لم يكن أمام الألماني باكلسدروف مدرب فريق النصر الأول لكرة القدم، إلا أن يقرن إجابته بابتسامة عريضة رداً على تساؤل حول رأيه بما آلت إليه مباراة فريقه أول من أمس في الملعب الأزرق مع الوصل في الجولة الخامسة للمجموعة الثالثة لكأس المحترفين، والتي انتهت بالتعادل الايجابي 2/2!

وبعدما أطلق ابتسامته العريضة، رد باكلسدروف على أول سؤال يوجه إليه خلال المؤتمر الصحافي المشترك بعد المباراة مع نظيره البرازيلي غيماريش مدرب فريق الوصل: أقول كما قال غيماريش، قدمنا مباراة جيدة، وحاولنا الفوز غم معاناتنا من غيابات كثيرة.

ولكننا أضعنا فرصا سانحة للتسجيل، وتركيزنا بات أكثر على مبارياتنا في مسابقة دوري المحترفين، ويجب أن ننظر بتفاؤل إلى المستقبل!

ومن جانبه، بدأ غيماريش مدرب الوصل المؤتمر الصحافي قائلا: قدمنا مباراة جيدة وحاولنا الفوز فيها لكننا أضعنا فرصا كثيرة سنحت لتسجيل أكثر من هدفين، وبعد التعادل فقد انحصر تركيزنا الآن في البطولة الخليجية وعلى مبارياتنا في مسابقة الدوري العام لتحقيق أفضل مركز متقدم في البطولة.

متفق عليه

ولان باكلسدورف وغيماريش قد اتفقا على إجابة واحدة لـ (تبرير) تعادل فريقهما وهي النتيجة التي تعد في كل الأحوال خسارة في ضوء ما ترتب عليها من دخول أحلام تأهل العميد الأزرق أو الإمبراطور الأصفر إلى المربع الذهبي للبطولة في نفق (حسبة برما).

وما يجعل أحلام تأهل الإمبراطور أو العميد للدور التالي من زاوية أفضل الثواني، ضربا من الخيال، هو أن الإمساك بالبطاقة الحلم لا يتوقف على فوز الوصل أو النصر في مباراتيهما الأخيرتين أمام الإمارات والجزيرة 28 المقبل في الجولة الختامية للدور التمهيدي فحسب، بل إن الأمر بات مرتبطا بأقدام لاعبي فرق أخرى خصوصا عجمان وبني ياس والأهلي والشارقة، ومن هنا تنبع استحالة تأهل النصر أو الوصل إلى المربع الذهبي لكأس المحترفين!

تناغم واضح

ولان باكلسدروف وغيماريش قد اظهرا قدرا عاليا من (التناغم) خارج المستطيل الأخضر على العكس تماما من حالة الشد الذي رافق معظم دقائق مباراة فريقيهما، فإن ما يمكن الخروج به سواء في ضوء ما اتفقنا على قوله في المؤتمر الصحفي المشترك أو ما أسفرت عنه المباراة نتيجة وأداء وسلوكا.

هو أن فريقا الوصل والنصر باتا يرفعان شعارا واحدا على الأقل من خلال زاوية مدربيهما، شعار تتلخص كلماته في (عصفور بطولة دوري المحترفين خير للوصل والنصر من عصافير كأس المحترفين) حتى لو كانت 10 عصافير ولكنها صارت على الشجرة حيث بإمكان تلك العصافير الإفلات من شباك العميد أو الإمبراطور في أي لحظة وبسهولة!

وصحيح جدا أن النصر لم يعد بإمكانه المنافسة على درع الدوري، إلا أن ما يمكن استخلاصه من كلام مدربه باكلسدروف هو انه يسعى مع فريقه إلى تحقيق مركز متقدم أو النظر بتفاؤل إلى المستقبل!

غيماريش أفضل

ورغم حالة (التناغم)، إلا أن حال غيماريش يبدو أفضل من نظيره باكلسدروف، حيث مازال غيماريش يملك ورقتين بإمكانه المناورة بهما، الأولى البطولة الخليجية التي صارت بمثابة (المخدر) لأحلام الوصلاوية في الموسم الجاري، وبطولة الدوري العام التي لا تبدو أحلام فهود زعبيل واقعية في الفوز بدرعها، ولكن غيماريش يريد أن يقول.. إن أفضل الممكن للوصل في الدوري هو الحصول على مركز متقدم كما هو الحال مع نظيره باكلسدروف!!

علي شدهان