ستكون المنافسة حامية الوطيس بين ساحل العاج وغانا وتوغو في المجموعة الثانية مجموعة الموت في نهائيات كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين لكرة القدم التي تستضيفها انغولا من 10 إلى 31 يناير الحالي، وذلك بالنظر إلى الصفوف الزاخرة بالنجوم التي تضمها المنتخبات وطموحاتها الكبيرة في التتويج باللقب القاري.

وتحمل المجموعة في طياتها نكهة انجليزية أو بالأحرى انتقال المنافسة في الدوري الانجليزي إلى الساحة القارية كون نجوم المنتخبات الثلاثة يتصارعون من اجل لقب البريمر ليغ فضلا عن انهم يبلون البلاء الحسن في فرقهم بل وان بعضهم يلعب في الفريق ذاته على غرار العاجيين ديديه دروغبا وسالومون كالو والغاني مايكل ايسيان (تشلسي) والعاجي حبيب كولو توريه والتوغولي ايمانويل اديبايور (مانشستر سيتي). عموما لن تخرج المنافسة عن البطاقتين المؤهلتين إلى الدور ربع النهائي عن ساحل العاج وغانا وتوغو علما بان المجموعة تضم أيضا بوركينا فاسو، مع أفضلية للأولى التي تملك كل مقومات النجاح وإحراز اللقب لتعويض خيبة آمل النسخة الأخيرة عندما سقطت أمام ذهول الجميع وبخسارة مذلة أمام الفراعنة 1-4، فضلا عن حجزها بطاقة النهائيات العالمية بسهولة على غرار غانا أيضا التي تطمح إلى مصالحة جماهيرها بعد فشلها في الفوز باللقب القاري عندما استضافت النسخة الأخيرة قبل عامين.

ساحل العاج... وتسعى ساحل العاج إلى الظفر باللقب وهي تدرك جيدا انها الفرصة الأخيرة بالنسبة لها خصوصا قوتها الضاربة دروغبا الذي أعلنها صراحة «اللقب ولا شيء سواه» وأوضح دروغبا «سئمنا من الفشل، وحان الوقت لنرفع الكأس ونسعد جماهيرنا التي علقت آمالا كبيرة علينا في غانا لكننا لم نكن عند حسن ظنها»، مضيفا «لا أعتقد انه ينقصنا شيء للتتويج، منتخبنا الأفضل في القارة السمراء، نملك أفضل اللاعبين سواء محليا أو في القارة العجوز، يجب أن نستثمر كل هذه المعطيات لنخرج منتصرين». وأردف قائلا «نضحي بمراكزنا في الأندية التي ندافع عن ألوانها ويؤدي غيابنا كذلك إلى تراجع نتائج الأخيرة في البطولات التي تنتمي إليها، وبالتالي يجب التعويض هنا في العرس القاري حتى تكون مشاركتنا وتضحياتنا مفيدة. لسنا هنا من اجل المشاركة فقط أو السياحة، بل من اجل اللقب»، مشيرا الى إنها المشاركة الأخيرة له في كاس أمم إفريقيا وتابع «صحيح ان المنافسة اختلفت كثيرا في القارة السمراء ولم تعد هناك منتخبات ضعيفة وأخرى قوية، لكننا نملك منتخبا رائعا وبشهادة الجميع».

وختم قائلا «يجب أن نثبت للعالم بأننا قادمون بقوة ليس فقط قاريا ولكن عالميا»، في إشارة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا الصيف المقبل حيث تلعب ساحل العاج في المجموعة السابعة إلى جانب البرازيل وكوريا الشمالية والبرتغال.

من جهته، لم يخف رئيس الاتحاد العاجي جاك أنوما آماله بالفوز باللقب القاري للمرة الثانية بعد 1992، وقال «كجميع العاجيين، أطالب بإحراز اللقب» وأضاف «انطلاقا من هذا الهدف تعاقدنا مع المدرب البوسني الفرنسي وحيد خليلودزيتش، لقد نجح في مهمته الأولى وهي التأهل إلى نهائيات العرسين القاري والعالمي، الآن يجب عليه أن يقودنا إلى اللقب».

وأعرب خليلودزيتش عن أمله في أن تكون صفوف ساحل العاج مكتملة من اجل اللعب بالتشكيلة الرسمية وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وقال «في كل مباراة أواجه مشاكل إصابة ابرز اللاعبين، أتمنى آلا يتكرر ذلك في انغولا». وتابع «الجميع يرشحنا من اجل الفوز باللقب، لكن يجب أن نكون حذرين فالأمر ذاته كان في غانا وخرجت ساحل العاج بخسارة مذلة. يجب التركيز في الملعب وعلى كل مباراة حتى ينجح هذا الجيل الرائع في معانقة اللقب».

وختم «لن أستقيل في حال الفشل بالفوز باللقب، فلا احد يقول بأنني سأكون السبب في إقصاء ساحل العاج في انغولا، كما انه ليس هناك أي مجال للتخلي عن منصبي ما دمت قد أهلت ساحل العاج إلى المونديال. لن اترك منصبي إلى أي شخص آخر بعد العمل الكبير والتضحيات التي بذلتها مع اللاعبين».

وتعول ساحل العاج على خبرة نجم برشلونة الاسباني يايا توريه وهداف ليل والدوري الفرنسي ياو كواسي جيرفيه الملقب ب«جيرفينيو» (11 هدفا).

غانا

في المقابل، تدخل غانا النهائيات وهي منتشية بتأهلها إلى المونديال للمرة الثانية على التوالي في تاريخها، بيد انها تواجه مشاكل جمة في الآونة الأخيرة وتتمثل في إصابة ابرز عناصرها الأساسيين خصوصا جون منساه وجون باينتسيل وستيفن ابياه ولاريا كينغستون بسبب الإصابة، فيما يغيب نجم انتر ميلان الايطالي سولي علي مونتاري لاستبعاده من قبل المدرب لأسباب تأديبية.

كما ان مايكل ايسيان عائد لتوه من الإصابة ويحوم الشك حول ما إذا كان سيكون في كامل جاهزيته في انغولا، بيد ان نائب رئيس الاتحاد الغاني فريد بابوي قلل من حجم تأثير الغيابات على المنتخب الغاني قائلا «منتخب غانا لا يتوقف على لاعب أو اثنين أو حتى 3 لاعبين، نملك منتخبا قويا والاحتياطيون لا يقلون شانا عن الأساسيين».

مضيفا «انغولا فرصة جيدة للاعبين الاحتياطيين للتألق لضمان مركز أساسي في نهائيات كأس العالم»، وتابع صحيح ان أهدافنا في كأس العالم لن تتخطى بلوغ الدور ثمن أو ربع النهائي أو الذهاب بعيدا في البطولة، لكن كأس الأمم الإفريقية هدفنا واضح فيها وهو التتويج باللقب القاري للمرة الخامسة في التاريخ والأول منذ عام 1982.

يذكر أن غانا توجت باللقب القاري أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 وتعاقد الاتحاد الغاني مع المدرب الصربي ميلوفان راييفاتش خلفا للفرنسي كلود لوروا الذي كان قريبا من قيادته إلى اللقب قبل عامين عندما بلغت غانا نصف النهائي وأنهت البطولة في المركز الثالث.

توغو

من جهته، لن يكون المنتخب التوغولي لقمة سائغة أمام ساحل العاج وغانا ويعول بدوره على نجمه ايمانويل اديبايور لتحقيق انجاز تاريخي في كأس أمم إفريقيا وتعويض خيبة أمله بفشله في التأهل إلى المونديال للمرة الثانية على التوالي وأكد اديبايور استعداد توغو لمقارعة الكبار، وقال لم يعد أمامنا شيء نخسره بعد الفشل في التأهل إلى المونديال، سينصب اهتمامنا على الكأس القارية وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل ذلك.

وتابع «لن تكون مهمتنا سهلة لكنها ليست مستحيلة، ومباريات الكأس تختلف كليا عن مباريات البطولة لان ليس هناك أي مجال للتعويض، وبالتالي سنسعى إلى حصد اكبر عدد من النقاط في مبارياتنا الثلاث الأولى من اجل التأهل إلى الدور الثاني وفك النحس الذي لازمنا في المشاركات الست السابقة حيث فشلت توغو في تخطي الدور الأول».

بوركينا فاسو

وستكون بوركينا فاسو الحصان الأسود في المجموعة وستحاول استغلال المنافسة الساخنة بين المنتخبات الثلاثة لكسب اكبر عدد ممكن من النقاط وبلوغ الدور الثاني على الأقل وتشارك بوركينا فاسو في النهائيات للمرة السابعة في تاريخها على غرار توغو ويبقى أفضل انجاز لها بلوغ الدور نصف النهائي عام 1998 على أرضها وبقيادة المدرب الفرنسي فيليب تروسييه قبل أن تنهي مشاركتها في المركز الرابع.

تشكيلة غانا

للمرمى: ريتشارد كينغسون (ويغان الانجليزي) ودانيال اغيي (ليبرتي) وفيلمون ماكارثي (هارتس اوف اوك).

للدفاع: هانز ادو ساربي (باير ليفركوزن الالماني) وصامويل اينكوم (بال السويسري) واريك ادو (رودا كيركراده الهولندي) وايساك فورساه (هوفنهايم الالماني) ولي ابدي (بيتشيم تشلسي) وهاريسون افول (الترجي التونسي) وجوناثان منساه (اودينيزي الايطالي).

للوسط: ابراهيم ايوا (الزمالك المصري) ومايكل ايسيان (تشلسي الانجليزي) وانطوني انان (روزنبورغ النروجي) وايمانويل اغييمانغ بادو (سمبدوريا الايطالي) وابوكو اغييمانغ (السد القطري) وكوادوو اسامواه (اودينيزي الايطالي) وموسى ناري (اوكسير الفرنسي) واندري اييوو (ارل-افينيون الفرنسي).

للهجوم: ماتيو امواه (بريدا الهولندي) واسامواه جيان (رين الفرنسي) ودومينيك اديياه (فريدريكشتاد النروجي) وهانيمو درامان (لوكوموتيف موسكو الروسي) ورانسفورد اوساي (تونتي انشكيده).

تشكيلة ساحل العاج

للمرمى: بوبكار باري (لوكيرين البلجيكي) واريستيد زوغبو (ماكابي نيتانيا الاسرائيلي) وفانسان دي بول انغبان (اسيك ميموزا)

للدفاع: كولو توريه (مانشستر سيتي الانجليزي) وايمانويل ايبوي (ارسنال الانجليزي) وغاي ديميل (هامبورغ الالماني) وسليمان بامبا (هيبرنيان الاسكتلندي) وبنجامين برو (كيسبيست هونفيد المجري) وارثر بوكا (شتوتغارت الالماني) وعبدواللاي مييتي (وست بروميتش البيون الانجليزي) وسياكا تيان (فالنسيان).

للوسط: يايا توريه (برشلونة الاسباني) وديدييه زوكورا (اشبيلية الاسباني) وايمانويل كوني (ارغيس الروماني) وشيخ تيوتي (تونتي انشكيده الهولندي) وايمرس فاي (نيس الفرنسي) وجان جاك غوسو غوسو (موناكو الفرنسي) .

للهجوم: ديدييه دروغبا وسالومون كالو (تشلسي الانجليزي) وبكاري كونيه (مرسيليا الفرنسي) وعبد القادر كيتا (غلطة سراي التركي) وارونا ديندان (بورتسموث الانجليزي) وياو كواسي (ليل الفرنسي).

تشكيلة بوركينا فاسو

للمرمى: داودا دياكيتيه (المقاولون العرب المصري) وجيرماين سانو (ماتوركو) واداما ساوادوغو (اسفا يينينغا).

للدفاع: مادي بانانديتيغيري ومامادو تال (يونياو ليريا البرتغالي) وابراهيم غنانو (الانيا فلاديكافكاز الروسي) وبكاري كوني (غانغان الفرنسي) وبول كوليبالي (الاتحاد الليبي) وموسى واتارا (كايزرسلوترن الالماني).

للوسط: شارل كابوريه (مرسيليا الفرنسي) ومحمدو كيري (شارلروا البلجيكي) ومحمد كوفي (بتروجيت المصري) وعزيز نيكييما (كينغ داو جونون الصيني) وجوناثان بيترويبا (هامبورغ الالماني) وفلوران روامبا (شريف تيراسبول المولدافي).

للهجوم: سانو ويلفريد (كولن الالماني) وويلفريد باليما (شريف تيراسبول المولدافي) وحبيب باموغو (نيس الفرنسي) وموموني داغانو (الخور القطري) ويوسف كونيه (كلوج الروماني) وايسوف واتارا (يونياو ليريا البرتغالي) ونارسيس ياميوغو (موغان الاذربيجاني) وباتريك زوندي (فورتونا دوسلدورف الالماني) .

تشكيلة توغو

للمرمى: بابا تشاغوني (ديجون الفرنسي) وكوسي اغاسا (ايستر الفرنسي) وكودجوفي اوليلال (بونتيفي الفرنسي)

للدفاع: سيرج اكاكبو (فاسلوي الروماني) واسيميو توريه (باير ليفركوزن الالماني) وغافار ماماه (شريف تيراسول المولدافي* واريك اكوتو (ماكابي الاسرائيلي) وفانسان بوسو (ماراناثا) وبوساري اكينسولا (اينوغو رينجرز النيجيري) وكاكلا اينينفول (اتحاد المنستير التونسي) وريشارد فورسون (ثوار الفرنسي) .

للوسط: الايكسيس روماو (غرونوبل الفرنسي) وفلويد اييتي (نانسي الفرنسي) وكوملان اميوو (سترومغودسيت النرويجي) وغيوم برينر (الكي القبرصي) ومصطفى ساليفو (استون فيلا الانجليزي) وسيرج غاكبي (موناكو الفرنسي) وسابول ناني (الاتحاد الليبي) وتوماس دوسيفي (نانت الفرنسي) وجونيور ياو سينييا (دبا الحصن الاماراتي) .

للهجوم: جوناثان اييتي (نيم الفرنسي) وايمانويل اديبايور (مانشستر سيتي الانجليزي) وليابي كباتومبي (اسكو كارا).