* عندما سئُلت آنا هيلمان المدير التنفيذي لمؤتمر «سبورت أكورد العالمي» الذي تستضيفه دبي في الأيام الخمسة الأخيرة من شهر إبريل المقبل، عن رؤيتها وانطباعاتها عن دبي، قالت« دبي ليست مركزا للأعمال والسياحة والتجارة فحسب، وإنما مدينة تتمتع أيضا ببنية تحتية متطورة تمكنها من استضافة الفعاليات الرياضية العالمية»، والمؤكد أن هذه الرؤية ليست بجديدة على أكثر من 1500 من كبار الشخصيات التنفيذية وصناع القرار الرياضي القادمين إلى دبي ممثلين عن أكثر من 100 اتحاد ومنظمة رياضية في العالم، والذين سبق لغالبيتهم زيارة دبي في مناسبات مختلفة، ولكن يبقى السؤال، ماذا أعددنا نحن للاستفادة من هذا المؤتمر الذي ينظم في منطقة الشرق الأوسط لأول مرة، والذي لم تشهده من قبل سوى ثماني مدن؟

* المؤتمر مخصص لمناقشة التحول الجغرافي للرياضة ودورها في القضايا الكبرى على الأجندة العالمية، وذلك من خلال منتدى المدن الذي سيركز على احتياجات ومخاوف المدن عند تقدمها لاستضافة الأنشطة الرياضية العالمية، وإلى جانب ذلك سوف يضم معرضا وندوات، إضافة إلى الاجتماعات السنوية للهيئات الرياضية، مما يعني أنه مناسبة غير عادية لبناء العلاقات وإبرام الاتفاقيات وتوطيد وتوسيع آفاق التعاون مع هذه الهيئات التي ما اهتمت بالتواجد في الحدث إلا وصولا إلى هذا الهدف الذي يمثل الأساس الاستراتيجي لعقد مثل هذه المؤتمرات الكبرى.

* المؤتمر فرصة حقيقية للتعلم والتطور ولكن ذلك سيتوقف على ما ننجح في كسبه وما سيعود علينا من نفع، استثمارا لوجود هذه الكوكبة هنا على الطبيعة في دبي، ولكن لكي نستفيد لابد وان نستعد مبكرا ونحدد ما نحتاجه من المؤتمر الذي يقدره المسؤولون الرياضيون في مختلف العالم ويعتبرونه فرصتهم التي لا تعوض للتعلم والنمو. وإذا كان مجلس دبي الرياضي يواصل ألقه في استضافة وتنظيم الأحداث والمؤتمرات الكبرى، فلابد وأن يسعى القادة الرياضيين إلى استثمار هذه الفرص، وإلا ستضيع الجهود هباء، وسنظل كمن ينفخ في قربة مخرومة.

* وبعيدا عن المؤتمر فقد انطلقت على صالة مكتوم بن محمد بالنادي الأهلي مساء أول من أمس بطولة دبي الدولية لكرة السلة في دورتها الواحدة والعشرين، ولاشك أن استمرار البطولة كل هذه السنين مع ارتفاع عدد المشاركين إلى عشرة يؤكدان مدى النجاح الذي باتت عليه البطولة، خاصة وقد أصبحت واحدة من أكبر البطولات السنوية التي تعرفها المنطقة، وقبلة لأكبر الفرق التي تعتبرها فرصة كبيرة للاستعداد وصقل المهارات والخبرات من خلال الاحتكاك بالأقوياء، ناهيك عن انعكاساتها الايجابية على اللعبة محليا، وخاصة منذ أن حرصت اللجنة المنظمة على إبعاد فرق شرق أوروبا عنها حتى يصبح الاحتكاك مثمرا.

|refaat@albayan.ae