كرة القدم لا تعترف بالمتصدر أو الأخير في الجدول، وجوه كثيرة ومفاجآت حاضرة، استطاع مدرب عجمان أن يرتفع بأداء ومعنويات فريقه خلال المباريات السابقة وآخرها أمام الوصل رغم الهزيمة ولكن لعب بفكر تكتيكي اعتمد على المنظومة الدفاعية وغلق المساحات والضغط على حامل الكرة بأكثر من لاعب والاعتماد على المرتدات مع الزيادة العددية في منطقة وسط الملعب.
والارتداد السريع للمساندة الدفاعية والعددية في منطقة الـ 18 ونجح وكان قريبا من الفوز كما عجز الجزيرة عن الحلول آو الإضافة أو استغلال خبرة لاعبيه وقد تأثر الجزيرة بخروج توني المزعج واوليفيرا، والاندفاع للإضافة وفقد نقطتين مهمتين في مسيرته للمحافظة على تصدره بفارق من النقاط.
دربي بلا دربي
كانت مباراة الأهلي والشباب بعيدة كل البعد ولا ترتقي إلى دربي وافتقرت في الأداء الفني والتكتيكي ولا تليق بالأهلي بطل النسخة الأولى لدوري المحترفين أو الشباب وصيف كأس رئيس الدولة للموسم الماضي ولا يليق بترتيبهم في الجدول وافتقرت المباراة للأداء الجماعي واعتمدت على الحلول الفردية في التنظيم والتوازن وترابط الخطوط والتطبيق الخططي.
وانحصر الأداء في منتصف الملعب وخلت من أي خطورة ايجابية للفرقين مع استحياء رغم أفضلية الشباب في بعض فترات المباراة في النواحي المعنوية والحماس والرغبة ولكن بدون تطبيق أو ترجمة إلى أهداف حتى الدقيقة 59 .
ومن جملة بين احمد خليل وباري ليسجل الهدف الوحيد في حراسة مدافعي الشباب ورغم السيطرة السلبية للشباب لم يستطع الرجوع للمباراة أو التعويض وتأثرت المباراة بالحماس الذي طغى على الأداء الفني والخططي محاولات للشباب في الاندفاع وارتداد للأهلي مع الزيادة العددية في المساندة الدفاعية للحفاظ على التقدم ولكن محاولات غلفها التسرع والاستعجال وكانت مباراة اقل من المتوسط.
من حال إلى حال
مباراة النصر والظفرة محيرة وغريبة من حيث النتيجة وبعد مرور الجولة العاشرة وفي نهاية الدور الأول بهذه النتيجة الكبيرة من الأهداف وصلت عشرة أهداف من خلال 65 دقيقة وهي ليست دليلا على القوة الهجومية للفريقين بل ضعف دفاعي ويتحمله المدربون من حيث سوء التنظيم الدفاعي والتطبيق في التمركز الدفاعي والعمق الدفاعي واللعب على خط واحد مع بعض الأخطاء الدفاعية الفردية في المنظومة مع تذبذب المستوى التكتيكي للفريقين وعدم الاستقرار للنصر في التشكيل ولا يزال المدرب يمارس التجربة لتثبيت التشكيل.
وبالذات في الخط الدفاعي و عدم الاستقرار في الأداء طال جميع الفرق ، الظفرة قدم مباراة قوية وكبيرة وفوز بخمسة أهداف أمام الشارقة وخارج ملعبه وخسر على ملعبه بست أهداف بجانب سوء الأداء وتباعد خطوطه وافتقر إلى المساندة في الشقين الدفاعي والهجومي وكان جميع اللاعبين بعيدين عن مستواهم وظهر النصر اليوم بأداء أفضل بعد خسارته أمام الامارات وكان الأداء ورغبة اللاعبين في الفوز خارج ملعبهم وكانوا الأفضل.
مازال خط الدفاع غير مستقر وما زالت الأخطاء موجودة ومن السهل أن يسجل فيهم أهداف كثيرة وعليهم على الأقل الاستقرار على التشكيل ومعالجة الأخطاء الدفاعية الكثيرة والتطبيق للمنظومة الدفاعية.
استحقاق عيناوي
استحق العين الفوز بالنقاط الثلاث أداء ونتيجة، لعب العين مباراة تكتيكية جيدة تميزت بالنظام والالتزام والتطبيق فكر المدرب واستغل الأطراف في الاختراقات والسيطرة على منطقة بناء الهجمات وظهرت رغبة ودوافع لاعبي العين وظهر بني ياس بأداء سيئ وتباعدت خطوطه بجانب ضعف دفاعي كبير مع أخطاء فردية لمدافعي السماوي، بينما استطاع دفاع العين اللعب على مفاتيح لعب بني ياس وأبطل فاعليته وافتقد بني ياس النظام والتوازن.
وسوء حالته في المباراة غير معروف عنه وظهرت كثرة التحضير والبطء في نقل الكرة من الخلف للأمام مع سوء التمرير الذي غلفه عدم المساندة والبطء مع اختفاء الجماعية في الأداء واختفاء قدرات فوزي بشير وبابا جورج وديارا بشكل ملحوظ في سوء الأداء والمستوى الفني والتطبيق التكتيكي وأداء غير متوقع من بني ياس.
وتفوق العين بشكل واضح لرغبة لاعبيه لحصد المركز الثالث واقتناصه من السماوي وتأثر الأخير بغياب ذياب عوانة ومحاوله بإدخال سنغاهور وخروج بابا جورج في محاولة للرجوع والتعويض من خلال الشوط الثاني ولعب العين بغياب فالدي وساند ولكن استطاع أن يؤدي مباراة في مجملها جيدة ومن طرف واحد ونتيجة كبيرة جداً على بنى ياس 6/1 ويتحمل المدرب واللاعبون في بني ياس هذه الخسارة الكبيرة.
الفهود ينقضون
لعب الوصل والإمارات مباراة مفتوحة اعتمدت على الهجمات المتبادلة ورغبة في المبادرة بالتسجيل وسيطر الفهود على منطقة المناورة وبناء الهجمات وبالتالي سيطر على إيقاع المباراة بفضل الأداء المتميز لخالد درويش في عملية التحويل وكان محطة للمساندة من الخلف للأمام وتحريك مفاتيح اللعب من الأطراف والعمق واستطاع التقدم بهدفين للكأس من تمريرة سحرية من خالد درويش في الدقيقة 30 وكان الفكر التكتيكي للوصول.
وتطبيق فكر المدرب في التطبيق الخططي وسيطرة ميدانية ليسجل اوليفيرا الهدف الثاني من عرضية في الدقيقة 36 وكان الإمارات بعيدا عن الأداء الجماعي أو التحرك بدون كرة واعتمد على الحلول الفردية للداودي وافتقر أداء الصقور إلى الجماعية أو التطبيق للشقين الدفاعي والهجومي ولم تكن هناك اي خطورة ايجابية على مرمى الوصل ولم يختبر ماجد ناصر خلال الشوط الأول وتحرك الكأس بشكل ايجابي في المساحات.
مما ساهم في خلخلة في دفاع الامارات غير المتمركز أو منفذ للعمق الدفاعي للحد من خطورة اوليفيرا الذي لعب حرا بدون رقابة، واستطاع الوصل السيطرة والتحكم في الجيم وإيقاع الاداء ليسجل الكأس الهدف الثالث والثاني له في الدقيقة 63 وظهرت رغبة اللاعبين في الوصل للإضافة والخروج بنسبة أهداف ووضحت.
إضافة خالد درويش في التشكيلية ليسجل الوصل الهدف الرابع في الدقيقة 72 ويزيد من جراح الامارات ويركب المباراة أداء ونتيجة ليزيد غلته بالهدف الخامس لمراد من ضربة جزاء في الدقيقة 86 ليصبح رصيده 17 نقطة وتقف الإمارات عند 6 نقاط وأصبح في النفق المظلم، فوز مستحق للوصل بنتيجة كبيرة وعريضة ومكسب في عودة خالد درويش.
فكر مدربين
اتسمت مباراة الشارقة والوحدة بفكر مختلف للمدربين لأهميتها لصاحب الأرض لحصد النقاط الثلاث للمطاردة المستمرة للجزيرة وتقليل الفارق بعد فرصة تعادل الجزيرة، وطبق اخدم نفسك وانتظر خدمة الآخرين لعب الوحدة بفكر هجومي يعتمد على ترابط الخطوط والتحرك من الأطراف والزيادة العددية لدفاع الشارقة المتكتل واستطاع الشحي فتح ثغرات كبيرة وكثيرة في خطوط الشارقة بعكس فكر كاجودا في التطبيق الخططي والتكتيكي للمحافظة على النظام العام والتوازن.
ولكن افتقر للشق الهجومي لطريقة لعبت 4/5/1 برأس حربة واحد على ثلاث مدافعين للوحدة كما لعب الشارقة بثلاثة محاور وكان عليه أن يلعب برأسي حربة للشق الهجومي، ووضحت رغبة لاعبي الوحدة من خلال ترابط الخطوط والضغط الهجومي المتوصل والسيطرة والاستحواذ الذي وصل إلى 57% وهو ما جعل الوحدة يتقدم بهدف لبنغا وسط دفاع غير متمركز.
وحاول الشارقة العودة بعد أن راجع كاجودا نفسه في دخول مصطفى كريم لفاعلية الشق الهجومي والزيادة العددية للوحدة في منطقة نصف الملعب أو الثالث الأول وتغير غير موفق في خروج العنبري ودخول فهد حديد للتنشيط الهجومي رغبة ومحاولة واضحة للعودة للمباراة .
رغم سيطرة الوحدة وافتقد اميلسون للخطورة لخروجه خارج الصندوق وضغط ومحاولات للشق الهجومي والسيطرة للعودة للمباراة وفي محاولة لمدرب الوحدة في تغير تكتيكي بخروج إسماعيل مطر ودخول مدافع للتأمين الدفاعي والمحافظة على التقدم وظلت المحاولات واستمر الشارقة في السيطرة ولم يكن الشارقة في الشوط الثاني صيدا سهلا عموما هو فوز مستحق للوحدة وأداء جيد للشارقة خاصة في الشوط الثاني.
تحليل-علاء مدكور
