قال مصدر حكومي انغولي أمس السبت ان منتخب توغو لكرة القدم وافق على البقاء في انغولا للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية رغم هجوم استهدف حافلة الفريق، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وقال المصدر وهو على صلة باللجنة المنظمة للبطولة لرويترز «وافقت توغو على الاستمرار في المسابقة».وكانت هيئة الاذاعة البريطانية قد اذاعت خبر عن انسحاب المنتخب التوغولي إلا أن مصادر من اللجنة المنظمة نفت الخبر .ومن جهة أخرى أكد قائد منتخب توغو مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي ايمانويل اديبايور انه وزملاؤه يرغبون في الانسحاب من النسخة السابعة والعشرين لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في انغولا بعد الهجوم المسلح على حافلة المنتخب أمس الأول الجمعة على الحدود بين الكونغو وانغولا.
وأوضح اديبايور في تصريح لإذاعة «بي بي سي» البريطانية انه سيعقد اجتماعاً مع لاعبي وبعثة المنتخب لتقرير ما إذا كانوا سيواصلون مشاركتهم في البطولة أو الانسحاب منها. وتعرضت حافلة المنتخب التوغولي لإطلاق نار عندما وصلت إلى الحدود بين الكونغو وانغولا ما تسبب بإصابة تسعة من أعضاء البعثة بينهم لاعبان هما حارس المرمى كودجوفي اوبيلالي والمدافع سيرج اكاكبو الأول برصاصة في ظهره، والثاني برصاصة في إحدى كليتيه وفقد الكثير من الدماء، كما لقي سائق الحافلة مصرعه إثر الحادث.
وتبنت منظمة تحرير ولاية كابيندا هذا الاعتداء، مشيرة إلى أنها كانت تستهدف الشرطة التي كانت تؤمن الحماية لموكب المنتخب التوغولي، وذلك في بيان نشرته وكالة «لوزا» البرتغالية. وأضاف اديبايور «أعتقد ان العديد من اللاعبين يرغبون في الانسحاب، لا أعتقد بأنهم يودون البقاء في هذه البطولة لأنهم رأوا الموت بأعينهم». وتابع «أغلب اللاعبين يرغبون في العودة إلى عائلاتهم، لم يغمض جفن أي لاعب بالأمس من فظاعة ما شاهدناه»، مشيراً إلى ان اللاعبين «شاهدوا أحد زملائهم مصاباً برصاصة في ظهره».
وأردف قائلاً «بناءً على جميع هذه المعطيات سوف نعقد اجتماعاً مهماً هذه الليلة وبعد ذلك سيذهب كل واحد إلى غرفته من أجل الراحة وبعد ذلك سنرى غداً صباحاً ما سنفعله. سنتخذ القرار الجيد بالنسبة لحياتنا».
وأوضح اديبايور الذي بدا متأثراً ومجهشاً بالبكاء في المستشفى بحسب صور التلفزيون الانغولي، أن «اللاعبين لا يزالون تحت وقع الصدمة. إذا لم يكن الأمن مضموناً فإننا سنغادر انغولا». وتابع «لا أعتقد بأنهم (اللاعبون) سيضحون بحياتهم. سنناقش كل شيء وسنتخذ القرار الذي سنراه مناسباً وجيداً بالنسبة لمسيرتنا الاحترافية وحياتنا وعائلاتنا».
الحكومة الانغولية تتعهد بالحفاظ على الأمن
وعدت الحكومة الانغولية الجمعة ببذل كافة الجهود من اجل ضمان الأمن في نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها بلادها من 10 إلى 31 يناير الحالي وذلك عقب الهجوم المسلح على قافلة المنتخب التوغولي على الحدود بين الكونغو وانغولا.
وجدد وزير الاتصات الاجتماعية مانويل رابيلاييش «الالتزام التام (للحكومة) من اجل ضمان أمن الجميع وتعتبر كأس أمم إفريقيا انغولا 2010 حدثا رياضيا كبيرا وتظاهرة للصداقة والتضامن بين الشعوب الإفريقية».
وأدان الوزير هذا العمل «الخسيس» في بيان تلاه في الإذاعة. وقتل سائق الحافلة وتعرض 9 أعضاء من البعثة التوغولية إلى إصابات فتح مسلحون النار على الحافلة التي كانت تلقهم إلى كابيندا. وتبنت منظمة تحرير ولاية كابيندا هذا الاعتداء، مشيرة إلى أنها كانت تستهدف الشرطة التي كانت تؤمن الحماية لموكب المنتخب التوغولي.
وقال الوزير «بحسب معلومات الفوج العسكري الثاني للقوات المسلحة الانغولية فإن المجموعة المسلحة التي قامت بهذا الهجوم جاءت من جمهورية الكونغو وعادت إلى الأخيرة بعد تنفيذها هذا الاعتداء».
الفيفا ينتظر تقريراً من الاتحاد الإفريقي
أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في بيان له ان رئيسه السويسري جوزيف بلاتر ينتظر «تقريراً شاملاً» من الاتحاد الإفريقي للعبة بعد حادث الاعتداء بإطلاق النار على حافلة المنتخب التوغولي على الحدود بين الكونغو وانغولا، حيث من المقرر ان يشارك في نهائيات كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين.
وأوضح البيان ان «الفيفا في اتصال مع الاتحاد الإفريقي ورئيسه عيسى حياتو وتنتظر من الأخير تقريراً شاملاً حول الوضع». وتابع ان بلاتر «تأثر كثيراً جراء هذه الحادثة»، معرباً عن تضامنه مع المنتخب التوغولي. وتعرضت حافلة المنتخب التوغولي لإطلاق نار عندما وصلت إلى الحدود بين الكونغو وانغولا ما تسبب بإصابة تسعة من أعضاء البعثة ومقتل سائق الحافلة.
وأكد الاتحاد الإفريقي إقامة البطولة في موعدها. وتبنت منظمة تحرير ولاية كابيندا هذا الاعتداء، مشيرة إلى انها كانت تستهدف الشرطة التي كانت تؤمن الحماية لموكب المنتخب التوغولي، وذلك في بيان نشرته وكالة «لوزا» البرتغالية.
الكاف يدين بشدة الاعتداء
أدان الاتحاد الافريقي لكرة القدم في بيان على موقعه في شبكة الانترنت «بشدة» الاعتداء المسلح على حافلة المنتخب التوغولي على الحدود بين الكونغو وانغولا معترفا باصابة اشخاص عدة استنادا إلى معلومات نقلتها اللجنة المنظمة لنهائيات كأس الامم الافريقية السابعة والعشرين التي تنطلق اليوم الاحد وتستمر حتى 31 يناير الحالي.
وجاء في البيان «الاتحاد الافريقي يدين بشدة الهجوم المسلح على الحافلة التي كانت تقل المنتخب التوغولي. ومنذ علمه بالاحداث التي وقعت في مقاطعة كابيندا، عقد الاتحاد الافريقي اجتماعا طارئا في لواندا». وأضاف «بحسب المعلومات التي وصلت الينا في وقت متأخر من مساء (الجمعة)، الحادث وقع على بعد 10 كيلومترات من الحدود بين الكونغو وانغولا.
السلطات التوغولية بعثت على الفور فريقا ليكون على بينة من الوضع الدقيق هناك. وبحسب معلومات للمدير العام للجنة المنظمة لنهائيات كأس الامم الافريقية، فقد تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى مستشفى كابيندا». وتابع الاتحاد الافريقي الذي سيبعث «وفدا مهما» إلى كابيندا، ان «وفدا من المسؤولين في الحكومة الانغولية (وزيري الداخلية والرياضة) سيتوجه صباحا إلى كابيندا».
(رويترز ـ ا ف ب)

