حجز منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم احدى بطاقات التأهل إلى نهائيات آسيا التي ستقام في الدوحة خلال العام المقبل بعد أن ارتفع رصيده إلى 6 نقاط، محتلا المركز الثاني في المجموعة الثالثة للتصفيات الآسيوية بعد أوزباكستان المتصدر برصيد 9 نقاط، وذلك بعد أن فاز منتخبنا على نظيره الماليزي بهدف واحد سجله البديل احمد خليل في الدقيقة الأخيرة من زمن اللقاء الذي أقيم بينهما مساء أمس على ملعب استاد مكتوم بن راشد في نادي الشباب والذي جاء بدون متعة أو إثارة.
حيث غلب البطء على أداء منتخبنا وعدم استغلال الفرص التي سنحت على مدى شوطي المباراة نتيجة لتكتل الفريق الماليزي واستعجال لاعبينا أمام المرمى، وخرج الجهور فرحا بالتأهل ولكنه حزين للأداء في أول مهمة رسمية للأبيض مع المدرب السلوفيني كاتانيتش على الرغم من تحقيق الفوز الذي جاء بشق الأنفس.
على الرغم من سيطرة منتخبنا على مجريات معظم الشوط الأول إلا أن الأداء جاء بطيئا خاصة من لاعبي خط الوسط لعدم وجود صانع الألعاب السريع، ما قلل من الخطورة الهجومية، خاصة وان الفريق الماليزي تكتل في نصف ملعبه ولم يمنح المساحات الكافية أمام لاعبي منتخبنا للتحرك بحرية وتهديد المرمى الماليزي الذي ذاد عنه حارسه محمد زمان، فيما شكلت الهجمات المرتدة السريعة للفريق الماليزي خطورة على مرمانا وارتبك معها الدفاع، خاصة من جهة اليسار، حيث سنحت عدة فرص لم يحسن الفريق الماليزي إنهاءها بشكل جيد.
ولجأ منتخبنا إلى التحرك من العمق، ولكن كانت معظم الكرات من نصيب لاعبي ماليزيا، وبدت خطورة منتخبنا من خلال تحركات علي الوهيبي من الناحية اليمنى ومن كراته العرضية التي شكلت خطورة على الدفاع الماليزي المتكتل. ولم يحسن لاعبونا استغلال هذه الكرات رغم خطورتها، وبعد 20 دقيقة تعرض يوسف جابر للإصابة وخرج وحلّ مكانه فارس جمعة، واجرى المدرب كاتانيتش تغييرا داخليا بإشراك حيدر الو علي جهة اليسار وفارس جهة اليمين من اجل ضبط إيقاع منتخبنا، وسنحت فرصة من رفعة للوهيبي، ولكن لم يحسن محمود خميس استغلالها، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.
مع بداية الشوط الثاني أشرك مدرب منتخبنا اللاعب احمد خليل ليحل بديلا عن حيدر الو علي، واجرى تغييرا داخليا للمرة الثانية بإشراك خليل إلى جانب إسماعيل مطر، وعاد الشحي للعب في يسار الوسط وعاد محمود ميس للعب ظهيرا أيسر، ودانت السيطرة لمنتخبنا، ولكن المنتخب الماليزي يواصل تماسكه وتضييق المساحات أمام لاعبي منتخبنا والمشاركة القوية مع لاعبينا، وعاد المدرب للتغيير فأخرج عامر مبارك وأشرك سلطان برغش من أجل تعزيز أداء الوسط وواصل منتخبنا سيطرته ولكن بدون فاعلية على المرمى لبسالة لاعبي ماليزيا الذين قدموا مباراة طيبة.
هدف الإنقاذ
شهدت الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة تسديدة قوية من البديل أحمد خليل تسكن المرمى لتكون الهدف الوحيد لمنتخبنا.
حكّم المباراة الدولي السوري محسن بسمة وعاونه تمام حمدون وياسر مراد، والحكم الرابع علي شعبان.
حرص 4500 مشجع على حضور مباراة منتخبنا أمام ماليزيا وفق إحصائية اتحاد الكرة خلال المباراة، وقد بدت معظم المدرجات خاوية من الحضور، ومع ذلك فإن القلة التي حضرت المباراة ظلت تشجع الفريق بحرارة طوال المباراة من اجل إلهاب حماس اللاعبين وزيادة عطائهم على مدي فترات اللعب. كما حضر المباراة جمهور من أبناء الجالية الماليزية بالدولة وشجعوا فريقهم بحرارة طوال المباراة، بأسلوب جيد، خاصة وان أداء لاعبيهم كان مشجعا بروحهم العالية وأدائهم الرجولي.
العوضي النمر
تصوير ـ أشرف العمرة
