يعيش النادي الأهلي أحد أعرق الأندية البحرينية (تأسس عام 1936) حالة انعدام توازن كروي خلال الموسم الجاري، ويعكس قرار النادي الأخير بالسماح للاعب الفريق والمنتخب جمال راشد بالانتقال إلى صفوف الرفاع أمس الأول امتداد لعملية «الهجرة» لأبرز اللاعبين والتي بدأت تتسع.
وبانتقال راشد صاحب الأداء المحوري المميز يكون النادي الأهلي قد استغنى عن اللاعب العاشر بالفريق خلال الموسمين الأخيرين، فمنهم من رحل إلى الاحتراف كمحمد حسين (أم صلال القطري) ومحمد حبيل (القادسية السعودي) ومنهم من رحل إلى أندية محلية بعقود إعارة ودائمة من أبرزهم الحارس الأساسي بالفريق علي سعيد (الرفاع) والحارس الاحتياطي أحمد مشيمع، وحسين الشكر وعلى حبيب (المنامة) ومرتضى عبدالوهاب وعبدالله مشيمع (الحد) ومحمد عبدالغني (الاتحاد).
وأخطأت إدارة النادي التي يرأسها منذ سنوات عديدة رجل الأعمال فؤاد كانو السياسة التي يقوم عليها الفريق بإدخال نظام شراء وبيع اللاعبين في دوري هواة لا مرجو منه، هذه المؤشرات زادت من واقع الانحدار للكرة الأهلاوية التي ظلت طوال 14 عاماً بعيدة عن لقب بطولة الدوري.
ويبقى اللقب الأخير الذي أحرزه الفريق موسم 2002 - 2003 عندما توج بلقب كأس الملك على حساب المحرق وقتها كان الفريق في بداية موسم الحصاد بفضل وجود لاعبين من طراز رفيع كالشقيقين علاء ومحمد حبيل والمحترفين جيسي جون وعبدالله فتاي ومحمد حسين وعبدالعزيز الدوسري، غير أن النادي لا يملك سياسة الحفاظ على نجومه، فيتخلى عنهم بسهولة بدافع المال نظراً لشح ميزانية النادي وعدم ضخ أعضاء شرف النادي مبالغ كبيرة فيه.
وعطفاً لعملية الهجرة حاول النادي إدخال لاعبين جدد من الباب الخلفي للقلعة الصفراء بالتعاقدات المذكورة، بيد أنه لقي نتائج فاضحة، فالفريق الذي كان لا يقل شأناً أو وزناً عن المحرق أصبح لقمة سائغة بدليل خسارته آخر لقاءي ديربي 5- 1 و 6 : 2 على التوالي .
ومن المنتظر أن تلتهم الفرق الكبيرة النسور الصغيرة في الأهلي خلال الموسم الجاري أو الذي يليه، ولكن القريب منها قد يكون المهاجم الواعد عبدالله وحيد الذي أوشك على الرحيل إلى المحرق وقد يعلن ذلك اليوم أو غداً.
هذا التراجع المخيف في النادي جعل الجماهير غاضبة في أي مناسبة كروية، وتدفع من جهة أخرى فاتورة الانحدار، فالأهلي اليوم معاقب من خوض كأس ملك البحرين بعد حادثة إقتحام الجماهير أرضية ملعب المباراة خلال لقاءه أمام المحرق في نصف نهائي كأس الملك الموسم الماضي.
لكن اللافت في الأمر أن مسئولي الكرة بالأهلي لا ينظر إلى بطولة الدوري بهدف إحرازها، بل الخروج بالمراكز الشرفية خلف المحرق والرفاع وربما القائمة تطول!
المنامة - إبراهيم البدري
