تدشن الجزائر عودتها إلى العرس القاري بمواجهة مالاوي اليوم الاثنين في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم .
وتكتسي مباراة اليوم أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخب الجزائري كونها الأولى له بعد غيابه عن النسختين الأخيرتين في مصر 2006 وغانا 2008 بالإضافة إلى إنها أسهل اختبار له في البطولة لان مالاوي هي الحلقة الاضعف في المجموعة مقارنة مع إمكانيات باقي المنتخبات وتحديدا «محاربو الصحراء» وهو لقب الجزائر، و«الظباء السوداء» وهو لقب انغولا و«النسور» وهي تسمية مالي. ويدرك المنتخب الجزائري جيدا أن تعثره في مباراة الغد سيقلص حظوظه في التأهل إلى الدور ربع النهائي وهو المرشح بقوة لإحراز اللقب أو الذهاب إلى ابعد حد في البطولة بالنظر إلى عروضه القوية والرائعة في التصفيات والتي نجح من خلالها في حجز بطاقته إلى المونديال للمرة الأولى منذ عام 1986 في المكسيك والثالثة في تاريخه بعد عام 1982.
ويكفي أن الجزائر بلغت المونديال على حساب قاهر المنتخبات القارية في السنوات الأربع الأخيرة منتخب الفراعنة حامل اللقب في النسختين الأخيرتين والرقم القياسي في عدد الألقاب (6). وتملك الجزائر الأسلحة اللازمة للضرب بقوة والكشف عن نيتها في البطولة القارية التي أبلت فيها البلاء الحسن في مشاركتها الأخيرة في تونس عام 2004 عندما بلغت الدور ربع النهائي قبل أن تخرج على يد جارتها المغرب 1-3 بعد التمديد علما بأنها كانت متقدمة 1-صفر حتى الدقيقة الأخيرة.
وحذر مدرب الجزائر رابح سعدان لاعبيه من الاستخفاف بمالاوي التي «ليست هنا من اجل المشاركة فقط بل المنافسة على حظوظها في بلوغ الدور الثاني على الأقل»، مضيفا «حققت مالاوي نتائج جيدة في المباريات الدولية الودية مؤخرا بإرغامها مصر وغانا على التعادل الأولى 1-1 والثانية سلبا».
وأضاف سعدان «هدفنا واحد هنا في انغولا وهو تأكيد أحقيتنا بالتأهل إلى المونديال. المهمة لن تكون سهلة لكننا نملك المؤهلات والإمكانيات من أجل الذهاب بعيدا في هذه البطولة». وتابع «جميع المنتخبات تنتظر مواجهة الجزائر، غبنا عن النهائيات في السنوات الأربع الأخيرة وعدنا هذا العام من الباب الكبير ويجب أن نكون عند حسن الظن».
واضاف «سنحاول الذهاب أبعد ما يمكن في البطولة بالنظر إلى مؤهلات وإمكانيات المنتخب، وسيكون التأهل إلى المباراة النهائية أمرا جيدا». يذكر ان الجزائر تملك لقبا قاريا وحيدا حققته عام 1990 على أرضها، وغابت عن النسختين الأخيرتين في مصر 2006 وغانا 2008 بعدما ابلت بلاء حسنا في نسخة تونس 2004 عندما بلغت الدور ربع النهائي وخرجت على يد جارها المغرب الغائب الأكبر عن النسخة الحالية.
وشدد سعدان على ضرورة التركيز جيدا في مباراة الغد والعمل على تحقيق فوز كبير قد يساعدنا في حسم صدارة المجموعة أو احدي بطاقتيها في صالحنا. ولا يقف التاريخ إلى جانب الجزائر في المباريات الافتتاحية في العرس القاري ذلك إنها حققت 3 انتصارات فقط من أصل 13 مشاركة في النهائيات، علما بأنها التقت مالاوي مرة واحدة في العرس القاري وتغلبت عليها 3-صفر قبل 26 عاما في ساحل العاج في المواجهة الوحيدة بينهما في كاس الأمم الإفريقية..
وتخوض الجزائر مباراة الغد في غياب مدافعها عنتر يحيى مسجل هدف الفوز على مصر (1-صفر) في المباراة الفاصلة في السودان، وذلك لعدم تعافيه من الإصابة التي تعرض لها أمام الفراعنة، كما يحوم الشك حول مشاركة مهاجم الخور القطري رفيق صيفي ولاعب وسط لاتسيو الايطالي مراد مغني لعدم جهوزيتهما.
في المقابل، تعود مالاوي إلى النهائيات بعد مشاركتها الأولى عام 1984. وتمني مالاوي النفس بقيادة مدربها الزامبي كيناه فيري بتحقيق أول فوز لها في البطولة القارية. وخاضت مالاوي 3 مباريات في النهائيات، تعادلت في واحدة، وخسرت في 2، وسجلت هدفين ودخل مرماها 6 أهداف.
لقاءات
نهائيات كأس امم افريقيا 1984:
الجزائر - مالاوي 3-صفر ذهابا في 5 مارس 1984
ودية:
مالاوي - الجزائر 2-1 في 24 اكتوبر 1978
الجزائر - مالاوي 1-1 في 22 اكتوبر 1978
الجزائر - مالاوي 3-صفر في 22 يوليو 1978

