول من حالة الدفاع إلى الهجوم وكيف يستغل الأخطاء الدفاعية ليفوز بالمباراة.وأكد الغرايري انه لم يفقد الأمل بعد في إمكانية بقاء عجمان في دوري المحترفين وعدم الهبوط، حيث لا تزال هناك 11 مباراة كاملة تمثل نصف مباريات الدوري كاملة، وفي كرة القدم الإماراتية كل شيء وارد، خاصة وان الفروق بين الفرق طفيف للغاية، و3 نقاط كفيلة بتغيير أشياء كثيرة.

مشيراً إلى أن فترة التوقف ستكون فرصة لـ «البرتقالي» لتعديل الأوضاع خاصة مع الصفقات الجديدة المزمع إبرامها، خاصة في خط الهجوم، حيث يفتقد الفريق بشدة للاعب المهاجم القادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، مشيراً إلى أن الفريق تعاقد بالفعل مع محمد قادر، وهناك جهود لاستقدام لاعبين آخرين في خط الهجوم يكونوا إضافة للفريق.

أزمة

الغرايري يرفض التعليق على كاظميان

رفض التونسي غازي الغرايري مدرب فريق عجمان التعليق على موقف محترف الفريق الإيراني جواد كاظميان والذي أبدى رغبته في الرحيل عن الفريق، مؤكداً أن لقاء عجمان مع الشباب هو الأخير له بقميص البرتقالي.

وكان اللاعب قد عبر عن استيائه الشديد لحظة تغييره أثناء المباراة والدفع بطارق درويش بدلاً منه، حيث رفض التوجه إلى دكه البدلاء ومصافحة المدرب وتوجه مباشرة إلى غرف تغيير الملابس، وعقب اللقاء أكد انه بصدد فسخ عقده والرحيل من عجمان، وقال الغرايري في المؤتمر الصحافي انه لا دخل له في هذا الموضوع ولكنه يخص إدارة النادي.

تمسك

إلغاء فكرة استبدال فيلانويفا بعد التأكد من عدم حاجته للتدخل الجراحي

كشف البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشباب عن أن فكرة تغيير محترف الفريق التشيلي كارلوس فيلانويفا قد ألغيت بعدما أكدت الفحوصات الطبية الواردة من فرنسا عدم حاجة اللاعب للتدخل الجراحي وحاجته لفترة 3 أسابيع تقريباً يكون بعدها جاهزاً للعودة للملاعب.

وكان اللاعب قد تعرض للإصابة في الركبة قبل مباراة الأهلي الأخيرة في الدوري وغاب عن آخر مباراتين للشباب في الدوري، مما حدا بإدارة النادي لإرساله إلى فرنسا لرفقة طبيب الفريق مراد الغرايري ـ شقيق مدرب عجمان ـ لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وظهر اتجاه بإمكانية البحث عن بديل في حالة تأخر اللاعب في العودة للمستطيل الأخضر أو خطورة إصابته.

وعبر مدرب الجوارح عن سعادته بهذه التطورات الإيجابية، مشيراً إلى أن فيلانويفا لاعب مميز وسيكون في إمكانة استكمال الموسم مع الشباب بغض النظر عن غيابه عن لقاء الجزيرة في نصف نهائي الكأس وربما مباريات أخرى، ولكن سلامة اللاعب أهم، مضيفاً انه سيحرص على إعداد برنامج تأهيلي للاعب يخضع له بمجرد عودته من فرنسا من أجل تجهيزه للدور الثاني من الدوري.وكشف بوناميغو عن ان الاهتمام منصب حالياً حول البحث عن مهاجم آسيوي مميز، مشيراً إلى ان هذا يتوقف على جهود الإدارة في هذا الصدد ومدى قدرتها المالية.

وليد فاروق