لا تزال أصداء الفوز الباهت الذي حققه منتخبنا أمام نظيره الماليزي بهدف أحمد خليل في الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة التي تأكد من خلالها تأهل منتخبنا إلى نهائي آسيا الذي سيقام في الدوحة 2011 تتواصل، بحالة الغضب الجماهيري من أداء اللاعبين على مدى شوطي المباراة، خاصة وان الفريق المنافس متواضع المستوى.
وان تميز لاعبوه بالحماس والجدية في الأداء والانضباط التكتيكي داخل الملعب مما حال دون تسجيل الأهداف المنتظرة التي كان يتوقعها الجمهور، ولا يزال السؤال الذي يفرض نفسه لماذا هذا الأداء المتواضع غير المتوقع، ومن المسؤول عن الخطأ الإداري الذي حدث بعدم تسجيل أربعة لاعبين في قائمة الفريق آسيوياً مما حال دون انضمامهم ومشاركتهم في المباراة. للإجابة عن استفسارات الجمهور الكروي توجهنا إلى مدير الفريق إسماعيل راشد الذي تحدث بصراحته المعهودة وقال: بداية لابد من الاعتراف بأن المنتخب لم يكن جيداً خلال هذه المباراة لأن اللاعبين أنفسهم لم يعطوا المباراة الجدية اللازمة ولا الفريق المنافس الاهتمام المطلوب على الرغم من تحذيراتنا كجهاز فني وإداري لهم قبل المباراة وطوال فترة المعسكر.. ثانياً حينما نقول ان لاعباً خارج (الفورمة) فهذا أمر مقبول وعادي ولكن أن يكون معظم اللاعبين دون مستواهم فهنا السبب في تواضع الأداء سببه مدرب أو إداري.
تحضير ذهني
ويضيف مدير منتخبنا قائلاً: ان العمل طوال فترة المعسكر والإعداد انصب على التحضير الفني والذهني من أجل تهيئة اللاعبين للمباراة، ونبه المدرب في العديد من المحاضرات أن الفريق المنافس قادم ولا يوجد ما يخسره ولابد من الاستعداد الذهني للمباراة بشكل جيد حتى لا نصعب الأمور على أنفسنا وكانت الأمور تسير بشكل جيد طوال مراحل الإعداد للمباراة، والمدرب وجهازه الفني يقومون بأداء دورهم بشكل جيد.
فقلت لإسماعيل راشد معنى ذلك انك تبرئ ساحة الجهاز الفني من تحمل مسؤولية الأداء المتواضع أمام ماليزيا فقال راشد: حينما نتحدث عن دور اللاعب لأن اللاعبين هم الشريحة الأكبر ولعلي أتساءل لماذا كان محمد الشحي وعلي الوهيبي ومحمود خميس أكثر عطاء دون باقي اللاعبين الذي كان عطاؤهم اقل، وهنا بدت المشكلة لأن معظم العناصر كانت دون مستواها وهنا كان الأداء على غير المتوقع.
وإذا سألتني عن كيفية التحضير الذهني للمباراة فأقول لك أن التحضير للمباراة لا يأتي في يوم وليلة وطوال فترة المعسكر كانت الأمور طيبة ومبشرة ولكن أن يكون أداء اللاعب جيداً أو حتى متواضع، فهذا يعود لاستعداد اللاعب نفسه ودرجة توفيقه خلال وقت المباراة.
معنى هذا أن اللاعبين يتحملون مسؤولية ما حدث خلال مباراة ماليزيا يقول إسماعيل راشد: حينما نتحدث عن اللاعبين فهذا يعود إلى كونهم الشريحة التي تنفذ العمل داخل المباراة، ولكن أقول ان الجميع يتحمل المسؤولية سواء جهاز فني أو إداري أو اللاعبين لأن العمل متكامل وجماعي.. ومسؤولية الجهاز الفني التحكم في مجريات الأمور وهو من يضع خطة العمل والتكتيك المناسب والأسلوب الذي يتواكب مع ظروف كل مباراة وهو بالطبع يريد أن يكون عطاء اللاعب مئة في المئة وليس خمسين أو ستين، وطوال الفترة الماضية استطيع أن أؤكد أن العلاقة الاجتماعية بين المدرب واللاعبين جيدة وعلى ما يرام.
الشباب والخبرة
ماذا ينقص المنتخب لتحقيق الانطلاقة المرجوة يرد إسماعيل راشد بقوله ان هناك فترات كان اللاعب يأتي للانضمام للمنتخب على أساس أن هذا واجب لابد أن يقوم به، الآن أصبح اللاعب يأتي من أجل اللعب والاستفادة والرغبة القوية في التواجد بصفوف المنتخب وبعد أن وصلنا لهذه الرغبة القوية أصبحنا نتطلع خلال الفترة المقبلة إلى أن يزيد عطاء اللاعب وتركيزه خلال المباريات حتى يكون المردود أكثر وأفيد للفريق.
حول مطالبة البعض بضرورة الاعتماد على عناصر منتخب الشباب خلال الفترة المقبلة يقول مدير منتخبنا: أننا نعمل وفق استراتيجية معينة طوال الفترة الماضية تعتمد على ضم العناصر التي من شأنها أن تضيف للمنتخب ونحن لا نتجاهل لاعبي منتخب الشباب بل قمنا بضم العديد منهم خلال التجمعات الماضية ويلعب بعضهم مع الفريق الآن .
ولكن من الصعب تجاهل لاعبي الخبرة لأن اللاعب الصغير حينما يلعب إلى جانب الكبير صاحب الخبرة يستفيد وتزاد خبراته وعموماً كل مرحلة لها متطلباتها واحتياجاتها ولاعب المنتخب الأول يختلف عن لاعب منتخب المراحل السنية لأن ضغوط الأول كبيرة جماهيرياً وإعلامياً والضغوط حوله كبيرة عن أي لاعب آخر في فئة أخرى.
ماذا تنقص صفوف الفريق من لاعبين يقول إسماعيل راشد: ينقصنا صانع ألعاب جيد ومهاجم على مستوى جيد والمدرب يجتهد في البحث عن عناصر للاماكن التي تحتاج إلى تعزيز ولكن للأسف الدوري لا يفرز العناصر المطلوبة حتى الآن.
الخطأ الإداري
من يتحمل مسؤولية الخطأ الإداري الذي حدث قبل تجمع المنتخب للقاء ماليزيا يقول إسماعيل راشد نحن كجهاز إداري للمنتخب نتحمل المسؤولية لأننا لم نتذكر شرط الأيام العشرة المطلوبة لقيد اللاعبين الجدد لقائمة الفريق، وإذا كان البعض يقول ان التنسيق مفقود بين الجهاز الإداري والفني بعيداً عن التجمعات فأقول هذا غير صحيح لأن الاجتماعات بيننا متواصلة واللقاءات مستمرة والنقاش قائم بيننا بما يخدم الصالح العام ولكن ما حدث يعتبر خطأ راجعاً للسهو ونحن كجهاز إداري نتحمل مسؤوليته.
التجمع المقبل آخر فبراير استعداداً لأوزباكستان
سيكون التجمع المقبل لمنتخبنا الوطني الأول للكرة في الأسبوع الأخير من فبراير المقبل من خلال معسكر سيقام في دبي قبل التوجه إلى طشقند لملاقاة منتخب أوزباكستان في آخر مباريات المجموعة الثالثة للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات آسيا التي ستقام في الدوحة خلال عام 2011 .
حيث من المقرر أن تقام المباراة يوم 3 مارس يسعي منتخبنا إلى تحقيق الفوز بنتيجتها من أجل نيل لقب بطل المجموعة وتعويض نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت لصالح الفريق الاوزبكي بهدف في اللقاء الذي أقيم في الشارقة، سوف يبدأ المدرب كاتانيتش في مراقبة مباريات الدوري مرة أخرى وعمل زيارات ميدانية للأندية من أجل اكتشاف مزيد من العناصر التي من شأنها أن تفيد المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
العوضي النمر

