يعود مرة أخرى الإرهاب الكروي إلى الساحة فقد بدأت التصريحات المتبادلة بين مسؤولي الرياضة في مملكة البحرين واليمن بعد التصريحات التي خرجت على لسان الشيخ فواز بن محمد آل خليفة رئيس المؤسسة العامة لرعاية الشباب عن قلقه من تنظيم واستضافة اليمن دورة الخليج القادمة، حيث يرى انها قد تسبب العديد من الصدامات بعد حادثة خطف فريق حسان والتي أثارت حفيظة المسؤولين في الرياضة البحرينية في المقابل يرى المسؤولون اليمنيون ان الحادثة فردية لا تعرقل طموحاتهم ببدء العمل الجاد في التوقيت المحدد باستفاضة خليجي 20 لأول مرة على الأراضي اليمنية.
وفي هذه الإطار نفسه، فيما يتعلق بالمشكلات التي تعاني منها بعض الدول، أكد رئيس اللجنة الوزارية المنبثقة عن مؤتمر وزراء الشباب والرياضة الأول بالدول الإسلامية الأمير نواف بن فيصل كلمته في افتتاح الندوة الدولية للشباب بحضور الرئيس التونسي زين العابدين بن علي (أن الجميع في الأمة الإسلامية شركاء متضامنون في مواجهة مشكلات ملحة مثل الإرهاب والتطرف وقضايا البيئة والمخدرات والأمراض والجهل والفقر وصراع الحضارات وصراع الأديان والثقافات وألقت بظلالها على العلاقات بين الدول والشعوب وأدت إلى بروز مشكلات دولية جديدة.. كما أضفت المزيد من التعقيدات على حياة الشباب ونظرتهم نحو الآخر).
وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم أقام قبل سنوات كأس الحملة الوطنية للتضامن ضد الإرهاب، حيث التقى فريقا الهلال والاتحاد في إطار توجهات قامت بها المملكة للتغلب على ظاهرة الإرهاب التي بدأت في الفترة الأخيرة وانتشرت بين بعض شباب المملكة للأسف الشديد والهدف كان من تنظيم البطولة الجديدة والتي تزامنت مع المؤتمر الدولي ضد الإرهاب الذي نظمته الرياض والسبب من وراء تنظيم بطولة كروية شارك بها أكبر الأندية وأكثرها شعبية هي محاولة للقضاء على الأفكار المنحرفة والهدامة التي تعيق مسيرة الشباب العربي المسلم.
وحماية هذه البطولات الكروية لها أبعاد قومية وأمنية تخدم المجتمع وتنور وتثقف الشباب بعد المشكلات التي عانى منها، وتقوم الآن الرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة بواسطة الرياضة وبالأخص كرة القدم بتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى الشباب، فكرة القدم نصرف عليها الكثير ولابد أن نستفيد من توجهاتنا في التغلب على أي أزمة لا قدر الله.
إن دعوة الرئيس التونسي إلى إعلان عام 2010م سنة دولية للشباب لقيت أصداء عربية وعالمية طيبة وتفاعلاً من جميع المنظمات المعنية في عالمنا الإسلامي.
باعتبار ان محاورها تصب في نفس الإطار والتي تشكلت من ثلاثة محاور هي (التحديات التي تواجه الشباب المسلم والأنشطة والفعاليات المقترحة والاستراتيجية الشبابية لمواجهة التحديات التي تواجه الشباب المسلم فكرياً واجتماعياً وبيئياً وثقافياً وفكرياً) وبدورنا يجب أن نضع ضمن أولوياتنا حماية الشباب عبر البرامج الهادفة التي تنفع ولا تضر وتخدم ولا تهدم تزيد المعرفة والعلم والثقافة لا تخرب العقول.. وهذه مسؤوليتنا جميعاً من إعلاميين وقادة رياضيين حتى نستطيع ان نوصل المفهوم الحقيقي لدور الشباب في بناء المجتمعات.. والله من وراء القصد.
