يبحث فريق النصر الأول لكرة القدم عن وضع يعيد إليه الدفء المفقود في علاقته مع الانتصارات التي صارت بمثابة الوصفة السحرية لفتح طريق العودة مجددا أمام عميد أندية الإمارات لولوج عالم الأضواء والشهرة التي يستحقها الفريق الأزرق.

وأمام تواصل قطيعته مع منصات التتويج، فان النصر بات اليوم مطالبا وبقوة من عشاقه ومحبيه والمراقبين والمتابعين لشؤونه من أجل إنهاء تلك القطيعة أملا بعودة فريق كان ملء السمع والبصر، ولكنه اليوم وتحديدا في بطولات موسم 2009/ 2010، يسجل تراجعا مقلقا على مختلف الجبهات!

وحيث يحل اليوم ضيفا على نظيره الظفرة في الجولة العاشرة لمسابقة دوري المحترفين، فان النصر يبدو في مسيس الحاجة إلى اقتناص النقاط الثلاث التي تمهد له سبيل الدخول إلى المنطقة الآمنة في لائحة ترتيب الفرق الـ 12 ومن ثم اكتساب أكبر قدر ممكن من الدفء في العلاقة بين النصر والانتصارات!

عاديات الزمن

ولا يبدو الدفء الذي يبحث عنه العميد الأزرق في المنطقة الغربية حيث يلتقي فارسها الظفرة في متناول أقدام لاعبيه بدون بذل جهود مضاعفة أمام منافس يسعى هو الآخر إلى حصد النقاط الثلاث لتعزيز تواجده في المنطقة الآمنة تحسبا من (عاديات) الزمن القادم للبطولة التي دخلت المنعطف الأكثر خطورة بوقوفها على بعد خطوتين من إسدال الستار على دورها الأول! وقبل مباراة اليوم، يقف النصر في المركز التاسع من بين 12 فريقا برصيد 9 نقاط فقط، فيما يتواجد مستضيفه الظفرة فارس الغربية في المركز السادس برصيد 13 نقطة.

وإزاء هذا الوضع العام للفريقين، فإن التوقعات تشير إلى أن ملعب الظفرة سيكون مسرحا مفتوحا لتنافس حام بين رغبتين تجمعهما معطيات كثيرة في مقدمتها، عدم التفريط في الفوز، الشعار الأبرز المرفوع في كلا المعسكرين!

عودة وغياب

وفي مباراة اليوم، تشهد التشكيلة الزرقاء عودة المحترف الأجنبي تينيريو، فيما يغيب زميله المهاجم محمد مال الله بداعي الإصابة مع توقعات بمشاركة نجم الدفاع كاظم علي بعد تماثله للشفاء وانخراطه مؤخرا في تدريبات فريقه الأزرق قبل المباراة.

وباستثناء غياب مال الله، فإن الأمور تبدو في النصر طيبة حيث لا توجد غيابات أو إصابات أخرى مؤثرة وبما يجعل من إمكانية حصول النصر على الدفء الذي يسعى إليه لاستعادة علاقته مع الانتصارات، ممكنة خصوصا وان العميد قدم (عربون) تلك العودة من خلال أداء أكثر من جيد أمام شقيقه الوصل الثلاثاء الماضي في الجولة الخامسة للمجموعة الثالثة في كأس المحترفين.

وينظر النصراوية بعين التقدير والاحترام لفريق الظفرة حيث يرون انه فريق مميز قدم صوراً من الأداء المرتفع أهله لتحقيق نتائج جيدة وضعته في مركز أعلى من فرق عريقة كالنصر!ولهذا وغيره، فان لاعبي النصر وكل القائمين على الفريق الأزرق فنيا وإداريا، يعملون حسابا لمنافسهم اليوم، مع التأكيد على أن العميد قادر وعازم على العودة من المنطقة الغربية محققا هدفه الذي ذهب من أجله وهو الفوز!

علي شدهان