* عندما اقترح البارون دي كوبرتان فكرة إقامة الألعاب الأولمبية، كان هدفه نبذ الخلافات وتحقيق المحبة والسلام بين الشعوب، وقد شهد العالم الكثير من التوترات، التي كانت الرياضة الوسيلة للقضاء عليها، وهكذا أصبحت ومازالت إحدى أهم الوسائل الحيوية للتقارب بين الشعوب.

ولكن ما شاهدته القارة السمراء مؤخراً، سواء فيما وقع من أحداث في مباريات مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم، أو الاعتداء المؤسف الذي وقع مؤخراً على فريق توجو في أنجولا قبل افتتاح كأس الأمم الافريقية، أمر ينذر بالخطر، وبداية لتفريغ الرياضة من أحد أهم أهدافها، وهو ما يفرض على الجميع سرعة التدخل ووأد هذه التحولات من مهدها قبل أن تستفحل ويصعب التصدي لها، وعندها ستصبح التجمعات الرياضية مصدر خوف وإزعاج وليس سعادة ومحبة.

* لا تزال التصريحات التي أدلى بها كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني في أعقاب مباراتنا مع ماليزيا هي القاسم المشترك للأحاديث في كل المجالس، سواء الجامعة للمتخصصين أو المحبين للمنتخب، والملاحظة العامة هي وجود انقسام بين مؤيدين ومعارضين لأطروحاته.

ونحن نرى أن المدرب وإن تمكن من تحديد الداء بشكل واضح لا يختلف عليه احد، إلا أن الدواء المقترح صعب تحقيقه في الوقت الراهن، لأننا لن نعود للوراء، ولا يمكن في ظل هذا الكم من المسابقات والأنشطة نمنحه شهراً للتدريب خلال الموسم، وعلى كاتانيتش إعادة دراسة الأمر دون تجاهل الواقع العام لكرة القدم حاليا ودون زيادة أو نقصان، والتفكير ملياً لعله ينجح في الوصول إلى علاج لما تعانيه كرتنا حالياً فنياً وجماهيرياً.

* وبعيداً عن كرة القدم فإن الإنجازات التي يحققها رماتنا في البطولة العربية حالياً، وما سبقها من إنجازات حققها نجوم منتخب البلياردو في بطولة الخليج، تعد استمراراً لإنجازات أخرى كثيرة حققها نجوم الرياضتين في مناسبات أخرى كثيرة ماضية، كما هو الحال بالنسبة لرياضة البولينغ، الأمر الذي يجعلهم من الرياضات التي رسخت وجودها ودعمت شخصيتها، وباتت تحظى بسمعة طيبة على مختلف الأصعدة والمستويات الخارجية، وقريباً سوف تنضم إليهم أم الألعاب التي تسير وفق نهج علمي سليم منذ تولي أحمد الكمالي رئاسة الاتحاد مستفيداً مما لديه من رصيد خبرات طويلة مع ألعاب القوى.

* منذ وقت قريب برز اتجاه في اللجة الأولمبية الوطنية للاستعانة بشركة متخصصة في صناعة النجوم لمعاونتنا في إعداد نجومنا للمستقبل، ولكن أتصور أننا لسنا في حاجة إلى مثل هذا الدعم حالياً بعد أصبح لدينا، مما أسلفنا ذكره، نماذج واقعية وحية في بعض اتحاداتنا لديها من الخبرات ما يمكن الاستفادة منه في وضع الأساس للمستقبل، خاصة وقد أظهرت هذه الاتحادات قدرتها على مواصلة المشوار بتطور ملحوظ، مما يؤكد اتباعها أساليب علمية صحيحة.

refaat@albayan.ae