* نتوقف عند قرار اللجنة التأديبية التابعة للجنة الوطنية لمكافحة المنشطات توقيع عقوبة الإيقاف لمدة عامين على سمير إبراهيم لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي عجمان والذي يعتبر أهم الأحداث التي شهدتها الساحة كونها جديدة على ملاعبنا الكروية بعد ان أجبرنا من الفيفا بضرورة تطبيق أقصى العقوبات حيث اتخذ قرار بحرمانه (من ممارسة أية أنشطة رياضية رسمية خلال فترة الإيقاف نظراً لثبوت تعاطيه المنشطات في مباريات فريقه بدوري المحترفين).
ونلاحظ تزامن العقوبة ونشرها في يوم تعادل فريق عجمان أمام الجزيرة متصدر الدوري بعد يوم مثير قدم البرتقاليون عرضا قويا وقاوموا العنكبوت.. وان كنت أرى بأن فريق عجمان يدفع ثمن تسرعه وحماسه وتحديه لفرق كبيرة وهو مازال إمكانياته لا تصل إلى مستوى الطموح.. فلم يدرك المسؤولون عنه بان التحدي في دوري المحترفين يتطلب الواقعية دون مكابرة فالوضع متواضع مع تقديري الكامل لفريق عجمان والذي ارتكب أخطاء فنية وإدارية لابد من الاعتراف بها حتى يصحح وضعه. وعودة للقرار الأول من نوعه في تاريخ كرة القدم المحلية منذ انطلاقة مسابقاتنا الكروية يجب أن نتعلم منه جيدا حتى لا يتكرر مستقبلا.
* فالأمور الآن تبدلت وبدأت العيون الدولية تراقبنا طالما دخلنا في منظومة الاحتراف دون ان ندري فعملية التثقيف والتوعية في هذا الجانب ضعيفة جدا وهنا ادعو المعنيين بالأمر بالتنسيق والبحث جديا لتثقيف الرياضيين ثقافة بسيطة ومحدودة حتى لا نظلمهم لأننا مسؤولون فيما يحدث من أخطاء.
* ولم يكتف القرار فقد أخطرت اللجنة جميع الجهات المعنية محليا ودوليا بجانب إخطار اللاعب بالإجراءات اللازمة إذا ما أراد التظلم من القرار لدى المحكمة الدولية في لوزان بسويسرا وهو الحق الذي يسقط بعد مرور 21 يوماً من صدور العقوبة والقرار هو درس لكل رياضي يمارس الرياضة فلابد من الحذر وعدم الاستهانة بهذه الأمور حيث تحرص المنظمات الدولية على تطبيق القرار حماية للاعبين..
وأرى ان اللجنة وافقت بعد ضرر فريقه حيث لم تصدر اللجنة أية قرارات بشأن تغيير النتيجة أو توقيع غرامات مالية على النادي وأتصور ان الأندية دورها اجتماعي وتربوي لا يمكن لها أن تفكر في الفوز فقط ولا يمكن ان تخطو خطوات تضر باللاعب ورأت اللجنة الوطنية بأنه لا يدخل في نطاق اختصاصها طالما كانت المخالفة فردية ولم يثبت قيام النادي بتشجيع لاعبيه على تعاطي المنشطات وتركت تقدير الأمر للجهة المنظمة وهي رابطة الأندية المحترفة واتحاد الكرة..
* ويعد اللاعب المذكور(الموقوف) صاحب أول حالة يثبت نهائياً تعاطيها مواد منشطة في دورينا المحلي وترتيبه الثامن عربيا وفق لجنة الإحصاء بالاتحاد الدولي لكرة القدم والآن وبعد ان جاءت هذه القضية يجب ان نزيد من زيادة الوعي إعلاميا عبر برامج مفيدة تخدم المجتمع وليس ببرامج هدفها الإثارة والتصيد في الماء العكر وهذه مسؤولية الإعلام الواعي الذي يدرك خطورة دوره وأهميته كسلاح خطير.. والله من وراء القصد .
