إذا كان المنتخب المصري لكرة القدم استهل حملة الدفاع عن لقبه بفوز رائع على نيجيريا 3-1 في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في انغولا، فان الفضل يعود إلى صانع ألعابه وقلبه النابض أحمد حسن.
فعلى الرغم من تقدمه في السن (34 عاما)، فان نشاط احمد حسن في الملعب لافت جدا وكأنه لا يزال في ريعان شبابه، لا يترك رقعة في الملعب إلا وتواجد فيها، يطلب الكرة في كل الأماكن ويبحث عن الثغرات لمد زملائه بالتمريرات الحاسمة على غرار ما فعل عندما مرر كرة التعادل إلى عماد متعب، فضلا عن حسه التهديفي بتسجيله الهدف الثاني رافعا رصيده إلى 28 هدفا في 161 مباراة دولية. ويعتبر حسن، الذي اختير أفضل لاعب في المباراة أمام نيجيريا، من عينة اللاعبين الذين لا يهدأ لهم بال أبدا كلما كان في ارض الملعب، ويقول في هذا الصدد: أنا لاعب محترف وأعرف التزاماتي داخل الملعب وأحب دائما القيام بها على أكمل وجه، مضيفا هذا هو سر نجاحي في مسيرتي الكروية وسر بقائي في الملاعب حتى هذا العمر. اللعب في وسط الملعب يتطلب مجهودا كبيرا طيلة المباراة وبالتالي يجب أن تكون اللياقة البدنية عالية جدا وهذا ما احرص عليه دائما وبالتالي لم ينل مني التقدم في السن.
وتابع هناك أمر آخر يزيد حيويتي ونشاطي في الملاعب: انه طموحي الذي لا حدود له، ارغب في الفوز في اكبر عدد من المباريات وإحراز اكبر قدر ممكن من الألقاب.
كنت امني النفس بالتأهل إلى المونديال لكني أصبت بخيبة أمل بعد الفشل أمام الجزائر، إنها كرة القدم، فلا يمكنك الفوز في جميع المباريات، هناك أيضا الخسارة ويجب تقبلها وتصحيح الأخطاء التي كانت سببا فيها حتى يتم تفاديها في المستقبل.
وأردف قائلا جئنا إلى هنا من اجل الاحتفاظ باللقب وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل ذلك. إذا نجحنا فسندخل التاريخ من أوسع الأبواب لأننا سنكون أول منتخب ينال اللقب القاري 3 مرات متتالية، كما سأصبح أول لاعب إلى جانب حارس مرمانا عصام الحضري يتوج باللقب القاري 4 مرات.
وسنرفع رصيد مصر إلى 7 ألقاب بعد 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008) وأحرز حسن والحضري 3 ألقاب قارية أعوام 1998 و2006 و2008.
وهي المرة الثامنة التي يشارك فيها حسن في نهائيات كأس الأمم الإفريقية وقد انفرد بالرقم القياسي في عدد المشاركات الذي كان يحمله مواطنه المعتزل حسام حسن وحارس المرمى العاجي الان غوامينيه.
وكان احمد حسن ساهم بشكل كبير في تتويج منتخب بلاده باللقب القاري للمرة الخامسة عام 2006 بتسجيله 4 أهداف وتتويجه أفضل لاعب في البطولة، وتألق أيضا في النسخة الأخيرة في غانا بيد ان لقب أفضل لاعب كان من نصيب مواطنه حسني عبد ربه.
يدرك حسن جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في ظل غياب 3 عناصر بارزة عن التشكيلة المصرية هم محمد أبو تريكة ومحمد بركات وعمرو زكي بسبب الإصابة ويقول إنها مسؤولية كبيرة على عاتقي، فأنا المخضرم الوحيد في التشكيلة وبالتالي ينبغي أن أكون في قمة مستواي، مضيفا لدي ثقة كبيرة في زملائي ونحن لن نتوانى عن تقديم الأفضل.
ويعتبر حسن من أفضل لاعبي خط الوسط الذين أنجبتهم الملاعب المصرية، فهو يتمتع برشاقة كبيرة تساعده كثيرا على الركض في مختلف أرجاء الملعب بالإضافة إلى مراوغاته وتمريراته الحاسمة التي جعلت منه صانع العاب مميز.
صنع حسن لنفسه اسما في الدوري التركي وبات احد أفضل نجومه من خلال تألقه مع كوكالي سبور (1998-2000) ودينيزلي سبور (2000-2001) وجنكلربيرليجي (2001-2003) وبشيكتاش (2003-2006)، قبل أن يفاجئ الجميع بالانتقال إلى اندرلخت البلجيكي الذي توج معه باللقب المحلي عام 2007 والكأس البلجيكية عام 2008 والكأس السوبر البلجيكية عامي 2006 و2007.
دافع حسن عن انضمامه إلى اندرلخت بقوله كنت ارغب في المشاركة بمسابقة دوري أبطال أوروبا سعيا مني إلى خوض غمار تحد جديد. اندرلخت يلعب في المسابقة الأوروبية العريقة ولذلك فضلت الدفاع عن صفوفه.
وعاد حسن إلى بلاده التي انطلقت منها مسيرته الكروية مع أسوان موسم 1996-1997 (15 مباراة و7 أهداف) والاسماعيلي موسم 1997-1998 (22 مباراة و6 أهداف)، لكن هذه المرة للدفاع عن ألوان الأهلي مباشرة بعد الكأس القارية في غانا وساهم معه في إحراز اللقب المحلي مرتين.
تصريح
شوقي غريب : كنا في حاجة ماسة للفوز على نيجيريا
أكد المدرب العام للمنتخب المصري لكرة القدم شوقي غريب ان منتخب بلاده كان بحاجة ماسة إلى الفوز الكبير على نيجيريا 3-1 ، وقال غريب في المؤتمر الصحافي «كنا في حاجة ماسة إلى فوز بهذه الطريقة، تفوقنا أداء ونتيجة.
عانينا كثيرا في الآونة الأخيرة بعد خيبة أمل عدم التأهل إلى المونديال، لكننا أثبتنا اليوم اننا منتخب كبير وله مكانته بين الكبار».
وتابع سينفعنا الفوز كثيرا في مشوارنا في البطولة التي جئنا إليها مكسوري الخاطر، معنوياتنا عالية ويجب ان نحافظ على تركيزنا وهدوئنا حتى نواصل حصد الانتصارات والدفاع عن لقبنا بنجاح.
وأشار غريب إلى ان الهدف الذي دخل مرمانا جاء نتيجة ارتباك في خط الدفاع، لكننا نجحنا بعد ذلك في سد كل المنافذ وجارينا المنتخب النيجيري وتابع المباراة كانت تكتيكية بين المدربين، قدم لاعبونا أداء رائعا ونجحوا في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان، مضيفا أهدرنا فرصا كثيرة في الشوط الأول لو نجحنا في استغلالها لحسمنا المباراة مبكرا.
تبرير
مدرب نيجيريا: دفعنا الثمن غالياً
قال مدرب نيجيريا شعيبو امودو لعبنا جيدا وتحكمنا في مجريات المباراة خصوصا في الشوط الأول، لكننا ارتكبنا بعض الأخطاء ودفعنا الثمن غاليا.
أما القائد جوزيف يوبو فقال لم نستثمر أفضليتنا في الشوط الأول كما اننا لم نعزز تقدمنا، الآن علينا كسب اكبر عدد من النقاط في المباراتين المقبلتين ، لم تعد هناك فرصة غير الفوز على بنين وموزمبيق حتى لا يدخل المنتخب النيجيري نفسه في حسبة معقدة.

