* نجح منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في التأهل إلى نهائيات الأمم الآسيوية المزمع إقامتها في الدوحة العام القادم، هذه حقيقة، ولكن هل نجح منتخبنا في إقناعنا بأنه قادر على تحقيق طموحاتنا وأحلامنا في المرحلة القادمة* هنا أقول لا، وليس هذا قولي وحدي وإنما قول كل من شاهد وتابع مباراتنا مع منتخب ماليزيا يوم أول من أمس ضمن تصفيات المجموعة الثالثة، التي انتهت بفوزنا بهدف وتأهلنا، ولكن ظل الغضب من سوء المستوى والحزن على التأهل بلا طعم، وكان المؤسف حقا تصريحات أعضاء الجهاز الفني، التي اكتفت بالبحث عن شماعات وتحميل سوء الأداء لأسباب بعيدة عنهم.

* والحقيقة أن هناك حزمة أسباب لعبت الدور في ظهورنا بهذه الصورة الماسخة أمام فريق سبق أن فزنا عليه في المباراة الأولى على أرضه ووسط جمهوره بخمسة أهداف نظيفة، وهذا أحد الأسباب حيث استهان نجومنا بقدرات الخصم رغم التحذيرات التي سبقت المباراة، فخاضوها بتراخ غير مبرر وعدم اكتراث لا بواجبات المراكز ولا واجبات خطة الأداء العامة، ولا بطموحات وآمال الجماهير، خاصة وكان يفترض أن تكون المباراة فرصة لتحقيق نصر كبير وتقديم عرض قوي يكسبون به ثقة الجماهير ويفرضون عليهم حتمية الحضور إلى المدرجات في المباريات القادمة، خاصة وكان غيابهم عن المباراة أحد الأسباب التي لا يمكن تجاهل تأثيرها في سوء الأداء.

* والقول بأن أداء المنتخب انعكاس لتردي أداء الفرق في الدوري مردود عليه، وإن كنت لا أستبعد حدوث بعض التأثر المحدود، فالمنتخب هو خلاصة جميع الفرق ونخبة لاعبيها، وأن يظهروا في مجموعهم أقل من مستوى أي فريق بالدوري.

فهذا يترك أكثر من علامة استفهام، ويضع أصحاب الاختيار، أي أعضاء الجهاز الفني وخاصة كاتانيتش في دائرة الاتهام، وإذا رجعنا إلى آخر مباريات الدوري وكأس اتصالات سنجد بروز عدد كبير من اللاعبين الجدد مع أنديتهم، وخاصة في الشباب والظفرة وبني ياس والنصر، فلماذا لم يمنحهم المدرب الفرصة في المباراة مع تواضع مستوى الخصم، مستفيدا من ميزة حرية تغيير عشرة لاعبين قبل كل مباراة.

* وهذا يجرنا إلى الخطأ الأكبر في تأخر تسجيل اللاعبين الجدد، والذي يسأل عنه الموظف الإداري إذا كان قد تسلم رسالة ولم يقم بإرسالها للاتحاد الآسيوي في وقتها، ولكن من قبله المدرب صاحب الرغبة في التغيير ومدير المنتخب المسؤول عن الأمور الإدارية.

وإدعاء المدرب عدم معرفته بالنظم إدانة في حقه، لأنه أول من يجب أن يلم بهذه الأمور، وهذا يضاعف من مسؤوليته عن العرض الباهت لمنتخبنا، خاصة وقراءاته لأحداث المباراة لم تسفر عن التغيير الذي يحدث الفارق في الأداء، مع أن خمسة أيام تدريب أمام مدربي المنتخبات كافية لتقديم ما يمكن أن يحدث الفارق في المباريات.

refaat@albayan.ae