* لم أجد أفضل مناسبة سعيدة أتناول فيها جزءاً من مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الرياضية إلا في هذا التوقيت الذي يصادف تولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي في الرابع من يناير عام 2006 والذي يعد منعطفاً مهماً في مسيرة البلاد.
* وأثناء إعداد كتاب (الفارس)، كما أشرت في مقدمته، وسيتم توزيعه خلال حفل توزيع جوائز محمد بن راشد للإبداع الرياضي، (زارني أحد الأصدقاء وأبدى ملاحظة على عنوانه.. قال: أليس من الأفضل أن تقول: فارس العرب أمير الشباب محمد بن راشد* سألته: أتريد أن تعرف المعرف* قال نعم، لابد من الوضوح خاصة في العنوان، قلت: لا حاجة لذلك، وهل يخفى القمر* !
فعندما نقول: فارس العرب، أمير الشباب، شاعر العرب، حارث البحر، محمد بن راشد، الفارس، فكلها أوجه لدانة واحدة تتألق في كل صوب، وتلمع في كل ميدان، وتضيء في كل مكان. وكيف لايكون ذلك والمتابع لأخباره يجده في اليوم الواحد قد زار، وتفقد، ووجه، وأمر، ورعى، وحضر، وشارك، فقد كنت جالسا في قاعة مؤتمر الاحتراف أول من أمس وفجأة وجدت صاحب السمو الشيخ محمد يدخل القاعة ويجلس ويستمع لندوة النقاش حول أهمية الاحتراف من خلال المؤتمر الدولي الرابع من منطلق إيمانه الكامل بأهمية دور الرياضة والاحتراف، فهو الداعم الأكبر والراعي الأول للرياضة والرياضيين.. فأدعوكم لأن تقفوا معي احتراما وإعزازا واعتزازا وتقديرا لشخصية قيادية تقدم المثل، قبل أن تطالب بالمثالية.
* ولا أخفي عليكم أنني شعرت بالفخر عندما طلب مني إعداد هذا الكتاب، وأصابتني الرهبة لضخامة المسؤولية، كما أنني اشعر بتأنيب الضمير لأن محمد بن راشد، يجب أن نعد له موسوعة نحاول فيها أن نسجل للتاريخ أصله وأصالته، إدارته ورؤيته، مكارمه ومناقبه، أفعاله وردة فعله، أياديه البيضاء ورايته البيضاء، ليس في الرياضة فقط وإنما في كل المجالات، أي: موسوعة تتحدث عن موسوعة.
* إحقاقا للحق، ورد الفضل لأهله، كان لابد من هذا الكتاب الذي اجتهدت فيها داعيا المولى عز وجل أن أكون قد وفقت في تقديم الصورة عبر التناول فيما قدمه برعاية النشاط الشبابي والرياضي والرياضيين، ومنها جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي التي تعد مفخرة، حيث نحتفل بالفائزين في الدورة الأولى يوم 6 الجاري بفندق جميرا بيتش، والجائزة هي مشعل من المشاعل التي أضاء بها جنبات الوطن، في كل المجالات.
بما يليق باسم صاحب الجائزة، وبما يحقق الهدف الذي وضعت من أجله وفي مقدمته تنمية النشاط الرياضي العربي وتقدير كل المبدعين فيه، ولتسد ثغرة رياضية في كيفية تقدير المبدعين الرياضيين بما يليق بإبداعهم وجهدهم، وتكريما لكل إبداع رياضي بما يسهم في تحقيق التنمية المنشودة في هذا القطاع والوصول به إلى العالمية .
* إنه كتاب (الفارس) والذي حرصت فيه أن انقل بالصورة والكلمة أبرز الأحداث الرياضية في مسيرة قائدنا ورمزنا.. والله من وراء القصد.
