تنطلق اليوم منافسات الجولة الخامسة لكأس اتصالات للمحترفين لكرة القدم بمباراتين الأولى تجمع الجزيرة مع الإمارات على ملعب الأول في العاصمة أبوظبي عن الخامسة وخمس دقائق، والثاني بين الشارقة والوحدة في عاصمة الابتسامة في تمام الثامنة وتأجل لقاء العين مع الشباب بسبب كأس السوبر الإماراتي الألماني بين الزعيم وبريمن يوم غد الثلاثاء، وتستأنف مباريات الجولة الخامسة ( قبل الأخيرة ) يوم غد بثلاثة لقاءات تجمع الأهلي مع الظفرة، وبني ياس مع عجمان، والنصر مع الوصل.
على ملعب محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي يتوعد صاحب الأرض الجزيرة منافسه الإمارات بفوز كبير حيث يرغب العنكبوت في المحافظة على صدارته للمجموعة برصيد 10 نقاط وسجل خال من الخسائر، حيث يعيش الفريق أزهى فتراته، ويسعى لاستمرار حالة النشوى من اجل رفع معنويات اللاعبين قبل استئناف الدوري الذي يتصدره الفريق، فيما يعتبر منافسه الإمارات المباراة بمثابة إعداد واحتكاك قوي قبل العودة لصراع الدوري خاصة وان الفريق فقد فرصة التأهل شبه انعدمت لان رصيده 3 نقاط فقط يحتل بهم المركز الأخير.
في الإمارة الباسمة يستضيف الملك الشرقاوي منافسه أصحاب السعادة الوحداوية في لقاء قوي ومثير.. الوحدة يتصدر قمة المجموعة الأولي برصيد 9 نقاط ويسعى للعودة بنتيجة ايجابية والثأر لنتيجة لقاء الذهاب وحسم بطاقة التأهل لصالحه، أما الشارقة الذي يحتل المركز الثاني برصيد 6 نقاط فانه يسعى لاستثمار اللعب على أرضه وبين جمهوره من اجل تحقيق الفوز ومنافسة الوحدة لنيل بطاقة التأهل والاهم هو العودة للانتصارات مرة أخرى لاستعادة الثقة.
والحقيقة فلكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، تذكرنا هذه القاعدة النسبية عندما شرعنا في تقديم مباريات الجولة الخامسة لكأس اتصالات، وسبب تذكرنا لنظرية أينشتاين ليس لأنها تنطبق على المباريات بل على العكس، فكرة القدم لا تعترف بها نهائيا فخسائر الجولة الماضية قد تكون دافعا للتألق في الجولة الحالية، ويمكن أن تتحول إلى سبب في استمرار الخسارة بسبب الإحباط وللفوز أيضا نتيجتين إما الصحوة وإما الاكتفاء بما تحقق والمزايدة على الفرحة بالماضي ونسيان الحاضر فيتراجع الأداء، ولذلك ارتأينا أن نحلل الجولة السابقة قبل أن نخوض غمار الجولة الحالية، فقد يوصلنا تحليلنا إلى استباق النتائج، وقد يقودنا إلى تفنيد الأسباب وراء الفوز وخلف الخسارة.
سعادة الوحدة
قد يكون الشارقة جريحا وما حدث له أمام الظفرة في الدوري وخسارة الملك في قلعته بخماسية، جرح لا يمكن نسيانه، ولن تمحوه سوى الانتصارات، ورغم تعادل الملك في الجولة الرابعة أمام الأهلي في مباراة قوية، إلا أن مباراة اليوم أمام الوحدة تعد عنق الزجاجة بالنسبة للملك، في حين يعد فوز الوحدة استكمالاً لمسلسل السعادة الذي بدأه العنابي ومستمر في تنفيذه في كل المسابقات.
وفي الجولة الرابعة الوحدة مارس هوايته في الانتصارات وأصبح منافسا حقيقيا في كل المسابقات بفوزه المستحق أداء ونتيجة على الظفرة بثلاثة أهداف ولعب الوحدة بأسلوبه المعروف للجميع الأداء الجماعي والسيطرة على منطقة المناورات وبناء الهجمات مع الارتداد والزيادة العددية عند فقد الكرة وعند الاستحواذ بأقل تحضير ومجهود يصل إلى منطقة ال18 بأكثر من لاعب من الأطراف والعمق وأخطاء دفاع الظفره في كشف التسلسل أمام خبرة .
وقدرات لاعبي الوحدة واستطاع ترجمة الفرص إلى أهداف وتأثر الظفره بغياب محمد سالم وتوفيق وفي محاولة للتنشيط الهجومي نزول عباس مويا ولكن لازال بعيداً عن المباريات ويحتاج إلى وقت للعودة. والمقدمات لا تتنبأ بالنتيجة ولكنها تؤكد أن لقاء الشارقة والوحدة سيكون لقاء خارج التوقعات، وستكون مباراة تستحق المشاهدة.
شخصية البطل
الجزيرة مازال يثبت أنه يحمل كاريزما البطل وشخصيته في كل المسابقات التي شارك فيها واليوم يلعب أمام فريق الإمارات والأخير فريق جيد ومنظم ولكنه لديه الكثير من سوء الحظ، فهم يمتازون بالأداء الجماعي ولكن الأخطاء الدفاعية تكلفهم الخسارة في النهاية، والإمارات نجح في تخطي النصر في الجولة السابقة، كما نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة مما يعني علاجه للأخطاء الدفاعية القاتلة.
وعودة للعنكبوت ففي الجولة الرابعة لعب أمام الوصل في مباراة مجملها جيدة ولعب الفريق بنفس التشكيل الثابت والنجوم باستثناء أوليفيرا ويحسب للمدرب براغا اهتمامه بالمباريات بعيداً عن اسم البطولة، وكانت مباراة مفتوحة للفريقين مع بعض الحذر، ورغم ضغط الإمبراطور وسيطرته على الشوط الأول إلا أن الجزيرة استطاع التماسك في الشوط الثاني ومن كرة مرتدة استطاع عمل الإضافة والفرق من كرة دادة ليفوز بالمباراة ويظل أول المجموعة الثالثة.
العين غائب حاضر
تأجل لقاء العين أمام الشباب في الجولة الخامسة ولكن العين لن يغيب عن الصورة فلديه لقاء هام أمام فيردر بريمن في تجربة قوية على كأس السوبر الإماراتية الألمانية، تجربة تثري ثقافة الاحتراف والاحتكاك لدى نجوم العين الذين أغلبهم من العناصر الشابة صغيرة السن باستثناء المحترفين الثلاثة وهم يعدون عناصر الخبرة في الفريق، ولقاء الغد للعين هو تعويض وفرصة للصقل بعد التعادل الغير مرضي للجماهير العيناوية أمام فريق بني ياس والأخير يلعب أمام عجمان في مباراة شكليا ووفقا للمعطيات قد تكون محسومة للسماوي.
وتقاسم العين وبني ياس نقاط مباراة الجولة الرابعة والأداء والنتيجة وكانت مباراة متوسطة المستوى الفني والتكتيكي للمدربين ولعب العين بنفس طريقة النصر برأس حربة واحد معتمداً على التحرك من الأطراف عن طريق الجناحين وأمامهم إيمرسون المتربص دائما لإحراز الأهداف، ولا يزال العين متأثرا بغياب (الساحر).
فالديفيا صانع الألعاب ولا تزال الأخطاء الدفاعية موجودة في الخط الخلفي وهبوط مستوى بعض اللاعبين أمثال سيف محمد وإسماعيل أحمد بجانب وجود ضعف مقاعد البدلاء وغياب للبديل الجاهز وأصبح ابتعاد فالدي مؤثرا معنويا وخططيا وتكتيكيا كما نجح بني ياس في مباراة العين واستطاع المبادرة والتسجيل ويحسب للعين الرجوع للمباراة ولكن لم يستطيع الإستفاقة أو الخروج بأداء يليق بنادي العين وما زال سيرزيو غريبا عن الفريق ولم تظهر له بصمة رغم معرفته بنادي العين من سنين وخسارته أكثر من مرة أمامه أيام كان مدربا للشباب.
شباب الشباب
الشباب يغيب عن الجولة الخامسة بعد تأجيل لقائه أمام العين ولكن الشباب يعيش حالة في الدوري يفتقدها في الكأس وقد يكون ذلك بسبب مشاركته في البطولة بعناصر أغلبها من فريق الرديف.
وفي الجولة الرابعة تقاسم الشباب وعجمان النتيجة وسوء الأداء لم ترتق المباراة إلى كرة القدم ولا تجد ما تحلله من المباراة جرى وفر بدون فكر خططي أو تطبيق للخطوط أو محاولات تستطيع أن تحكم عليها، مباراة فقيرة وأغلب الأندية يتعامل مع هذه المسابقة على أنها تنشيطية رغم أنها مسابقة رسمية ولكن في كل الحالات نتائجها تحسب على الفريق.
العميد لرفع الروح المعنوية
العميد لم يعد طرفا في الأحداث، وخرج من كل المسابقات خالي الوفاض، وفي الدوري لولا ضعف عجمان الكامل وسوء حظ الإمارات لتذيل جدول الدوري برصيد 9 نقاط يحتل بها المركز العاشر، النصر خسر مباراته التاسعة أمام الإمارات في كأس اتصالات، ومازال يعيش مسلسل الهزائم ويعاني تذبذب مستواه وتدني الجانب الفني وأصبح مطمعا للمنافسين وابتعد اللاعبون عن مستواهم وافتقدوا الروح والحماس بجانب ضعف المستوى العام وحتى المحافظة أو روح الاستفاقة.
بل يحدث انهيار في النظام والتوازن والتماسك ولا زال نادي النصر يعيش بفكر الزمن الجميل ونحن في عصر الاحتراف وما تحمله هذه المسابقات من متطلبات كثيرة منها الإعداد والعناصر والمحترفين والأهم الأجهزة الفنية والبديل الجاهز، وأصبح موقفه صعبا بعد خروجه من كأس رئيس الدولة وأصبح مهددا في دوري المحترفين وابتعد عن الأمل الأخير وخسر في كأس الاتصالات ولا زال المدرب يعيش التجربة وما زالت إدارة النصر تجدد الثقة.
المقدمات قد تؤدي للنتائج في لقاء النصر غدا مع الوصل، والأخير يحاول الاستفاقة والظهور في مجريات الأحداث، لديه بعض النقص في الصفوف وبعض الأخطاء، ولكنه مع جيماريش مدرب الفريق يظهر لديه روح المحاولة حتى رغم الخسارة من الجزيرة في الجولة السابقة، إلا أن الوصل يكفيه شرف المحاولة أمام متصدر الدوري وكل الكؤوس، والإمبراطور غدا قد يسعى إلى رفع روحه المعنوية بالفوز على العميد.
أين الأهلي؟
يلتقي الأهلي غدا مع الظفرة صاحب الأداء المتميز وشتان بين المنحنى البياني للفرسان من ناحية وفارس الغربية من ناحية أخرى، فالأول متذبذب ويعاني العديد من الثغرات الفنية والتكتيكية وأزمات الغيابات، بينما الأخير منحناه صاعد ونتائجه متميزة، رغم نقص صفوفه واحتياجه لمزيد من التدعيم في خط الوسط والدفاع.
وفي الجولة الرابعة تعادل الأهلي مع الشارقة ذهاباً وإياباً في مباراة افتقدت النواحي الفنية والخططية وعدم القدرة على التطبيق ووضح تباعد الخطط والمساحة بين خط الدفاع والوسط في النادي الأهلي وعدم القدرة من المهاجم باري على ترجمة الفرص السهلة ولم يكن الشارقة أفضل بل وضح من مبارياته الأخيرة انحدار في الرسم البياني للإدارة وللفريق في التطبيق والروح وأصبح الأداء الفني وترابط الخطط بعيدا عن الأداء في مباربات سابقة ونجح الحارس في إنقاذ الشارقة من هزيمة لا تقل في غلاوتها عن مباراة الظفرة السابقة، ولا يزال العنبري هو أفضل لاعب من فريق الشارقة ومستواه ثابت وأداؤه متوازن في كل المباريات..
الظفرة خسر من الوحدة وقد يحاول التعويض على حساب الأهلي بينما الأخير يسعى لاستعادة هيبته، واللقاء أغلب الظن لن يكون في الملعب وإنما ستكون المباراة الحقيقية في المنطقة الفنية بين مهدي علي من جهة ولوران بانيد من الجهة الأخرى.
تحليل ـ علاء مدكور

