بلغ فريق الوصل الأول لكرة القدم مربع الأربعة الكبار أو على طريقة الفيلم الأمريكي Fantastic4 ـ الأربعة الرائعين ـ عبر طريق نظيره الإمارات الذي تجرع مرارة الهزيمة على يد الإمبراطور الأصفر أمس في زعبيل بخماسية نظيفة ضمن الجولة العاشرة لدوري المحترفين.
وبهذه النتيجة، انفرد الإمبراطور بالمركز الرابع للائحة ترتيب فرق البطولة برصيد مميز بلغ 17 نقطة، فيما تمسك الصقور الخضر بالمركز رقم 11 برصيد غير مطمئن لم يتعد النقاط الست! واستحق فريق الوصل الفوز الذي اعطى مؤشرا واضحا ودليلا على تواصل الزحف الظافر لفهود زعبيل نحو مربع اقرانهم الاربعة الكبار في لائحة الترتيب، حيث جاءت مباراة الامس لتشكل تاكيدا قويا على جدية الفريق الاصفر في التعامل مع رغبته في بلوغ المكان الذي يستحقه. ومنذ انطلاقة المباراة، اظهر الوصل قدرا كبيرا من الجدية والتعامل الواقعي مع مجريات الامور داخل المستطيل الاخضر مقدما درسا كبيرا في كيفية احترام الخصم حتى لو كان في احد مراكز المؤخرة!
احترام الخصم
واذا كانت خاصية احترام الخصم والتعامل معه بكل جدية قد جلبت النصر للوصل، فان عودة العازف خالد درويش الى مستواه المعهود في وسط ميدان الفهود ناهيكم عن التألق المعهود من المهاجم الخبير سعيد الكاس، قد رجح كفة فهود زعبيل منذ الدقيقة الاولى وحتى اطلاق صفارة نهاية المباراة. ولم تتوقف عوامل التفوق الوصلاوي على المبدعين درويش والكاس فحسب، بل ان الفريق الاصفر ظهر بكامل نجومه امس بشكل ومضمون مميزين.
حيث اجادت كل الخطوط بالشكل الذي كفل للوصل تحقيق فوز عريض. وفي المقابل، ظهر الامارات بصورة فنية بائسة عمقت من جراح الفريق الاخضر بشكل مخيف رغم اقتسامه نسبة الاستحواذ على الكرة مع الوصل، ولكنه كان استحواذا ايجابيا لدى الوصل كلله بخمسة اهداف، وسلبيا في الامارات نتج عنه اهتزاز شباك الصقور خمس مرات!
وباختصار، ان الوصل تفوق وحقق الفوز بعدما فرض تفوقه الفني داخل الملعب امام منافس ركض كثيرا ولكن بدون جدوى!
تنسيق ضعيف
وظهر جليا ضعف التنسيق الفاعل بين لاعبي الامارات داخل المستطيل الاخضر وبما انعكس سلبيا على المجمل العام لادائه امام منافس افصح ومنذ الدقيقة الاولى، عن رغبة حقيقية عززها بجدية كبيرة اكدها اكثر باحترامه للمنافس بغض النظر عن وضعه سواء في المنافسة او داخل الملعب.
ويبدو ان صحوة عجمان وخطفه نقطة مستحقة من المتصدر الجزيرة اول من امس، قد شكلت ضغطا نفسيا كبيرا على لاعبي الامارات الى الحد الذي اظهرهم امام الوصل كما لو انهم لا يقوون على فعل شيء في الملعب الاصفر.
واذا كان قطار الوصل قد اكد انطلاقته وبكفاءة عالية جدا وتقدمه نحو المكان الذي يليق بالفريق الاصفر، فان الصقور الخضر لم يتمنكوا من الطيران اصلا، بل افتقدوا حتى الى التحليق على ارتفاعات منخفضة! ورغم ما شكله غياب لاعبه المحترف حسن طير، الا ان هذا لا يعني ان احلام فريق الامارات تتوقف على طير بعد أن اصبحت مغادرته عش الصقور الخضر امرا مفروغا منه!
انذار وصلاوي
وبكل تأكيد ان فوز الوصل وبهذه النتيجة العريضة، يشكل انذارا شديد اللهجة الى كل الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب العام وبما يجعل من المباريات المقبلة للفهود الصفر خصوصا لقاؤه المرتقب مع الجزيرة 15 الجاري في الجولة الختامية للدوري، مصدر جذب كبير لكل المتابعين والمراقبين وعشاق الامبراطور الاصفر وغيرهم!
وما يثير الارتياح في صفوف الوصلاوية، ان فريقهم يفرض تألقه على المستوى المحلي قبل مواجهتيه المرتقبتين مع النصر السعودي في نصف نهائي (خليجي 25) في 24 و30 مارس المقبل، وبما يعزز الامال المعقودة على الفريق الاصفر في ابقاء اللقب الخليجي في احضان الامارات ومعاودة انجاز الشباب والعين والجزيرة.
لمعلوماتك
الوصل:
التبديلات: محمد جمال وياسر سالم ووليد مراد بدلاء لماهر جاسم وسامي ربيع وخالد درويش على التوالي
الانذارت: درويش احمد (ق16) وعلي محمود (ق55)
الامارات:
الاهداف :
التبديلات: عبد الرحمن خفان ومسلم احمد بدل مصطفى سعيد وعدنان حسين
الانذارات: عبد الله علي (65) ومسلم احمد (ق76) وخميس اسماعيل (ق90)
طاقم التحكيم:
محمد عمر حكم الساحة وعيسى حميل الحكم المساعد الاول وحسن السقطري الحكم المساعد الثاني وفهد الكسار الحكم الرابع وفريد عبد الرحمن مراقب المباراة
علي شدهان

