هناك شخصيات صنعت الأحداث الرياضية في عام 2009 ولفتوا إليهم الأنظار بقوة سواء بالإيجاب أو السلب معظمهم حقق إنجازات رائعة والآخرون اثاروا الجدل منهم من سجل اسمه في ملف الرياضة الإماراتية بأحرف من نور، ومنهم من ترك انطباعاً سيئاً لدى الجماهير، وبين الإنجاز والإخفاق يبقى عام 2009 مليئاً بالأحداث الرياضية الرائعة.

وائل الزياتي

الحدث الأبرز

كشفت، الإمارات عامة ودبي خاصة، عن كفاءتهما العالية في استضافة وتنظيم مونديال الكرة الشاطئية وابهرا به الجميع مما جعله الحدث الأبرز للعام واعدت دبي ملاعب البطولة واستطاعت أن تنافس بل تتفوق على أفضل الملاعب الدولية وكان التنظيم والدقة المتناهية في كل شيء مثار وحديث الجميع وعلي رأسهم جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والفرق المشاركة واعتبروا تنظيم هذا المونديال هو الأفضل والأبرز في تاريخ الكرة الشاطئية والبطولات السابقة.

.. والأروع

استضافت الإمارات وأبوظبي لكأس العالم للأندية الشهر الماضي أكدت أنها تستحق أن تكون الحدث الأروع في عام 2009، للتنظيم الجيد وما حظيت به البطولة من اهتمام على مستوى العالم ومشاركة أكبر الفرق في قارات الدنيا.

لفت التنظيم الرائع انتباه الملايين داخلياً وخارجياً مما دعا جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى الإشادة بروعة التنظيم وحفاوة الاستقبال وتوافر كل المقومات التي أدت للنجاح الهائل، وقدمت اللجنة المنظمة نموذجاً رائعاً في التناغم الجماعي فاق كل التوقعات واستمتع الضيوف واللاعبون بدفء المشاعر والطقس.

المحترف

محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة قاد كرة القدم الإماراتية عام 2009 باحترافية شديدة من نصر إلى نصر على صعيد منتخبات الشباب والناشئين وحققت إنجازات كبيرة وصنعت معها أجيالاً جديدة من اللاعبين. الرميثي المحترف في الإدارة أعاد رسم البسمة على شفاة الجماهير بالتخطيط السليم والمساندة للمنتخبات.. فحقق منتخب الشباب إنجازا كبيرا في مونديال الشباب بالوصول للدور ربع النهائي مقدما أداء متميزاً.

وسط القارة الإفريقية ظهر منتخب الناشئين في نيجيريا بمظهر مشرف ووصل للدور الثاني في المونديال. وبعقلية المحترف قام بتكوين صف ثان لمنتخبي الشباب والناشئين ليضيفا إنجازات جديدة ببلوغهما نهائيات كأس آسيا للشباب والناشئين وفاز الأخير بكأس الخليج.

المتألق

استحق مهدي علي المدير الفني السابق لمنتخبنا للشباب لقب المتألق لأنه استطاع أن يحقق إنجازات في كرة القدم لم يحققها أي مواطن من قبل على الصعيد القاري، وقاد المنتخب إلى الدور ربع النهائي في مونديال الشباب في مصر.

وكان للإنجازات التي حققها أثرها البالغ في إسعاد الشعب الإماراتي والمسؤولين فنال جائزة المدرب المحلى المتألق وهي إحدى جوائز مسابقة محمد بن راشد للإبداع الرياضي واختير لقيادة سفينة النادي الأهلي في دوري اتصالات بعد البداية المتعثرة له على يد مدربه السابق أندوني لمدة شهرين كإعارة وفادة في مونديال الأندية الذي أقيم في أبوظبي،ثم يتولى قيادة منتخب الأولمبي... حقاً إنه المتألق.

المثير

الألماني وينفرد شايفر المدير الفني لنادي العين سابقا أو المثير للجدل في تصرفاته وانفعالاته لدرجة انه كان يطرد من المباريات بمعدل مرة كل مباراتين تقريبا وكثيراً ما قاد الزعيم من خلف الأسوار، فهو عصبي المزاج سريع الانفعال ومعترض دائما على قرارات الحكام، شايفر متابع دقيق لكل ما ينشر في الصحف وأي صورة له يجدها في الصحف ويعلق عليه في الصحف،.

وكان شايفر كثير التفاؤل بقميصه الأزرق وحصد به بطولة الدوري الموسم قبل الماضي وبثلاثة كؤوس صاحب السمو رئيس الدولة واتصالات والسوبر. والغريب أنه خرج من كأس رئيس الدولة من دور ال16 هذا الموسم أمام عجمان، ثم خسر أمام الوحدة رغم أن إدارة الزعيم وفرت له كل سبل التفوق ليتم الإطاحة به، لقد صنع شايفر أحداثاً مثيرة طوال العام.

الصاروخ

عمر السالفة صاروخ المسافات الصغيرة الذي انطلق بسرعة كبيرة رغم صغر سنة ليحصد الميداليات في البطولات المختلفة سواء القارية أو العربية أو الإقليمية. وعدائنا الذهبي الصاروخ أعاد تسجيل ألعاب القوى الإماراتية بحروف من ذهب في سجل البطولات المختلفة بما حققه من ميداليات متنوعة في البطولات. حقق الصاروخ ميداليتين ذهبيتين في سباقي 100،200 متر عدو في بطولة مجلس التعاون الخليجي الثانية عشرة للعموم بالسعودية. وخطف الصاروخ ذهبية سباق 200 متر عدو في البطولة العربية 16 التي أقيمت في سوريا . وأكد السالفة انه يستحق لقب الصاروخ عندما انتزع ذهبية سباق 200 متر عدو في بطولة آسيا 18 لألعاب القوى نوفمبر الماضي ليصنع بموهبته أحداث أم الألعاب الإماراتية لعام 2009.

الأفضل

إسماعيل الحمادي لاعب النادي الأهلي والمنتخب الوطني تم اختياره أفضل لاعب عن الموسم السابق ضمن جائزة الشيخ ماجد بن محمد لنجوم الموسم، ولم يحصل الحمادي على لقب الأفضل اعتباطياً، بل جاء نتيجة إسهامات اللاعب مع ناديه الأهلي بالفوز ببطولة أول دوري للمحترفين، وحمل أول درع للدوري في زمن الاحتراف وتأهله للمشاركة كأول نادي إماراتي في مونديال الأندية وتألق الحمادي مع فريقه ومع المنتخب الوطني.

والغريب أن الحمادي أصيب مع بداية الموسم ولم يشارك فريقه في النسخة الثانية لدوري المحترفين فتعثر فريقه في الدوري ولم يشارك معه في مونديال الأندية ليترك فراغاً كبيراً في فريق الفرسان.

الإرادة

محمد خميس وفاطمة الكعبي أبطال الرياضات الخاصة وهما اللذان صنعا في كوالالمبور قصه نجاح للإرادة والعزيمة والإصرار على تحدي كل الظروف والإعاقة من أجل إثبات الذات ورفع علم الدولة في المحفل الآسيوي ليستحقا لقبي فارسي الإرادة. وكتب فارسا الإرادة بحروف من ذهب ملحمة كفاح لتحدي الإعاقة وتحدي الأثقال كللت في النهاية بتزيين صدورهم بالميداليات الذهبية راسمين الفرحة والابتسامة على شفاه الجماهير.

وهناك في ماليزيا، تجلى التحدي، وانطلقت عزيمة الأبطال، ونجح محمد خميس في الفوز بميداليتين ذهبيتين. ونصّبت فاطمة الكعبي نفسها زعيمة على عرش القارة الآسيوية، محرزة ميداليتين ذهبيتين في وزن 5,82 كيلوغراماً بالإضافة إلى الميدالية الفضية للوزن المفتوح....

الخسارة

بلا شك كان أسوأ حدث رياضي في عام 2009 هو وفاة محمد ماجد الروم ومساعده جون مارك سانشيز وهما يقودان زورق الفيكتوري 1 خلال السباق الأول لجائزة طيران الإمارات والسوق الحرة في مونديال الزوارق السريعة وكارثة وخسارة كبيرة للرياضة عامة والرياضة البحرية بصفة خاصة 2009، حيث توفيا في ميدان المنافسات ليخيم الحزن على الوسط الرياضي ككل ويعلن الحداد وتلغى الجولة الأخيرة من البطولة وسط حزن شديد عندما بدأ عام 2009 يلملم أيامه ويرحل تاركاً لنا ذكرى سيئة. وكان الروم رياضي متعدد المواهب في الرياضات البحرية وسبق لة الفوز بكثير من البطولات في الشراعية التراثية والقوارب الخشبية والزوارق السريعة ليصبح الروم سانشيز شهيدي الرياضة.

الاحتياطي

العراقي عبد الوهاب عبد القادر أكثر مدير فني تنقلا لتدريب الأندية ودرب معظم الفرق الإماراتية فهو المدرب الاحتياطي الجاهز لتدريب أي فريق استغني عن مدربه لسوء النتائج وتولى مسؤولية 4فرق خلال العام حيث بدأ تدريب من بداية الموسم الماضي ثم اقيل من منصبه لتدهور نتائج الفريق مع نهاية الدور الأول. وفي شهر ابريل من العام الماضي استغني نادي الشارقة عن مدرب أوليفيرا قبيل نهاية الموسم بأربع جولات فقط وكان الاحتياطي عبد الوهاب عبدالقادر البديل ثم يقال عبد الوهاب ويعين البرتغالي كاجودا لقيادة الشارقة مع الموسم الحالي. وبعد أربع جولات فقط من بداية الموسم الجديد اضطر نادي الشباب لإقالة مدربه البرازيلي سيريزو بعد خسارة الفريق من الوحدة في أكتوبر الماضي

المحبوب

إسماعيل مطر المحبوب لاعب نادي الوحدة والمنتخب الوطني الحائز على لقب أكبر لاعب عربي شعبية من مجلة سوبر لعام 2009 نظراً لحب الجماهير له في الدولة والدول العربية لأدائه المتميز في الملعب وتألقه. والمحبوب إسماعيل مطر وشهرته سمعه له إسهامات بارزه سواء مع ناديه أو المنتخب وإنجازاته تتحدث عن نفسها. و«سُمعة» المحبوب استطاع أن يصنع البسمة على شفاه الإماراتيين والجماهير العربية مع أواخر أيام العام عندما حصل على جائزة سوبر في احتفال كبير وسط كوكبة من النجوم التي حضرت وكرمت مع الفتى الذهبي. وأعرب المحبوب عن سعادته بالفوز الذي يعتبره أكبر تكريم له وان هذا اللقب سيدفعه للمزيد من التألق في الملعب ليكون عند حسن ظن من اختاروه.

الضائع

محمود الماس حارس مرمى الشارقة اعترض على ناديه لمطالبته بمستحقات مالية قال إنها له قِبَل النادي، ومسؤولو النادي أكدوا أنها كانت سلفة وخُصمت منه، فتقدم اللاعب بشكوى إلى لجنة شؤون اللاعبين ضد إدارة ناديه لفسخ تعاقده لعدم حصوله على مستحقاته. ودخل اللاعب في مشكلة مع النادي وتصاعد الموقف بين الماس وناديه، وتم إبعاد اللاعب منذ بداية الموسم حتى الآن عن الفريق الأول ليتدرب مع الرديف. وأصدرت اللجنة حكمها برفض طلب الحارس وغرّمته 20 ألف درهم ووكيل أعماله محمد أميري بالمبلغ نفسه. واستأنف الحارس ووكيله الحكم لدى لجنة الاستئناف التي أيدت حكم لجنة شؤون اللاعبين برفض طلب فسخ العقد مع إلغاء عقوبة الغرامة المادية.