الفوز الكاسح الذي حققه النصر على الظفرة بستة أهداف مقابل أربعة وسجل منها القناص كارلوس تينيريو خمسة أهداف كاملة من المؤكد انه سيكون له دور ايجابي في تخطي الفريق النصراوي كبوته واستعادة توازنه ليعود كسابق عهده فريقا قويا شريكا دائما في المنافسة على البطولات والألقاب حيث نجح في القفز في جدول الترتيب من المركز العاشر إلى المركز السابع مؤقتا، وفي المقابل فإن خسارة فارس الغربية لا تقلل من قيمته كفريق متطور ولكن الظروف التي تعرض لها في هذه المباراة مجرد كبوة جواد طارئة سيتخطاها ويعود لمستواه كفريق نال الإعجاب والتقدير من الجميع.
وبالعودة إلى مجريات المباراة وكيف لعب الفريقان وما هي أسباب غزارة الأهداف فيها، فمن حيث الشكل في طريقة لعب كل فريق فقد لعبا بطريقة متشابهة وهي 4-4-2 مع الاختلاف في التطبيق في شقيها الدفاعي والهجومي، بالنسبة كان يحول الطريقة إلى 5-3-1-1 بتأخر لاعب من خط الوسط لمساندة رباعي الظهر إلى جانب تأخر أنور ديبا أمام ثلاثي الوسط مع بقاء تينيريو كرأس حربة صريح، وفي حالة الهجوم كانت الطريقة تحول إلى 3-4-3 بتقدم لاعب من خط الظهر إلى منتصف الملعب، وبالتالي يتقدم أنور ديبا كرأس حربة ثاني إلى جانب تينيريو ويتقدم من الوسط أمام محمد ابراهيم أو حبيب فردان.
ونجح النصر في تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي وساعد على ذلك تألق رباعي خط وسطه وامتلاكه منطقة المناورة مع انتهاج السرعة والتنويع في التمرير مستغلين ارتباك مدافعي الظفرة وارتكابهم أخطاء فادحة خاصة في منطقة العمق الدفاعي نتيجة ابتعاد كينيث عن مستواه ربما لعدم اكتمال شفائه إضافة إلى غياب صخرة الدفاع جمعه خاطر نتيجة إيقافه، ليستغل ذلك حبيب الفردان ومحمد إبراهيم وأنور ديبا لتمرير كرات سهلة إلى القناص تينيريو ليسجل منها خمسة أهداف من الفرص الكثيرة التي سنحت له لو استثمرها لسجل رقم قياسي من الأهداف في مباراة واحدة.
أخطاء دفاعية
أما بالنسبة لفارس الغربية الظفراوي فقد لعب بنفس أسلوب النصر ولكن مع الاختلاف في التطبيق وكان واضحا تأثر خط الظهر بغياب صمام أمانه جمعة خاطر الذي ترك غيابه ثغرة في العمق الدفاعي ولم ينجح البديل عادل عبد الله في سد فراغ غياب خاطر إضافة إلى ابتعاد كينيث اكوجبادو عن مستواه وكذلك خيري خلفان وجاسم اكبر مما ترتب على ذلك حدوث فجوة كبيرة في خط الظهر نجح خط وسط النصر في استغلال تلك الفجوة ليشكل خطورة ويسجل أهدافه الستة على مدار الشوطين.
كذلك لم يكن خط الوسط في مستواه الطبيعي وعدم تمركزه بطريقة صحيحة مما أتاح بذلك الفرصة للاعبي وسط النصر لامتلاك منطقة المناورة لبناء هجماتهم بدون مضايقة، ونتيجة لذلك حدثت فجوة وتباعد بين الخطوط، وبالرغم من تدخلات مدرب الفريق ولجوئه إلى إجراء تبديلات هجومية ترتب عليها إتاحة عدة فرص للعائد عباس مويا وحمد عبد الرحمن وكذلك محمد سالم ولكن تلك الفرص افتقدت إلى الدقة في اللمسة الأخيرة. ومما زاد الأمر صعوبة على فارس الغربية انه بعد ان استنزف تبديلاته تعرض لاعب من دفاعه للإصابة في الدقيقة 40 ولم يستطع إكمال المباراة فخرج ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين !!
باكلسدورف: السرعة رجحت كفة فريقي
خلال المؤتمر الصحافي للمدربين الذي عقد عقب ختام المباراة أكد مدرب النصر الألماني باكلسدورف أن المباراة جيدة وشهدت عشرة أهداف وتقاسم الفريقان شوطيها حيث كانت كفة الظفرة الأرجح في الشوط الأول ورجحت كفة النصر في الثاني، وأشار أن سر تفوق فريقه التمركز الصحيح للاعبي الوسط وقيام كل لاعب بدوره المطلوب والاعتماد على السرعة في التمرير لاستغلال بطء دفاع الظفرة ليحدث ذلك فجوة في العمق الدفاعي استغلها لاعبو الوسط للتمرير من الأجناب لرأس الحربة تينيريو ليسجل خمسة أهداف من الستة.
وحرص مدرب النصر على الإشادة بفريق الظفرة مؤكدا أن خسارته لا تقلل من قيمته كفريق جيد ولكنه لم يكن في يومه أمام النصر.واستطرد باكلسدوف مشيرا إلى أن الفترة الماضية كانت قاسية على الفريق ولكن نتيجة تضافر جهود الجميع نجح الفريق في استعادة توازنه بعد عمل مكثف مع اللاعبين لإعادة الثقة لهم وبالفعل أسفر ذلك عن نجاح الفريق في تحقيق ذلك الفوز الذي من المؤكد سيسهم ايجابيا في رفع معنويات اللاعبين وحرصهم على تحسين مركز فريقهم في جدول الترتيب في الدوري.
واختتم مدرب النصر باكلسدوف مؤكدا أن النصر في الدورة الثاني سيكون بشكل ثان خاصة بعد توقف مباريات كأس اتصالات وتفرغ الفريق للدوري.
غياب جمعة خاطر
حرص بانيد مدرب الظفرة في بداية حديثه على تقديم التهنئة للنصر للفوز وأكد انه كان يستحقه قياسا بالمستوى الذي قدمه في المباراة، وعن المباراة قال انها كانت مباراة مفتوحة وكان بالإمكان تسجيل أكثر من عشرة أهداف من كلا الفريقين.
وعلل بانيد خسارة فريقه القاسية بقوله ان الدفاع تأثر بغياب جمعة خاطر للإيقاف وأشار ان معظم أهداف النصر جاءت من أخطاء دفاعية استغلها تينيريو ليسجل منها خمسة أهداف، وهذا لا يقلل من قيمة تينيريو وان كان لجأ للعنف كثيرا في بعض الكرات ولكن الحكم تغاضى عن احتسابها، كما أن الظروف لم تكن في صالحنا وكذلك قرارات الحكم !!
وواصل بانيد مشيرا أن فريقه لم يكن سيئا كثيرا ولكنه كما سبق الذكر تأثر بغياب خاطر وأيضا استمرار مشكلة التسجيل وإهدار الفرص السهلة والتي تتطلب منا مراجعة أنفسنا والسعي لإيجاد حل لتلك المشكلة.
وعن مدى تأثير غياب لاعب واحد فقط في أداء الفريق أوضح بانيد ان جمعة خاطر لاعب مميز وغيابه افقد خط الدفاع تركيزه فانعكس ذلك بالسلبية على أداء جميع الخطوط نتج عنه عدم التمركز الصحيح وتباعد الخطوط، وأشار إلى ان الفريق يمتلك 25 لاعبا فقط وانه يحاول إعطاء الفرصة لأكثر من لاعب من البدلاء خلال مباريات كأس اتصالات وقد اثبت البعض جدارتهم ولكن ظروف المباراة لم تسمح بدفع أيا منهم.
وعن مدى تأثير الهزيمة القاسية على الفريق الظفراوي قال بانيد ان هذه الخسارة ستجعلنا نراجع أنفسنا ونعيد حساباتنا لإعادة التوازن للفريق في المرحلة المقبلة.واختم مكررا الإشادة بفريق النصر مؤكدا انه فريق كبير يمتلك نجوما مميزين مواطنين وأجانب وخاصة المهاجم القناص تينيريو.
ارتياح
عيسى عبيد: اللاعبون نجحوا في استعادة الثقة
أعرب عيسى عبيد مدير فريق النصر عن سعادته بفوز فريقه وحرص على الإشادة بأداء جميع اللاعبين وأكد أنهم جميعهم نجحوا في استعادة ثقتهم بأنفسهم وأدوا مباراة كبيرة كنا نسعى إليها وتم تتويجها بفوز كبير وتمنى استمرار هذا الأداء في المباريات المقبلة ليستعيد النصر مكانته الطبيعية. واختتم عيسى عبيد مشيدا بفريق الظفرة مؤكدا انه لم يكن في يومه واستغل ذلك النصر ليستثمر الأخطاء الدفاعية ليحقق فوزه المستحق.
فرحة
محمد إبراهيم: الفوز كان مطلباً وجاء في وقته
أكد محمد إبراهيم كابتن النصر أن الفوز في هذه المباراة كان مطلبا ضروريا وانه جاء في وقته الصحيح ويعتبر فوزا مضاعفا يعادل بحساب النقاط 6 نقاط كاملة، وواصل مشيرا أن المباراة كانت مفتوحة من الفريقين لذلك شهدت تسجيل عشرة أهداف كاملة وأكد ان فريقه نجح في استغلال الفرص والأخطاء الدفاعية لمدافعي الظفرة.
تواضع
تينيريو: سعيد بالنتيجة أكثر من التسجيل
أكد تينيريو قناص النصر ان المباراة كانت صعبة وانه بذل جهدا مضاعفا فيه وأكد انه سعيد بالفوز أكثر من سعادته بكثرة تسجيل الأهداف، وأشار إلى انه نجح في التسجيل ليس بمفرده ولكن نتيجة تعاون زملائه ومساعدته في تهيئة الفرص السهلة له، واختتم مؤكدا أن ذلك الفوز هو البداية لانطلاقة النصر لاحتلال مركز جيد في جدول الترتيب.
مؤنس برهان


