ليس بحثاً في أوراق (ميتة) القول.. ان (المتسوق السري) الذي تطبقه شرطة دبي منذ أكثر من عقد من الزمن، نظام فائق الجودة والجدوى في حالة تطبيقه بصورة صحيحة في مؤسسات القطاع الرياضي في الإمارات بحثا عن بوابة إضافية ولا نقول جديدة، لبلوغ الأهداف والغايات المنشودة! وبتعريف بسيط، فإن (المتسوق السري) هو نظام حديث أو مستحدث يعتمد في الدرجة الأساس على تجنيد شخص ما ليلعب دور (المراجع) العادي لمعرفة حجم ونوع الخدمات المقدمة إلى مجموع المتعاملين مع هذه الجهة أو تلك في أي قطاع من قطاعات الحياة ومنها الرياضة.

العميد محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، طالب بضرورة الاستفادة من نظام (المتسوق السري) من خلال تطبيقه في قطاع الرياضة في الإمارات، بعدما نجحت القيادة العامة لشرطة دبي في تطبيقه بنجاح منذ أكثر من عقد من الزمن.

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع المري حول «المتسوق السري»:

حماس العميد

ناديت وبحماس بتطبيق (المتسوق السري) في المجال الرياضي خلال الحلقة النقاشية حول الإستراتيجية (العشرية) لرياضة الإمارات، فما هو (المتسوق السري)؟

(المتسوق السري) هو شخص ما يتم تجنيده ليلعب دور (المراجع) العادي.

وإلى ماذا يسعى الشخص المجند؟

يسعى إلى تقييم الخدمة المقدمة من قبل مؤسسة ما إلى مجموع المتعاملين معها عبر التدقيق على طبيعة تلك الخدمة.

وما هي مجالات (المتسوق السري)؟

الميداني والهاتفي والالكتروني.

3 مجالات

هل من توضيح لكل مجال؟

المجال الميداني يتعلق بالمرافق والمباني ومستوى مواقف السيارات وجاهزية دورات المياه وأماكن الانتظار، فيما يتعلق المجال الهاتفي بأسئلة تقييم موظفي البدالات ومقدمي الخدمات هاتفيا وسرعة الرد على الهاتف ودقة تحويل المكالمات إلى الأشخاص المعنيين أو الجهات المطلوبة وأسلوب وحجم انفعالات الموظف، أما المجال الالكتروني فيتعلق بالموقع الالكتروني على شبكة الانترنت وكيفية دفع الرسوم والمخالفات عبر الموقع.

وهل هناك آلية محددة يسير وفقها الشخص المجند؟

نعم هناك نموذج أو نظام يحدد مسار الأشياء للشخص المجند.

مثل ماذا؟

مثل قيام الشخص المجند بتنفيذ وترويج معاملة حقيقية واخذ معلومات عن إجراءات معينة.

هوية المجند

وهل يكشف المجند عن هويته؟

لا طبعا.

هل يشترط في المجند أن يكون من جنسية محددة؟

لا أبدا.

هل المجند هو رقيب على الآخرين؟

لا بكل تأكيد.إذن، هل هو عميل؟

لا قطعا

كيف يستقيم أن المجند ليس رقيبا ولا عميلا وهو يقوم بمراقبة ومتابعة عمل جهات أخرى؟

المجند يقوم بتقييم حجم ونوع الخدمة المقدمة وفقا لمعايير محددة بهدف التصحيح.

معايير وأمثلة

وهل لدى المجند معايير محددة للتقييم؟

نعم، لديه معايير دقيقة لتقييم الخدمة المقدمة إلى المتعاملين.

هل من أمثلة؟

مثلا، لا يجوز أن يقوم المجند بتقييم الخدمة المقدمة لمرة واحدة، بل عليه تكرار التقييم 3 مرات للتأكد من جودة الخدمة، وفي المرة الرابعة يتم إصدار الحكم على نوع وحجم الخدمة المقدمة بالسلب أو الإيجاب.

هل يتم الأخذ بما يقوله المجند على انه قول فصل؟

لا يمكن اخذ ما يقوله المجند على انه قول فصل ونهائي، بل يتم التدقيق على أقواله من خلال الاعتماد على مجندين آخرين للذهاب إلى نفس المؤسسة للحصول على تقييم موضوعي من أكثر من مجند.

منذ متى يطبق نظام (المتسوق السري) في شرطة دبي؟

منذ أكثر من عشر سنوات وبالتحديد منذ تطبيق إستراتيجية الجودة في شرطة دبي

95 و70 %

ما نسبة ما تم تطبيقه من نظام (المتسوق السري) في شرطة دبي؟

أكثر من 95 %

وماذا عن نسبة النجاح؟

وصلت إلى أكثر من 70 %

وهل تجد من المفيد تطبيق نظام (المتسوق السري) في قطاع الرياضة؟

نعم، ولهذا كنت متحمسا جدا خلال الحلقة النقاشية حول الإستراتيجية (العشرية) لرياضة الإمارات، إلى الدعوة لتطبيق (المتسوق السري) في القطاع الرياضي، حيث أرى أن الهيئة العامة واللجنة الاولمبية والاتحادات والأندية معنية بالاستفادة من ميزات تطبيق نظام (المتسوق السري) في المرحلة المقبلة.

الهاتف و(النت)

لماذا؟

لأن نظام (المتسوق السري) يمثل احد الحلول الهامة لإشكالية رياضتنا في الوقت الراهن والمستقبل أيضا خصوصا ما يتعلق بالعلاقة بين الهيئة العامة والاتحادات في مجال الخدمات المقدمة من قبل الطرفين للمتعاملين معهما وتعزيز الوسائل الرقابية من الهيئة على كل الاتحادات!

كيف؟

يصمت قليلا، انظر إلى نوع وحجم الخدمة التي بإمكانك الحصول عليها من هذه المؤسسة الرياضية أو تلك عندما تطلب تلك الخدمة باعتبارك متعاملا من خلال الهاتف أو (النت)، ستجد النتيجة سلبية بدرجة كبيرة إن لم تكن صفرا في غالب الأحيان!

وكيف بإمكان مؤسسة رياضية ما أن تطبق (المتسوق السري)؟

من خلال توظيف شخص أو مجموعة أشخاص لتنفيذ ادوار تقييم الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات إلى مجموعة المتعاملين.

أين تكمن قيمة نظام (المتسوق السري)؟

تكمن قيمته في انه يوفر فرصة كبيرة لمعرفة حجم ونوع الخدمات المقدمة من قبل المؤسسة إلى جمهور المتعاملين معها.

فوراً

لو كنت أميناً للهيئة لطبقت (المتسوق السري)

أشار العميد المري إلى انه (لو) كان أمينا عاما للهيئة العامة لاتخذ قرار عاجلا بحتمية تطبيق نظام (المتسوق السري) في القطاع الرياضي وبدون أدنى تردد لأهميته القصوى في تطوير الخدمات المقدمة إلى المتعاملين مع الاتحادات، مشددا على أن تطبيق نظام (المتسوق السري) سيجبر الاتحادات الرياضية وكل المعنيين في القطاع الرياضي على ضرورة التفكير جديا بتقديم خدمات إلى مجموعة المتعاملين مع تلك الجهات طالما أن هناك نظاما يرصد تلك الخدمات من اجل تقييمها لاحقا ولتكون بمثابة شهادة إجادة لمجالس إدارات اتحاداتنا الرياضية وكل المعنيين بالقطاع الرياضي.

نظرة

الحاجة ماسة لمتسوقين وليس متسوقاً واحداً

شدد العميد محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي على أن القطاع الرياضي في الدولة بحاجة ماسة إلى متسوقين من داخلنا وليس متسوقا سريا واحدا قد يكون من خارج الوسط الرياضي ومن غير جنسية الإمارات! وأشار المري إلى أن المشكلة التي ستواجه تطبيق نظام (المتسوق السري) في المجال الرياضي هو عدم وجود خدمات مقدمة من اتحاداتنا الرياضية إلى مجموعة متعاملين معها يمكن تقييمها من خلال (المتسوق السري)، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية في دائرة تلك الاتحادات الرياضية حيث الغياب الواضح للخطط والاستراتيجيات والعمل المبرمج مسبقا.

تحديد

5 معايير لاستخدامه في الاتحادات

أكد العميد المري أن هناك 5 معايير محددة لاستخدام (المتسوق السري) في الاتحادات ومختلف المؤسسات الرياضية. والمعايير الخمسة هي، الاستراتيجيات، والأهداف، والخطط، والميزانيات، والمهام والواجبات والآليات. وأوضح المري قائلا: هناك 6 وسائل رقابية يمكن من خلالها تقييم حجم ونوع الخدمة المقدمة من قبل الاتحادات إلى مجموع المتعاملين معها، الأولى هي الخط الساخن لتلقي الشكاوى والاقتراحات والإرشادات والانتقادات بشكل عام وتصنيفها حسب الاتحادات الرياضية.

والثانية هي الرصد الإعلامي المرئي والمسموع والمقروء لبيان الرصد الايجابي والسلبي حول كل اتحاد، والثالثة هي البرنامج التفقدي الدوري من خلال مدى إلمام موظفي ولاعبي الاتحاد باستراتيجيات الاتحاد وحجم مشاركتهم في إعدادها، ومدى معرفتهم بالأهداف المحددة، ومدى الالتزام بالخطط الموضوع ودقة تنفيذها، وعدد الحضور الفعلي للفعاليات والتدريبات حسب الخطط الموضوعة، ومدى التقيد بالمهام والواجبات والآليات والإلمام بها، والرابعة هي حسن صرف الميزانيات وإيراد أموال جديدة ومقارنتها بالانجازات المتحققة، والخامسة هي مدى تحقيق الأهداف المنشودة، والسادسة هي استحداث جائزة خليفة للأداء الرياضي المتميز والتي تتضمن الكثير من المعايير لضبط العمل.

مطالبة

يجب أن تكون (الهيئة) القوة رقم واحد

طالب العميد المري بضرورة أن تكون الهيئة العامة القوة رقم واحد في قطاع الرياضة والشباب في الإمارات، مشددا على حتمية أن تبدي الاتحادات الرياضية وكل الشركاء تعاونا جديا اكبر مع الهيئة العامة ليس في موضوع تطبيق نظام (المتسوق السري) فحسب، بل في كل المجالات لتعزيز الدور القيادي للهيئة العامة لخدمة الرياضة والشباب في الدولة، مشيرا إلى ضرورة أن تقوم الهيئة العامة بمساءلة الاتحادات عن طبيعة ونوع وحجم الخدمات التي تقوم بتقديمها إلى مجموعة المتعاملين معها، مشددا على أهمية أن تلزم الهيئة جميع شركائها بتحسن مستوى خدماتهم.

فكرة

الخط الساخن لحل المشاكل المستعجلة

أبدى العميد المري اهتماما ملحوظا بفكرة إيجاد ما اسماه بـ (الخط الساخن) في الهيئة العامة لتعزيز وسائلها الرقابية في الاتحادات الرياضية وكل شركائها في القطاع الرياضي خصوصا عندما تتولد مشكلة من أي نوع وبين أي أطراف أملا بحلها قبل أن تتشعب أو تتسع دائرتها، مشيرا إلى أن الخط الساخن يعتبر نوعا من أنواع الخدمات التي يمكن تقديمها عبر تطبيق نظام (المتسوق السري) في قطاع الرياضة في الدولة بالتوازي مع تعزيز الرصد الإعلامي لعمل كل الشركاء لمعرفة رأي الآخرين بنوع وحجم الخدمة المقدمة من قبل تلك الأطراف إلى مجموع المتعاملين.

نقاط ضوء

* محمد سعيد المري

* عميد في شرطة دبي

* لاعب سابق في منتخب الإمارات لكرة القدم أيام المدرب دون ريفي

* كأس الخليج العربي في بغداد 78 آخر بطولة شارك فيها مع المنتخب

* عضو سابق في مجلس إدارة نادي الشباب

* مدير سابق لفريق الشباب الأول لكرة القدم

* رئيس سابق للجنة الألعاب الجماعية في نادي الشباب

* أمين السر العام لاتحاد التنس حتى 2005

* نائب رئيس اتحاد الشرطة الرياضي حاليا

علي شدهان