لم يجد مدرب منتخب تونس لكرة القدم فوزي البنزرتي بدا من السير على خطى مدرب انجلترا الايطالي فابيو كابيللو وفرض الانضباط في صفوف منتخب بلاده من اجل ضمان تركيز كبير خلال مشاركته في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية المقامة في انغولا حتى 21 يناير الحالي.
واعرب البنزرتي عن استيائه الكبير من الخسارة التي منيت بها تونس امام غامبيا 1-2 السبت الماضي، وقرر فرض الصرامة في تعامله مع اللاعبين بدءا من حرمانهم من الهواتف النقالة واجهزة الحاسوب من اجل التركيز على مباريات البطولة القارية والتي يدخلون غمارها اليوم الاربعاء بمواجهة زامبيا في لوبانغو في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الرابعة.
وقال البنزرتي في تصريح لصحيفة «لوتان» التونسية «كل لاعب سيكون في غرفة منفردة ما سيسهل التركيز على البطولة. قمت بمصادرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم والهواتف النقالة حتى يكون التركيز شاملا ومئة بالمئة وهو الامر (التركيز) الذي لم اعره اهمية كبيرة حتى اليوم».
وأضاف «اتفهم غضب الجمهور لكننا نعده بالظهور بافضل صورة ممكنة». يذكر ان كابيللو اشتهر خلال مسيرته الناجحة مع ميلان ويوفنتوس وروما وريال مدريد التي حصد معها الالقاب المحلية والاوروبية والعالمية، بالصرامة في التعامل مع لاعبيه واجبارهم على الانضباط والتركيز الكامل والالتزام بجدول عمل معين.
وتكتسي البطولة اهمية كبيرة بالنسبة الى البنزرتي كونها تعتبر فرصة جيدة امامه لترسيخ مكانته في الجهاز الفني لمنتخب بلاده، علما بأنه فشل في التأهل الى انغولا مع المنتخب الليبي. ويملك البنزرتي خبرة كبيرة في التدريب فهو صنع امجاد الترجي في التسعينات عندما قاده الى عدة القاب محلية وافريقية وافرو-اسيوية منها كأس الاندية الافريقية (دوري ابطال افريقيا حاليا) عام 1994، كما قاد النجم الساحلي وقاده الى اللقب المحلي ايضا.
ويهدف البنزرتي الى قيادة تونس للتألق مجددا في العرس القاري على غرار ما فعلته على ارضها عام 2004 حين توجت باللقب.
للمرة الاولى في تاريخها على حساب المغرب 2-1، ومحو آثار الفشل في التأهل الى المونديال بالخسارة امام موزمبيق صفر-1 في مابوتو في الجولة السادسة الاخيرة من التصفيات ما ادى الى اقالة المدرب البرتغالي هومبرتو كويليو وتعيين البنزرتي مكانه.
