تحن الجزائر إلى الماضي القريب وبلوغها الدور ربع النهائي في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في تونس عندما تخوض غمار النسخة السابعة والعشرين للعرس القاري في انغولا من 10 إلى 31 يناير الحالي، حيث تسعى إلى تأكيد أحقيتها بحجز بطاقتها إلى نهائيات مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.
ويعود المنتخب الجزائري إلى النهائيات القارية بعد غياب عن النسختين الأخيرتين في مصر وغانا، وتحديدا منذ عروضه الرائعة في النسخة الرابعة والعشرين على أراضي الجارة تونس عندما بلغ الدور ربع النهائي وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الأربعة.
حيث تقدم على جاره المغربي 1-صفر قبل أن يقلب الأخير الطاولة ويدرك التعادل في الدقيقة الأخيرة ويفرض شوطين إضافيين سجل خلالهما هدفين اخرج الجزائريين خاليي الوفاض وكان مدرب الجزائر وقتذاك الوطني رابح سعدان الذي يعود إليه الفضل حاليا في إعادة الجزائر إلى الساحتين القارية والعالمية من خلال قيادته إلى المسابقتين معا عن جدارة واستحقاق وعلى حساب الفراعنة أبطال القارة السمراء في السنوات الأربع الأخيرة.
وكعادته لجأ الاتحاد الجزائري إلى خدمات سعدان للمرة الخامسة وبعدما سئم النتائج المخيبة بقيادة المدربين الأجانب آخرهم الفرنسي جان ميشال كافالي الذي فشل في قيادة «محاربي الصحراء» إلى أمم إفريقيا 2008، فكان المدرب المحلي عند حسن ظن المسئولين وحقق أهدافهم حتى المستحيل منها وهو التأهل إلى المونديال بعدما كانت مصر مرشحة بقوة لخطف البطاقة بالنظر إلى عروضها الرائعة في الأعوام الأخيرة وإسقاطها اعتي المنتخبات الإفريقية خصوصا ساحل العاج والكاميرون.
وتسعى الجزائر وسعدان إلى إعادة البريق والتوهج إلى الكرة الجزائرية على غرار فترتها الذهبية في الثمانينات ومطلع التسعينات بقيادة رابح ماجر ولخضر بلومي وصلاح عصاد ومصطفى دحلب عندما أبهرت العالم بفوزها على ألمانيا 2-1 في مونديال اسبانيا 1982، ثم توجت باللقب القاري الوحيد في خزائنها عام 1990 على أرضها وحقق سعدان انجازات كبيرة مع منتخب بلاده فهو كان أول من قاده إلى المونديال عندما تأهل منتخب الشباب إلى اليابان 1979.
وكان ضمن الجهاز الفني الذي قاد الكبار إلى مونديال ألمانيا 1982، واشرف على تدريب المنتخب الأول في مونديال 1986، ثم قاده مرة أخرى إلى أمم إفريقيا 2004 قبل أن يكرر الانجاز ذاته العام الماضي ويدرك سعدان جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه وصعوبة المشوار سواء في إفريقيا أو كأس العالم.
وقال: حظوظنا قائمة كجميع المنتخبات، لكني لا أعد بأي شيء، سنبذل كل ما في وسعنا على أمل تحقيق نتائج جيدة. ويواجه سعدان انتقادات كثيرة بسبب اختياره لجنوب فرنسا من اجل المعسكر الإعدادي للمنتخب حيث برودة الطقس خلافا لانغولا حيث الحرارة والرطوبة وهو ما أشار إليه سعدان نفسه عندما قال: سنعاني في انغولا بسبب ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة.
وسيكون المنتخبان الانغولي المضيف والمالي المنافسين القويين للجزائر على بطاقتي الدور ربع النهائيفي المجموعة الأولي ، فيما تبدو حظوظ منتخب مالاوي ضعيفة في هذه المجموعة ، فأنغولا تعول على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة أفضل من التي سجلتها في غانا 2008 عندما بلغت الدور ربع النهائي وخرجت على يد مصر المتوجة باللقب.
ويولي المنتخب الانغولي أهمية كبيرة للنهائيات القارية التي يستضيفها للمرة الأولى في تاريخه، وتعاقد الاتحاد الانغولي مع المدرب البرتغالي المحنك مانويل جوزيه الذي حقق انجازات باهرة مع النادي الأهلي المصري، وذلك طلبا لخبرته ودرايته الكبيرة بكرة القدم الانغولية التي تشبه كثيرا أسلوب اللعب البرتغالي على اعتبار إن البلاد كانت مستعمرة برتغالية واغلب لاعبيها محترفون في البرتغال.
وتعتمد انغولا على قوتها الضاربة في الهجوم والممثلة في شخصي فلافيو امادو المنتقل الصيف الماضي من الأهلي المصري إلى الشباب السعودي ومانوتشو المعار من مانشستر يونايتد الانكليزي إلى بلد الوليد الاسباني إلى جانب سانتانا (غيمارايش البرتغالي) ودجالما (ماريتيمو البرتغالي) وموريتو (الرفاع البحريني) وبيدرو مانتوراس (بنفيكا البرتغالي).
واستعدت انغولا جيدا للنهائيات من خلال معسكر تدريبي في البرتغال خاضت خلاله العديد من المباريات الودية رغبة من جوزيه في المزيد من الانسجام والاحتكاك بالإضافة إلى إبعاد اللاعبين عن الضغط الجماهيري في العاصمة لواندا وقال جوزيه: استعداداتنا كانت جيدة، لا يجب النظر إلى النتائج التي سجلناها، لأنها في الأساس مباريات ودية الغاية منها التجربة والوقوف على جاهزية اللاعبين ولياقتهم البدنية وتركيزهم.
وأوضح إن «حظوظ انغولا وافرة في الذهاب بعيدا في النهائيات. سنؤكد للجميع إن ما حصل في التصفيات كبوة فارس وان انغولا عائدة إلى توهجها الذي منحها بطاقة المونديال قبل 4 أعوام».
من جهته، يدخل المنتخب المالي إلى النهائيات واضعا نصب عينيه إحراز اللقب بحسب قائده لاعب وسط ريال مدريد الاسباني محمدو ديارا وقال ديارا: نحن مطالبون بإحراز اللقب بعد خيبة أمل التصفيات. كنا نأمل في إسعاد جماهيرنا بالتأهل إلى المونديال للمرة الأولى في التاريخ، لان الجيل الحالي لا يعوض، لكن الرياح جرت بما لا نشتهي، وأمامنا فرصة ذهبية في انغولا للتعويض ومعانقة اللقب القاري للمرة الأولى.
وتلهث مالي وراء اللقب القاري منذ عام 1972 عندما حلت ثانية، وهي حلت رابعة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2004 وتملك مالي نجوما عدة في صفوفها محترفين في أقوى الأندية الأوروبية وهم فضلا عن ديارا، سيدو كيتا نجم برشلونة الاسباني صاحب السداسية التاريخية العام الماضي، ومحمد سيسوكو لاعب وسط يوفنتوس الايطالي.
وهداف اشبيلية الاسباني فريديريك كانوتيه ويقود مالي في النهائيات القارية المدرب النيجيري المدافع الدولي السابق ستيفن كيشي الذي سبق له قيادة توغو إلى مونديال 2006 وقال كيشي: انه تحد جديد بالنسبة إلي، مالي منتخب إفريقي كبير وحان الوقت ليتذوق طعم الكأس القارية.
تشكيلة الجزائر
للمرمى: لوناس قاواوي (اولمبي الشلف) وفوزي الشاوشي (وفاق سطيف) ومحمد لمين زماموش (مولودية الجزائر).
للدفاع : مجيد بوقرة (رينجرز الاسكتلندي) ورفيق حليش (ناسيونال ماديرا البرتغالي) وعنتر يحيى (بوخوم الالماني) ونادر بلحاج (بورتسموث الانكليزي) ورضا بعبوش (مولودية الجزائر) وعبد القادر العيفاوي وسليمان رحو (وفاق سطيف) وسمير زاوي (اولمبي الشلف).
للوسط: يزيد منصوري (لوريان الفرنسي) وحسن يبدا (بورتسموث) وكريم زياني (فولفسبورغ الالماني) وياسين بزاز (ستراسبورغ الفرنسي) ومراد مغني (لاتسيو الايطالي) وخالد لموشية (وفاق سطيف) وجمال عبدون (نانت الفرنسي).
للهجوم: رفيق الصايفي (الخور القطري) وعامر بوعزة (بلاكبول الانكليزي) وكريم مطمور (بوروسيا مونشنغلادباخ الالماني) وعبد القادر محمد غزال (سيينا الايطالي) وعبد المالك زياية (وفاق سطيف).
تشكيلة انغولا
للمرمى: لاما (بترو لواندا) وويلسون اليغري (ريكرياتو كالا) وكارلوس فرنانديش (ريو افي البرتغالي .
للدفاع: مابينا ومانويل الكسندر جاموانا (بترو لواندا) واينوكي غيليرمي (سانتوس) ودياس كايريس (ساغرادا اسبرانسا) وروي ماركيش (ليدز يونايتد الانكليزي) وسيلفيو كروز (سبورتينغ براغا البرتغالي) وكالي ارليس افينيون الفرنسي)
للوسط : شارا وريكاردو جوب ودافيد ماغالايس (بترو لواندا) وجيلبرتو (الاهلي المصري) وفرانشيسكو زويلا (كوبان كراسنودار الروسي) وديدي (تيموسورا الروماني) وزي كالانغا (دينامو بوخارست الروماني) ودجالما كامبوس (ماريتيو البرتغالي)
للهجوم : فلافيو امادو (الشباب السعودي) وجونسون ماكابا (ريكرياتيفو ليبولو) وبدرو مانتوراس (بنفيكا البرتغالي) ولوف (بريميرو اغوستو) ومانتشو (ريال بلد الوليد الاسباني) .
تشكيلة مالاوي
للمرمى: سامبليكس نثالا (واندررز) وسواديك سانودي (ديناموس الجنوب افريقي) وتشارلز سويني (اسكوم يونايتد) .
للدفاع: الفيس كافوتيكا وموبو مسوويا (اسكوم) والن كامانغا (ديناموس الجنوب افريقي) وبيتر مبوندا (بلاك ليوباردو الجنوب افريقي) وجيمس سانغالا (بريميرو اغوستو الانغولي) وموزيس تشافولا (ناثي لايونز الجنوب افريقي) وهاري نييرندا (ووندريرز)
للوسط: فيشر كوندوي وروبرت نغامبي (بلاك ليوباردز) وديفي باندا (ريد لايونز) وهيلينغز مواكاسونغولا (سيلفر سترايكرز) وجوزيف كامويندو (اورلاند بايريتس الجنوب افريقي) وبيتر وادابوا (ثاندا رويال زولو الجنوب افريقي) وجاكوب نغويرا (كارارا كيكز الجنوب افريقي)
للهجوم: تشيوكيبو مسوويا (ليغا موكولمانا الموزامبيقي) وايسو كانييندا (كاماز الروسي) وراسل موافوليروا (نوركوبينغ السويدي) واتوساي نيوندو (كارارا كيكز) وجيمي زاكازاكا (باي يونايتد الجنوب افريقي) وفيكتور نييرندا (اسكوم)
تشكيلة مالي
لحراسة المرمى: محمدو سيديبيه (اومونيا القبرصي) وعمر سيسوكو (متز الفرنسي) وسومبيلا دياكيتيه (الملعب المالي)
للدفاع: اداما تامبورا (هلسنغبورغ السويدي) وبكاري سوماريه (بولونيي الفرنسي) وسليمان سيامونتينيه (باري الايطالي) وعثمان بيرث (جومو كوسموس الجنوب افريقي) وعبدواللاي مايغا (الملعب المالي) .
للوسط: سيدو كيتا (برشلونة الاسباني) ومحمدو ديارا (ريال مدريد الاسباني) وبكاي تراوري (نانسي الفرنسي) وسامبا ساو (لنس الفرنسي) والحاج تراوري (نيس الفرنسي) ومحمد سيسوكو (يوفنتوس الايطالي) وعبدو تراوري (بوردو الفرنسي) ولاسانا فانيه (المريخ السوداني) .
للهجوم: مامادو باغايوكو (نيس الفرنسي) ومامادو ساماسا (فالنسيان الفرنسي) وفريديريك كانوتيه (اشبيلية الاسباني) وموديبو مايغا (لومان الفرنسي) ومصطفى ياتاباريه (كليرمون الفرنسي) وتينيما نداي (نانت الفرنسي) ومامادو ديالو (لوهافر الفرنسي).
