تجاوب الشارع الرياضي المصري مع القرار الحكومي بعدم بث مباريات بطولة افريقيا وتصاعدت مشاعر الغضب وعدم الارتياح بعد ان تأكدت استحالة حدوث تراجع في موقف قناة الجزيرة المالكة للحقوق سواء فضائياً او ارضياً وفي تصعيد رسمي واضح اصدر المتحدث باسم وزارة الاعلام ان المفاوضات مع قناة الجزيرة اصطدمت بشروط متعسفة للغاية.

المتحدث اعلن عبر مؤتمر صحافي مفاجئ اذيع على الهواء مباشرة في سابقة جديدة ان قناة الجزيرة طلبت عشرة ملايين دولار أي ما يوازي 55 مليون جنيه مصري مقابل بث عشر مباريات فقط وطلبت مليون دولار مقابل البث الاذاعي لعشر مباريات كما طلبت الحصول على المبلغ نقداً ودفعة واحدة قبل بدء البطولة، وبعد عرض الأمر على القيادة السياسية صدر قرار بإيقاف المفاوضات، وأوضح المتحدث ان التعسف كان بادياً في التفاوض ولم تكن هناك أي مرونة من الجانب الآخر المالك لحقوق البث.

واشار الى الظروف الاقتصادية الصعبة تفرض التضحية بمشاهدة بطولة افريقيا وتوجيه الاهتمام نحو دعم البنية الاساسية ومواجهة اعباء انتشار انفلونزا الخنازير. وعلى عكس المتوقع تجاوب الشارع الرياضي مع الموقف الحكومي ورفض عدد كبير من الرياضيين والخبراء والمشجعين الاستجابة للشروط التعسفية في اجماع على ضخامة القيمة المالية المطلوبة لمشاهدة عشر مباريات فقط و صدرت الصحف تندد بموقف الجزيرة.

وعلم «البيان الرياضي» في القاهرة ان هناك اتجاها للرد على مغالاة قناة الجزيرة بالامتناع عن البث الفضائي لمباريات الاندية المصرية التي تقام في القاهرة ضمن بطولات الاندية الافريقية و يجري حالياً دراسة الجوانب القانونية لهذا الاقتراح، ويذكر ان قناة الجزيرة ترفض باصرار بيع اهداف المباريات و ملخصاتها وتكرر بذلك نفس الموقف الذي حدث من جانبها ضد قناتي ابوظبي و دبي الرياضيتين خلال بطولة كأس الخليج الاخيرة بمسقط.

حماية

من جانب آخر تحركت جهات مسؤولة مصرية لتوفير عناصر الحماية والامان لبعثة منتخب مصر المتواجدة في انجولا ومن المقرر اتخاذ الخطوات اللازمة خلال ساعات لتشديد الحراسة حول البعثة في كل تحركاتها خارج الفندق. تأتي هذه الخطوة في اعقاب الاعتداء المؤسف الذي تعرضت له بعثة منتخب توجو لدى وصولها الى انجولا عن طريق البر وما حدث من اطلاق رصاص على حافلة الفريق في مدينة كابيندا مما اثار الخوف لدى كل المشاركين في البطولة.

في القاهرة وفي مقر الاتحاد الافريقي لكرة القدم اعلن متحدث اعلامي ان الحادث بسيط و لن ينجح في تأجيل البطولة وانها سوف تنطلق اليوم بنفس الترتيبات. ولكن داخل مقر بعثة منتخب مصر في مدينة بينجولا صدرت توجيهات للاعبين بعدم الخروج من فندق «لودو» بشكل فردي تحسباً لأي اخطار محتملة، وفي الحقيقة قوبلت البعثة المصرية منذ وصولها انجولا بكل ترحاب من الشعب الانجولي، واحاط بالفندق عدد منهم يحملون الاعلام المصرية بمشاعر ودودة للغاية.

هاني ابو ريدة نائب رئيس الاتحاد المصري عضو الاتحاد الافريقي قلل من شأن احداث منتخب توجو وصفه بالخطأ الفردي القبلي وأكد ان منتخب توجو لن ينسحب وسوف يلعب مباراته الأولى مع غانا غداً الاثنين في مدينة لوبانجو. وعلى صعيد آخر تسببت أخبار في اثارة بلبلة داخل مقر الاتحاد المصري لكرة القدم بسبب نشر ما يفيد عن قرب صدور قرار من المجلس القومي للرياضة باقالة سمير زاهر ومجلس الادارة بالكامل .

وعلى الفور صدر تكذيب باسم حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة ينفي فيه هذا النبأ. ولكن تواردت انباء صحافية عن اتجاه سري لتعيين مجلس مؤقت لتسيير اتحاد الكرة عقب بطولة انجولا واختيار عصام عبد المنعم رئيساً والذي سبق له رئاسة اتحاد الكرة عام 2005 في لجنة مؤقتة بالتعيين، ولم يتأكد حتى الآن مدى صحة الخبر.

استقالة مدرب المنصورة

قدم المدير الفني لفريق المنصورة لكرة القدم محمد صلاح استقالته الى رئيس النادي ابراهيم مجاهد فقبلها الاخير بعد وصول العلاقة بينهما الى طريق مسدود. وقد رفضت ادارة النادي طلب صلاح بضخ دماء جديدة في صفوف الفريق حسب ما تم الاتفاق عليه قبل التعاقد، ونقلت التدريبات الاساسية للفريق الى الملعب الفرعي ما ادى الى استياء المدرب واللاعبين.

وكان محمد صلاح تولى مهمة الاشراف على المنصورة قبل نحو شهر بعد اقالة محمد حلمي بسبب النتائج المتواضعة للفريق الذي يحتل حاليا المركز الخامس عشر برصيد 10 نقاط. وقررت ادارة النادي اسناد المهمة الى المدرب العام الحسيني كمال الى حين التعاقد مع مدير فني جديد.

القاهرة-علاء اسماعيل - (ا ف ب)