بانتهاء جلسات يوم أمس من فعاليات مؤتمر دبي الرياضي الدولي أعلن المؤتمر عن انتهاء الدورة الرابعة والتي عقدت على مدار ثلاثة أيام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، ونظمه مجلس دبي الرياضي في فندق «ذا ادريس - دبي مول» بمشاركة نخبة من أبرز المختصين في صناعة كرة القدم في العالم تحت عنوان تحديات الاحتراف.
وتم طرح تجارب المشاركين في المؤتمر في قضايا عدة تتصل بالإشكاليات المصاحبة لتطبيق الاحتراف والتي تعتبر تحديات تواجه الارتقاء بمنظومة كرة القدم العالمية لاسيما في ظل الأزمة المالية التي ضربت العالم، وخلفت آثارها على الأندية خسائر هائلة.
وشهدت الجلسة الأولى للمؤتمر إقامة حدث عالمي مهم حيث عقد الملتقى الدولي الأول لوكلاء اللاعبين والذي عقد برئاسة المحامي ماريو جالافوتي عضو لجنة المنازعات في «الفيفا» وشارك فيه النجم العالمي البرتغالي لويس فيغو الى جانب اندريا ترافيرسو من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وفرناندو جوميس مدير عام نادي بورتو ودانيل براد رئيس اي سي روما بالإضافة إلى جان لوكا ناني مدير عام نادي وست هام وكلوديو جرازيلي وتومس كروث وجريجور رايتر.
واستهل جالافوتي بتوجيه الشكر لمجلس دبي الرياضي لإتاحته الفرصة لإقامة الملتقى الذي يحظى بمشاركة ممثلي الاندية ووكلاء اللاعبين من جميع بلدان العالم، مؤكدا أهميته في التصدي لقضايا وإشكاليات ما زالت عالقة وتهدد نمو وتطور منظومة كرة القدم الاحترافية.
ودارات فعاليات الملتقى حول محورين تناوب المشاركون في تناولهما من واقع تجربته وهما استقرار عقود اللاعبين وهو الموضوع مثار الجدل الواسع في عالم كرة القدم علاوة على اللوائح المتعلقة بأنشطة وكلاء اللاعبين التي يصاحبها تحفظات من مختلف اندية العالم.
واشار جالافوتي إلى ان الفيفا يركز على استقرار العقود لمصلحة نظام كرة القدم ككل من خلال التزام اللاعب الطرف الرئيسي في اللعبة وكذا الأندية بالقوانين التي تحكم المنظومة ككل خصوصا في عملية انتقال اللاعبين.
وأشار إلى أن الكثير من حالات إنهاء العقود بصفة أحادية بناء على رغبة اللاعب بالتراضي مع دفع اللاعب الراغب في الانتقال لمبلغ معين وهو ما يسمى الفصل الأسباني الذي يقع خارج نص المادة 17 التي لم تستعمل كثيرا وأشار إلى ان عائلة كرة القدم فهمت أن هذه المادة لها مفهوم عكسي ثم فتح المجال للمشاركين للإدلاء بآرائهم حولها.
سعادة فيجو
وتحدث لويس فيجو معربا عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر وقال حسب تجربتي كلاعب ارى ان المادة 17 هامة جدا في كرة القدم وبكل تاكيد هي منعت الفوضى التي كانت ستعم إذا لم تكن موجودة، وما أود ان أؤكد عليه من هنا مجددا هو انه يجب احترام القوانين والقواعد واللوائح وهذا أمر مهم جدا في عالم كرة القدم التي تتعلق بالروح الرياضية.
وفيما يتعلق بمشاكل الانتقالات قال فيجو يجب على اللاعبين تحمل مسؤولية العقود التي وقعوها واحترامها ن والأندية ايضا يتعين عليها ذلك، وأيضا السعي لإشعار اللاعبين بالراحة فاللاعب اذا كان مرتاحا في النادي فلن يفكر في الانتقال لناد آخر.
واثنى فيجو على فكرة إقامة المؤتمر مؤكدا انه يمثل إضافة مهمة جدا لفائدة تطور كرة القدم في الإمارات ومنطقة الخليج التي تحتاج لمثل هذه الفعاليات للاستفادة من خبرات العاملين في مجال احتراف كرة القدم.
وأكد عمر أنجارو أن المادة 17 التي سنت في سبتمبر 2001 احدثت ثورة لجهة تباين وجهات النظر بين اللاعبين والأندية كل حسب مصلحته التي يراها، لكنها كانت ضرورية وتم التوصل إليها في مرحلة متقدمة بعد تنامي المشاكل في عملية الانتقالات.
وبالتالي كان لها دورها في تطويق المشاكل، فاللاعب يراها طريقة سوية لأنه يبحث عن الانتقال بينما وجهة نظر الأندية ان هناك فترة حماية و مصالح مختلفة فهناك ناد لا يريد مثلا أن يتخلى عنه اللاعب وآخر يريد أن يحصل على اللاعب وهنا تتباين المصالح لكنها في تشابك.
واكد فرناندو جوميس مدير عام نادي بورتو على ان الأندية لا توافق على المادة 17 إجمالا لأنها لا تحقق وجهة نظرها في استقرار العقود، وأنها غير منصفة مثلا عندما لا يكون هناك إخلال للعقد من النادي أو أي أسباب تستدعي رحيل اللاعب لكنه في النهاية يتسلل من ثغرات المادة 17 التي تعتبر تسوية جاءت بعد ظروف ويرحل.
ويشير فرناندو إلى المادة 13 التي تحدد فسخ العقد في حالتين إما بنهاية فترته او بالتوافق بين الطرفين اللاعب والنادي.
وأكد دانيل براد رئيس اي سي روما أن عدم احترام العقود يفرض عدم العودة للمادة 17 لأسباب اخلاقية ويجب إعادة النظر فيها وتساءل إذا كان كل شيء يسير على غرار قضية اللاعب ماتوذا فكيف للأنجدية أن تحمي نفسها، ثم كيف يعرض على لاعب ان ينتقل من ناديه بناء على رغبة وكيله هذا أمر غير منطقي.
وتحدث المحامي الألماني جريجور رايتر في موضوع التعويضات مشيرا إلى ان المحكمة الرياضية تحتسب التعويضات على أساس معايير أساسية تراعي فيها ظروف كل قضية تعرض عليها، واشار إلى ان مشكلة عدم استقرار العقود ليست لأسباب قانونية بل اقتصادية وقال مهمة وكلاء اللاعبين ليست فقط البحث عن فرص أفضل للاعبين بل تشمل إعطاء المشورة حول الوضع الأفضل لهم.
وشدد أندريا ترافيرسو على اهمية احترام العقود للمحافظة على استقرار منظومة الكرة العالمية بينما أكد جان لوكا على ان المادة 17 لم تؤد لتوازن كبير لوجود ملاحظات عليها من قبل الاندية من خلال الحالات التي ظهرت وتم الفصل فيها بوساطة التحكيم.
محمد نبيل
