أعلن مهاجم وقائد منتخب توغو ايمانويل اديبايور انسحاب منتخب بلاده نهائيا من نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي انطلقت أمس في انغولا، نزولا عند إرادة حكومة بلاده. وقال اديبايور في تصريح لإذاعة راديو مونتي كارلو أمس الأحد «قررت السلطات التوغولية أن نحزم حقائبنا. لقد اتخذت الحكومة قرارها، وسنعود إلى الديار. وبصفتي قائدا ومتحدثا رسميا باسم منتخب توغو، فقد تحدثت مع جميع السلطات هنا وطلبت منهم اتخاذ جميع الإجراءات لحمايتنا».
وأوضح «تكلمت أيضا مع قائدي منتخبي كوت ديفوار وغانا وقد أكدا لي تضامنهما معنا وقالا لي أيضا بأنها سيكونان على استعداد لعدم المشاركة في حال انسحابنا، رأينا في ما بعد بأنهما سيستمران في البطولة على الأرجح».وكشف «إذا تحدثنا عن الضحايا اعتقد بأنه يجب إلغاء هذه البطولة، لكن الاتحاد الإفريقي لم يشأ ذلك. أما نحن سنغادر ونتمنى الخير لجميع الذين سيبقون وتحديدا بوركينا فاسو وكوت ديفوار وغانا».
وختم «ما قلته إلى مسؤولي هذه المنتخبات بأنه يمكن ان يتعرضوا للهجوم في كابيندا في أي لحظة». و تخوض كوت ديفوار المرشحة بقوة للظفر باللقب اختبارا سهلا أمام بوركينا فاسو في الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الثانية التي تشهد أيضا مواجهة ساخنة بين غانا مضيفة النسخة الأخيرة وتوغو التي فاجأت الجميع بقرارها المشاركة في البطولة بعد يوم ماراثوني مليء بالتصريحات النارية من اجل الانسحاب بسبب الاعتداء الهجومي المسلح على حافلة منتخب بلاده وهو في طريقه الى كابيندا حيث تقام مباريات المجموعة الثانية.
في المباراة الأولى، لن يجد المنتخب العاجي أي صعوبة في تخطي عقبة بوركينا فاسو التي هزمها مرتين 5-صفر ذهابا في أبيدجان و3-2 إيابا في واغادوغو في الدور الثالث الحاسم. وتملك كوت ديفوار كل مقومات النجاح وإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1992 من اجل تعويض خيبة أمل النسختين قبل الأخيرة عندما خسرت أمام مصر بركلات الترجيح في النهائي، وسقوطها المذل أمام الفراعنة بالذات 1-4 في الدور نصف النهائي للنسخة الأخيرة، فضلا عن حجزها بطاقة النهائيات العالمية بسهولة تامة.
وأوضح نجم تشلسي الانجليزي ديديه دروغبا «سئمنا من الفشل، وحان الوقت لنرفع الكأس ونسعد جماهيرنا التي علقت آمالا كبيرة علينا في غانا لكننا لم نكن عند حسن ظنها»، مضيفا «لا أعتقد انه ينقصنا شيء للتتويج، منتخبنا الأفضل في القارة السمراء، نملك أفضل اللاعبين سواء محليا أو في القارة العجوز، يجب أن نستثمر كل هذه المعطيات لنخرج منتصرين».
وختم قائلا «يجب أن نثبت للعالم بأننا قادمون بقوة ليس فقط قاريا ولكن عالميا»، في إشارة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا الصيف المقبل حيث تلعب كوت ديفوار في المجموعة السابعة إلى جانب البرازيل وكوريا الشمالية والبرتغال.في المقابل، تعول بوركينا فاسو على هداف التصفيات موموني داغانو صاحب 12 هدفا وستكون المرة الاولى التي تلتقي فيها كوت ديفوار وبوركينا فاسو في النهائيات القارية. وفي المجموعة ذاتها. .
وعلى الجانب التوغولي قال مهاجم المنتخب توماس دوسيفى «نشعر بخيبة أمل لأن الاتحاد الإفريقي لم يمكننا من مهلة ولم يقرر تأجيل مباراتنا الأولى أمام غانا ولو حتى من أجل دفن الجثث». وقال «نشعر بمرارة وخيبة أمل من ناحية موقف الاتحاد الإفريقي»، مضيفا الاتحاد الإفريقي يرى مصالحه أولا وليس مصلحة الدول. نحن واعون بالرهانات التي تنتظر الاتحاد الإفريقي ولا نريد أن نجاريه. لكنه لم يدعمنا بما فيه الكفاية.
في المقابل، تدخل غانا النهائيات وهي منتشية بتأهلها إلى المونديال للمرة الثانية على التوالي في تاريخها، بيد انها تواجه مشاكل جمة في الآونة الأخيرة وتتمثل في إصابة ابرز عناصرها الأساسيين خصوصا جون منساه وجون باينتسيل والقائد ستيفن ابياه ولاريا كينغستون الذين أعلنوا انسحابهم من البطولة، فيما يغيب نجم انتر ميلان الايطالي سولي علي مونتاري لاستبعاده من قبل المدرب لأسباب تأديبية.ويحوم الشك حول مشاركة قائد غانا ونجم تشلسي الانجليزي مايكل ايسيان لعدم تعافيه كليا من الإصابة.
بيد ان نائب رئيس الاتحاد الغاني فريد بابوي قلل من حجم تأثير الغيابات على المنتخب الغاني قائلا ان منتخب غانا لا يتوقف على لاعب أو اثنين أو حتى 3 لاعبين، نملك منتخبا قويا ولاعبوه الاحتياطيون لا يقلون شأنا عن الأساسيين، مضيفا ان انغولا فرصة جيدة للاعبين الاحتياطيين للتألق في أفق ضمان مركز أساسي في نهائيات كأس العالم يذكر ان غانا توجت باللقب القاري أعوام 1963 و1965 و1978 .
