وبما أننا نحتفل بمرور 4 سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نقدم تلخيصاً لكتاب الفارس والذي سيتم توزيعه اليوم على الحضور والفائزين بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في دورته الأولى ويركز على دور سموه في الجانب الرياضي حيث يعتبر الأول من نوعه على مستوى الدولة ويعد إضافة جديدة للتوثيق الرياضي والمكتبة الرياضية، كونه مرجعاً للدور الرياضي للفارس.
ونركز على لقاءات سموه بالقيادات الرياضية في الدولة التي تأتي في إطار الاهتمام والمتابعة الدائمين اللذين يوليهما للقطاع الشبابي والرياضي، من منطلق أهمية دور الرياضة في حياة الشعوب والأمم. فقد جاءت توجيهات سموه نابعة من القلب لحرصه المستمر على تطوير الحركة الرياضية التي تعتبر المنبع الحقيقي لمسيرة المنتخبات الوطنية للوصول إلى أعلى المستويات، والتغلب على أي عراقيل أو عقبات، والسير قدماً نحو الأمام والازدهار والتألق لتحقيق ما نأمله. توجيهات سموه كانت واضحة للأسرة الرياضية من القيادات بضرورة تنفيذ التعليمات للوصول إلى الأهداف والغايات الذي نتطلع إليها جميعا، فاللقاء كان صريحاً وتميز بالشفافية بهدف الاطلاع على أوضاع الأندية التي تملك الإمكانيات، ولكنها لم تحقق الأداء والنتائج المرجوة، فقد وضع سموه يده على النقاط الأساسية التي تناولتها الساحة الرياضية في الآونة الأخيرة خاصة في المجال الكروي، فقد وجه بتوفير الأساليب العالمية المتخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية إدارياً وفنياً، وتجهيز المنشآت الرياضية بمواصفات عالمية، مع تغيير للفكر السائد حالياً إلى فكر جديد ومتطور يتماشى مع المتغيرات الجديدة في واقعنا الرياضي.
ومن هذا المفهوم يحرص سموه على الالتقاء بأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة ورؤساء الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية وعدد من القيادات الشبابية والرياضية سنوياً وبشكل دائم. ويأتي هذه الإصدار من مجلس الأمناء للجائزة ولي شرف الإعداد لهذا العمل الكبير وهو شرف أعتز به كثيراً فقد عززت الجائزة أهداف مجلس دبي الرياضي في تنمية وتطوير الحركة الرياضية، والعمل على خلق بيئة رياضية محققة لمتطلبات المجتمع، وإتاحة الفرص أمام جيل الشباب لصقل مواهب الرياضيين والوصول بها إلى العالمية. فكان لابد من هذا الكتاب الذي يحاول أن يعدِّد أفضال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الرياضة وعلى الرياضيين، وأن يكون له شرف المشاركة في أول إطلالة لها، ليكون سجلاً، وشاهداً من شواهد التاريخ.
فارس العرب لقب تشرف بسموه، لما له من أيادٍ بيضاء على الفروسية والفرسان، وعلى مضامير الخيل المحلية والعربية والعالمية، وهو ما سيأتي ذكره بالتفصيل فيما بعد عند حديثنا عن إنجازات سموه في مجال الفروسية، لكن هنا نريد أن نؤكد أن اللقب تشرف بصاحبه، لأن سموه فارس عالمي وليس عربياً فقط، وبقي انتساب اللقب للعرب لما للفروسية من أهمية وتقدير ورفعة وسمو عند العرب دون غيرهم، ليكون سموه فارسهم النبيل في هذا الزمن الصعب الذي يحتاج إلى فارس يكون القدوة والمثل والنموذج.
بقلم ـ محمد الجوكر


