نعم تأهل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى نهائيات آسيا التي ستقام في الدوحة العام المقبل بعد أن ارتفع رصيده إلى 6 نقاط إلى جانب نظيره الأوزبكي الذي يتصدر المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط وستكون المباراة التي تجمعهما في طشقند يوم 3 مارس المقبل حاسمة لتحديد بطل المجموعة.

ولكن تأهل منتخبنا بعد الفوز على ماليزيا بهدف احمد خليل الذي جاء في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع في نهاية المباراة وجاء باهتا (بدون طعم ولا لون ولا رائحة)، ومن حق الجميع أن يغضب ولكن أقول لماذا كل هذا الغضب وما حدث يعتبر محصلة طبيعية لدوري معظم كباره خارج نطاق الخدمة لهبوط مستواهم الفني.

فوز منتخبنا الباهت على ماليزيا أول من أمس في المباراة التي أقيمت على ملعب نادي الشباب لها العديد من الأسباب التي وصلت في النهاية ليصبح منتخبنا بدون شخصية، فالمنتخب ينقصه صانع الألعاب القائد الذي يقود زملاءه داخل المستطيل الأخضر ويمول المهاجمين بالكرات المتقنة التي ينتج عنها فرصا حقيقية تؤدي إلى أهداف، وقد بدا ذلك واضحا خلال المباراة حيث لعب عبدالسلام جمعة وعامر مبارك والاثنان من لاعبي الارتكاز مما صعب من مهمة دعم الهجوم خاصة وان عامر لم يكن في مستواه المعهود وهل مشاركة الاثنين تؤكد أن المدرب كان قلقا من الفريق المنافس.

اختراق من العمق: أمام التكتل الدفاعي الماليزي أصر لاعبو منتخبنا على اختراق المرمى الماليزي، من العمق فكان من الطبيعي أن تتفتت الجهود وان ينجح الدفاع الماليزي من وقف خطورة هذه الهجمات، وحينما نوع المنتخب الهجمات من ناحية الأطراف خاصة من جهة الشحي بعد أن انتقل للجهة اليسرى ظهرت الخطورة الهجومية للفريق. ولكنها خطورة على فترات وتسرع لاعبونا في إنهائها بشكل ايجابي ولذلك لم تترجم هذه الفرص إلى أهداف ولابد من الإشادة هنا بدور الحارس الماليزي فريزاد ومن أمامه خط الدفاع الذي استبسل تماما أمام محاولات لاعبي منتخبنا لاختراقه على مدى شوطي المباراة.. والحقيقة أن المنتخب الماليزي لعب بانضباط تكتيكي ولم يمنح منتخبنا أي خطأ لاستغلاله.

قلّة الانضباط التكتيكي وعدم توفيق بعض اللاعبين كانتا مشكلة بارزة واجهت المنتخب أمام ماليزيا مما اثر على الأداء العام وعلى فاعلية خط الوسط، وهنا بدا الأداء بطيئا ما أدى إلى ضعف الشق الهجومي خاصة في الشوط الأول الذي جاء مملا خاليا من أية لمحات فنية .

وغلب الأداء الفردي على اللاعبين، فيما شكلت الهجمات المرتدة السريعة التي شنها منتخب ماليزيا خطورة على دفاع منتخبنا خاصة من الجهة اليسرى حيث تعب (يوسف جابر) من مراقبة احمد فكري وبن رحمي اللذين تناوبوا في الضغط عليه حتى خرج جابر مصابا وشارك فارس جمعة بديلا ولكن في الناحية اليمنى بعد أن تم نقل حيدر ألو علي للناحية اليسرى فحاول الحد من الخطورة الماليزية على قدر المستطاع.

تغيرات صائبة

جاءت تغيرات المدرب كاتانيتش في الشوط الثاني صائبة بمشاركة احمد خليل وسلطان برغش بدلا من حيدر أو علي وعامر مبارك وإجراء تغيرات داخلية بعودة محمود خميس للظهير الأيسر ولعب الشحي في الوسط من الجهة اليسرى ولعب إسماعيل مطر خلف احمد خليل الذي لعب رأس حربة صريحا وتولى سلطان برغش لاعب الوسط المهاجم، هنا بدت الخطورة الهجومية تظهر على أداء منتخبنا وتهدد المرمى الماليزي عدة مرات حيث بدت خطورة (سمعة) في مركز صانع الألعاب، مع الهجوم الأبيض بدا تماسك لاعبي الدفاع الماليزي يقل نتيجة للإرهاق من الجهد الكبير الذي بذلوه على مدى فترات المباراة.

كانت فرصة لمنتخبنا الذي يحسب للاعبيه أنهم لم يحبطوا من النتيجة والأداء وظلوا يحاولون حتى الرمق الأخير من تسجيل هدف حتى سنحت الفرصة أمام احمد خليل الذي تلقى هدية إسماعيل مطر وسدد قوية تسكن الشباك الماليزية ليفرح الجمهور الذي حضر المباراة ويسعد الجميع بالتأهل إلى نهائيات آسيا، ولكنهم لم يسعدوا بالأداء للمرة الثانية بعد أن سبق وانهزم المنتخب في المباراة الأخيرة بالتصفيات من أوزباكستان على ملعب الشارقة..

كما أن التجمعات الأربعة الماضية والتي شهدت 6 مباريات ودية لم تأت بثمارها لأن معظم العناصر التي تواجدت في هذه التجمعات اختفت في التجمع الأخير وجاءت عناصر أخرى فظهر الفريق بدون تجانس ولا ترابط والمحصلة أداء باهت اغضب الجميع ن ولابد من إعادة ترتيب الأوراق وتشديد الرقابة الإدارية على الفريق حتى يتم تحقيق نتائج ايجابية في خليجي 20 ونهائيات آسيا.

كاتانيتش: نفتقد اللاعب صانع الفارق

لأول مرة يبدي مدربا الفريقين سعادتهما خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقب المباراة على غير المعتاد حيث بدت السعادة على وجه مدرب منتخبنا كاتانيتش الذي حقق الفوز في أول مهمة رسمية للمنتخب في عهده وقال مدرب منتخبنا: المباراة جاءت صعبة نظرا لأن الفريق المنافس لعب بطريقة دفاعية وأغلق كل المنافذ أمام لاعبينا حتى لا تتاح لهم فرصة التسجيل.

وقال كاتانيتش: لعبنا مباراة جيدة وسيطرنا على مجريات اللعب واستطعنا أن نسجل وهو أمر جيد كمحصلة عامة، ولكن لم يعجبني الأداء في الشوط الأول وكان اللاعبون في غير صورتهم الطبيعية ومع التغيير في الشوط الثاني استطعنا أن نحدث الفارق ونحقق الفوز.. أشاد مدرب منتخبنا باللاعب محمد الشحي وقال عنه انه أفضل اللاعبين فقد تحرك بصورة جيدة على مدار الشوطين وخلق بعض الفرص لزملائه لو أحسن استثمارها لحقق الفريق فوزا جيدا.

أشار مدرب منتخبنا إلى انه لا يزال هناك متسع من الوقت لتجهيز الفريق للتحديات الكبيرة القادمة وقال: احتاج إلى معسكر لمدة شهر أكون فيه قريبا أكثر من اللاعبين واستطيع أن أطبق أفكاري بشكل جيد خلال التدريبات، عن مستوى إسماعيل مطر خلال المباراة يقول المدرب كاتانيتش: ان إسماعيل لاعب كبير وهو أفضل ما لدينا وقد أعطانا كل ما يستطيعه بعد عودته من الإصابة ويجب أن نقدر ذلك وان كنا نريد منه أكثر.

وتحدث كاتانيتش عن غياب اللاعب الذي ينجح في إيجاد الفارق بصفوف منتخبنا فقال: دوري الإمارات يفتقر إلى اللاعب السوبر الذي يفعل كل شيء ويملك الحلول الفردية والتهديف من خارج المنطقة، ولكني أتمنى أن يعود المصابون ويكتمل تجهيز الفريق وأضاف قائلا: انه توجد مشكلة في الدوري المحلي إذ أن معظم اللاعبين المواطنين لا يتحملون المسؤولية مع فرقهم خلال المباريات وبعضهم لا يجد فرصة للمشاركة في اللقاءات الرسمية مما جعلهم يكونون بعيدين عن مستواهم.. ومع ذلك أنا مقتنع في ظل الظروف الحالية بما هو قائم وأرجو أن نستعد بصورة أفضل للمستقبل.

قلة خبرة

أما مدرب منتخب ماليزيا راجا جوبال فقال: منتخبنا يضم العديد من اللاعبين الصغار الذين لعبوا ضد فريق أكثر خبرة منا ومع ذلك أدينا بصورة طيبة وكان يمكن للمباراة أن تنتهي بالتعادل لو لا قلة خبرة لاعبينا.. وأضاف مدرب ماليزيا قائلا: لعبت بخطة متوازنة وحاولت أن أدافع لأمنع محاولات فريق الإمارات للاختراق من العمق والأطراف.

وتشتيت الدفاع ولابد هنا من الإشادة بجهد لاعبينا المدافعين فقد تحملوا على المباراة ولم يخطئوا سوى مرة واحدة في نهاية المباراة وجاء منها هدف الفوز للإمارات. أشار المدرب راجا جوبال إلى انه حضر للمباراة جيدا واستطاع اللاعبون أن يحققوا الهدف الذي جئنا من أجله وهو الأداء الجيد ولو ظللنا على هذا الأداء سنحقق نتائج جيدة خلال الآسياد.

خلل

خلال إحدى الهجمات لمنتخب ماليزيا أخطا اللاعب حمدان الكمالي تقدير كرة فنهض المدرب كاتانيتش من مقعده وقام بلفت نظر اللاعب مطالبا ان يلعب الكرة بشكل مباشر حتى لا تتكرر الأخطاء ويستغلها الفريق المنافس لتهديد مرمى ماجد ناصر فما كان من الكمالي أن أشار للمدرب بما معناه اجلس مكانك ولا تتكلم وهنا غضب المدرب وقام مساعده محمد المنسي بالقيام واصطحابه إلى مكانه بجوار اللاعبين الاحتياط، وهنا يظهر مدى الخلل الواضح الذي أدى إلى مثل هذا الأداء المتواضع ولابد من التحقيق في مثل هذه الأمور حتى لا تتكرر مرة أخرى.

رؤية

الشحي: تغييرات الشوط الثاني أعادت الخطورة الهجومية

عبر محمد الشحي عن سعاته بتأهل منتخبنا إلى نهائي بطولة آسيا في الدوحة التي ستقام العام المقبل، وقال بدون شك نحن غير سعداء بالأداء الذي لم يتواكب مع مستوى الطموح حيث أغلق الفريق المنافس كافة المنافذ أمامنا وبالتالي وجدنا صعوبة في إيجاد ثغرات ننفذ منها إلى المرمى وإحراز أهداف من شأنها أن تعزز من مكانة منتخبنا، إضافة إلى قلة الفرص التي سنحت لنا لأن الكرات التي وصلت إلى المهاجمين كانت قليلة، وقال الشحي ان التغيرات التي قام بها المدرب في الشوط الثاني ساهمت في تعزيز الأداء وزادت الخطورة وبالتالي حققنا الفوز بالهدف الذي سجله احمد خليل.

منطق

محمد مطر: أجمل ما في المباراة تأهلنا

علق محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات نائب رئيس اللجنة الفنية على نتيجة مباراة منتخبنا أمام ماليزيا بقوله، من منطلق مبدأ لكل مباراة ظروفها فإن أجمل ما في المباراة أن نتيجتها انتهت بالفوز والتأهل إلى نهائي آسيا في الدوحة، وبدون شك فإن المباراة فيها دروس مستفادة تخص اللاعبين أنفسهم بمعنى لا يوجد خصم ضعيف إلا يوم أن تقدر نفوز عليه ونكسبه بسهولة، وخلال المباراة لم نقدر تحقيق الاستفادة من قدراتنا وإمكاناتنا بشكل جماعي جيد خاصة في الشق الهجومي لأن الفريق المنافس فرض أسلوبه علينا ونجح في تأخير تحقيق الفوز عليه حتى اخر دقيقة من زمن المباراة.

قضية

المدرب يسلم قائمة اللاعبين قبل غلق باب التسجيل الآسيوي

يحقق اتحاد الكرة في الأسباب التي أدت إلى عدم تسجيل أربعة لاعبين بصفوف المنتخب خلال التجمع الأخير لمباراة ماليزيا وهم: سعيد الكأس، فهد مسعود، سبيت خاطر، عامر عبدالرحمن حيث بدأت القضية عن تقديم المدرب لقائمة المنتخب لاعتمادها وتبين أن هناك أربعة أسماء من المختارين بالقائمة لا يحق لهم المشاركة في اللعب أمام ماليزيا نتيجة لعدم تسجيلهم بالاتحاد الاسيوي الذي أتاح لمنتخبنا تسجيل 50 لاعبا مع بداية التصفيات ووفق اللائحة يحق للمنتخب تغير 10 لاعبين قبل 10 أيام من أية مباراة.

حينما قام المدرب بتقديم أسماء المنتخب قبل تسعة أيام من المباراة قيل له لا يمكن تسجيل اللاعبين لأن الوقت المحدد للتسجيل قد انتهى وتم استبعاد اللاعبين من القائمة، وهنا يبرز السؤال من المسؤول عن هذا الخطأ. هل المدرب الذي قدم الأسماء قبل تسعة أيام فقط من الوقت المحدد أم الجهاز الإداري (هنا تتشعب المسؤولية لكثرة الإداريين ) الذين لم يخطروا المدرب باللائحة، أم قيل للمدرب ولم يلتزم.. التحقيقات التي ستجرى سوف توضح الحقيقة ولكن في كل الأحوال المنتخب هو الخاسر ولعل نتيجة مباراته أمام ماليزيا تثبت أن هناك خللا في العلاقة الإدارية بين المدرب وكل الأجهزة الإدارية ولابد من إعادة ترتيب الأوراق وتحديد المسؤوليات.

دعم

عبدالله بن محمد يتقدم الحضور

تقدم الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان عضو هيئة الشرف العيناوية حضور مباراة منتخبنا الوطني أمام ماليزيا وشهدها إلى جانبه محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة نائب رئيس هيئة الشاب والرياضة وإبراهيم عبدالملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة وخالد المدفع الأمين العام المساعد وسعيد عبدالغفار نائب رئيس اتحاد الكرة وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، كما شهدها قنصل عام السفارة الماليزية وأعضاء بعثة الضيوف،، بين الشوطين قام سعيد عبدالغفار بإهداء درع اتحاد الكرة إلى القنصل الماليزي ودرع أخرى إلى رئيس بعثة المنتخب الماليزي توطيدا للعلاقات بين الاتحادين.

العوضي النمر