بدأ العنكبوت الجزراوي العام الجديد 2010 بداية رائعة بتحقيقه فوزا كاسحا مع الرأفة على فريق الإمارات بأربعة الهداف مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي ضمن مباريات الجولة قبل الأخيرة في الدور الثاني لمسابقة كأس اتصالات لكرة القدم ليرفع الفريق الجزراوي رصيده إلى 13 نقطة، مؤكدا جدارته بصدارة المجموعة الثالثة وتأهله للمربع الذهبي للمنافسة على لقب المسابقة كما هو الحال في باقي البطولات والمسابقات المحلية التي يشارك فيها.
وبالعودة إلى مجريات المباراة التي شارك فيها الجزيرة بعدد كبير من اللاعبين البدلاء والذين اثبتوا جدارتهم وكفاءتهم، ما يشكل ذلك إضافة ايجابية للفريق الجزراوي ليواصل مشواره في البطولات التي يشارك فيها بقوة.
وأيضا أسفرت هذه المباراة عودة مايسترو الفريق ورمانة ميزانه إبراهيم دياكيه لمستواه من خلال العرض الرائع الذي قدمه في المباراة استحق عليه التهنئة من مدربه براغا بعد ختام المباراة، وكذلك حارس المرمى البديل خالد السناني الذي نجح في إثبات وجوده وجدارته في الذود عن مرماه ببسالة.
وفي المقابل لم يقدم الفريق الإماراتي المستوى المطمئن الذي يؤهله لاستعادة توازنه وقدرته على المنافسة للبقاء في دوري المحترفين وهو الأساسي بالنسبة له، وان كان عذر الفريق الإماراتي كما قال مدربه غياب عدد كبير من الأساسيين وعدم وجود صف ثان يمكن الاعتماد عليه.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد لمدربي الفريقين عقب ختام المباراة حرص أبيل براغا المدير الفني للجزيرة في بداية حديثه على التأكيد على أن دياكيه أظهر في تلك المباراة مستواه الحقيقي، الذي لم يشاهده عليه منذ فترة طويلة ، وانه قد بذل قصارى جهده خاصة بعد طرد هلال سعيد لتعويض النقص العددي المفاجئ، ولعب في كل مكان، وكان المحور الأساسي والممول الحق يقي لكل زملائه، ومن كافة الاتجاهات، وكان زملاؤه أيضا خير عون له.
وما قام به دياكيه في تلك المباراة من اختراقات وما أظهره من مهارات تجعله من فئة هؤلاء اللاعبين المبدعين من أمثال ميسي وكريستيانو رونالدو، وكاكا، ورونالدينهو، إنه لاعب من طراز فريد صنع الهدفين الثاني والثالث، وسجل الرابع، لم يتوقف عن الإبداع طوال 90 دقيقة، وأوضح براغا انه تقديرا للدور الكبير الذي قام به دياكيه أهنئه في نهاية المباراة لأنه يستحق ذلك.
وعن المباراة أكد براغا انه لم يكن يتوقع الفوز بهذه النتيجة الكبيرة خاصة بعد طرد هلال، ولكن بفضل ثقة اللاعبين بأنفسهم وتماسكهم وتألق دياكيه كان الفوز هو العنوان، وكان الأداء أفضل في الشوط الثاني على عكس المتوقع، وبما أننا سجلنا 4 أهداف وكنا نلعب بشكل هجومي، كان من الطبيعي أن يتعرض مرمانا لبعض هجمات الإمارات، وهذا أمر طبيعي، وتوجه بالشكر للمدافعين والحارس على صلابتهم.
وواصل قائلا انه بالرغم من لعب الفريق بدون روزاريو، وعلي خصيف، وعبدالسلام، وعبدالله موسى، وسلطان برغش، وأوليفييرا، ومع ذلك حققنا الفوز لأن ثقافة اللاعبين أصبحت هي الفوز والفوز وحده هو الذي يرضيها مهما كانت الظروف.
وعن طارق أحمد الذي شارك مع الفريق للمرة الأولى قال انه ظهر بشكل جيد، وقدم مستواه الطبيعي الذي نتوقعه منه، ولكننا ننتظر منه الكثير، ومن السابق لأوانه أن نحكم عليه الآن لأنه مازال صغيرا، ولكن إمكاناته مبشرة وتحتاج للصقل وتراكم الخبرات، وهو من نوعية اللاعبين المقاتلين وخامته طيبة.
ضغط المباريات
وبعيدا عن المباراة حرص براغا على إبداء رأيه وملاحظاته طواعية على التعديلات الأخيرة في جدول مسابقات الدوري، مشيرا إلى أنه بموجب هذه التعديلات أصبح الجزيرة مطالبا بمواجهة الوحدة والعين على ملعبيهما خلال 4 أيام يومي 14 و18 فبراير بدلا من 8 أيام في الجدول القديم.
حيث كان لقاء الوحدة 12 فبراير، و20 من نفس الشهر، وكانت الـ 8 أيام كافية لتعافي المصابين واستكمال الاستعداد للقاء الفريقين بمستوى جيد، أما في ظل التعديل الجديد فإن الجزيرة سوف يعاني من ضيق الوقت، ويضعه تحت ضغط الإجهاد والتعب، وكان من الواجب أن يبقي الجدول مستقرا ولا يقترب منه أحد مثلما يحدث في كل دول العالم، وتساءل لماذا أجرت الرابطة هذا التغيير؟
وواصل حديثه قائلا في شأن آخر؛ المنتخب لديه مباراة مع ماليزيا في 6 يناير، وقد استدعى 4 لاعبين من الجزيرة لها، ونحن لدينا مباراة مهمة مع عجمان في الدوري يوم 9 يناير، فهل سيتمكن لاعبونا العائدون من المنتخب الاستعداد للعب معنا في هذه المباراة؟
ولا أحد يقول لي ان عجمان فريق ضعيف، فأنا واثق أنه فريق قوي ولديه تحد مهم للخروج من كبوته، وهذا هو الفريق الذي أقصى العين من بطولة الكأس، وهو الذي أضاع علينا الدوري في الموسم الماضي بالتعادل معنا على أرضنا في الدور الأول.
مدرب الإمارات: بدلاؤنا ليسوا على مستوى الأساسيين
من جانبه أعرب احمد العجلاني مدرب الإمارات عن استيائه من المستوى الذي قدمه فريقه في المباراة وأكد أن الجزيرة كان الأفضل خصوصا في الشوط الثاني، وأنه يستحق الفوز، وأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول منه برغم بدايته القوية، وأن أي فريق يتلقى أهدافا ساذجة في مرماه من تسديدات من 45 ياردة لا يستحق الفوز، خاصة عندما يكون المنافس يعاني من النقص العددي.
وواصل قائلا حاولنا الهجوم وفتح الخطوط للتعويض بعد الهدف الأول ولكن ذلك كان ينطوي على مغامرة لأي فريق يلعب أمام الجزيرة خاصة مع الاستمرار في الوقوع في الأخطاء.
ولسوء الحظ عانينا من بعض الغيابات المؤثرة، ولم يكن البدلاء على نفس مستوى الأساسيين، لأن الانسجام والتجانس على الأقل كان مفقودا، وكانت خطتنا في البداية منطقية تقوم على تضييق المساحات أمام لاعبي الجزيرة، والضغط عليهم من العمق.
ولكن ذلك تغير بمجرد دخول هدف في مرمانا، وكان على اللاعبين أن يفهموا بأن الجري بدون الكرة مهم جدا مثل الجري بالكرة لفتح مساحات التمرير، وهو ما تم من لاعبي الجزيرة، ففي احد الأهداف كان هناك 3 لاعبين من الجزيرة على 7 من الإمارات وتمكنوا من تسجيل هدف.
واختتم بقوله انه كان بالإمكان أن يختلف سيناريو المباراة كثيرا لو بادرنا بالتسجيل، فقد كان الجزيرة هو الذي سيندفع ويفتح المساحات لنا في المنطقة الخلفية، وكان الأداء سيتسم بالتسرع، ولكن هذا لم يحدث وما حدث هو العكس، وأظن أن استقرار الجزيرة فنيا وإداريا هو عنصر نجاحه الأساسي.
مؤنس برهان
