كان البث التلفزيوني والعائد المادي للأندية وروابط كرة القدم، المادة المطروحة في جلسة النقاش الخامسة ضمن فعاليات مؤتمر دبي الدولي الرابع للاحتراف «تحديات الاحتراف»، وذلك في اليوم الثاني للفعاليات التي يسدل عليها الستار اليوم، حيث أكد المتحدثون في الجلسة على اهمية تنمية الموازنة المالية للأندية من خلال البث التلفزيوني، والتأكيد على أن النقل التلفزيوني في المنطقة لم يرتق إلى المنظومة ذاتها في أوروبا، وقد يعود الأمر إلى الأسبقية الاحترافية التي عاشتها الأندية الاوروبية.

وتحدث في الجلسة الذي أدارها الزميل سامي الإمام والتي كانت بعنوان «النماذج الناجحة في حقوق البث الفضائية» كل من : فرناندو جوميس مدير عام نادي بورتو، انريكو بيندوني رئيس شركة بندوني ، وبنجامين من شركة فاليو بارتنرز وبنجامين ماتيوس ممثلا لشركة فاليو بارتنرز. وتطرق المتحدثون إلى أهمية اعتماد موازنة الاندية على الموارد المالية ومن بينها العائد المادي من البث التلفزيوني.

وقال مدير نادي بورتو البرتغالي «لدينا القدرة على القول أن حقوق البيع الإعلامية ستزيد الإيرادات المالية للاندية، إلا أن السوق الذي نعمل فيه سوقا صغيرا قياسا بالأسواق الأخرى في أوروبا. حيث أن السوق موزعة على الأندية، ونحن نشارك في 2-4% من انتاج السوق الإعلامي، مما يشكل 15% من ميزانيتنا السنوية، إلا أنه يبقى رافدا مهما لنا، رغم أننا مازلنا بعيدين عن الاهداف التي وصلت إليها الاندية الأخرى.

ويؤكد جوميز على أن إجمالي السوق البرتغالي يمثل 60 مليون يورو، مما يعني أن ناديه يحصل على 9 ملايين يورو. بيد أن جوميز يعترف بفارق الأرقام لصالح دوريات في بلدان أوروبية أخرى، كالدوري الانجليزي والإسباني والإيطالي، مضيفا: 70 مليون يورو عوائد البث في الدوري الإنجليزي سنويا، و150 مليونا في إيطاليا، وهولندا 20 مليون يورو، وبالتالي يجب أن نوفر المبالغ الكبرى للاندية الصغيرة من أجل الحصول على توازن فني في الدوري.

مستطردا: بورتو عبارة عن السندريلا في الدوري البرتغالي، وتبلغ ميزانية النادي سنويا من 60 إلى 70 مليون يورو، ولكن على امتداد 40 سنة فإنها معجزة بالنسبة لنا مواجهة الأندية الأوروبية الكبرى. وعلينا أن نرى كيف يمكننا الحصول على مواد مالية أكبر. ويخلص مدير نادي بورتو البرتغال إلى القول: إن البث التلفزيوني على القنوات المفتوحة وبجودة عالية سيبقى الجماهير في البيت، وإذا تجنبتم في الإمارات عملية النقل التلفزيوني المباشر فسيختلف الأمر نسبة إلى الحضور الجماهيري، ولكن من المهم زيادة المستوى الفني للمباريات حتى لا تكون المباريات مملة للجماهير.

التجربة الإيطالية

بدوره، تحدث انريكو بيندوني رئيس شركة بندوني في هذا الشأن فقال: هناك 40% من الإيرادات ستوزع بالتساوي بين الأندية اعتبارا من الموسم المقبل، آخذين بعين الاعتبار نتائج الموسم السابق، ولكن الكرة الإيطالية ستفقد نوعا من المنافسة، لاسيما وأن القانون الجديد في هذا الموضوع سيؤثر على الأندية الكبيرة.

وتوقع بندوني أن التحرك الحاصل من قبل الرابطة الإيطالية قد يزيد الموازنة المالية إلى ملياري دولار بعد عام 2012. مشيرا إلى أنه وبعد 7 أيام لن تكون المباريات متوفرة للقنوات التي لا تملك تراخص حقوق النقل. وأضاف: أصبحت الأندية مؤسسات إعلامية أيضا، وباتت أقراص المباريات تباع كأقراص الأفلام السينمائية، وبالتالي هناك عمل على حماية حقوق بيع أرشيف المباريات، وسيحصل كل ناد على مليون يورو كعائد مادي من هذه العملية.

وينظر بنيدوني إلى قلة الحضور الجماهيري في المباريات من زاوية عدم جاهزية المدرجات لاستقبال الجماهيري، وأن الأمر ليس مقتصرا عى تأثير البث التلفزيوني على الحضور الجماهيري، معلقا على دورينا قائلا: كرة القدم لعبة شعبية، وأنتم دولة منفتحة، وأشاهد مبارياتكم منقولة على التلفزيون وهذا امر جيد، إلا أن المشكلة لديكم تتعلق بكيفية نمو قيمة حقوق البث التلفزيوني، فعليكم البدء بتوزيع وتنويع البث التلفزيوني.

ففريق ريال مدريد على سبيل المثال تعاقد مع قناة مكسيكية خاصة لبث مبارياته، وفي اليابان المباراة الوحيدة التي بثت كانت لفريق كاتانيا على الرغم من تواضعه الفني، لكنه يضم لاعبين يابانيين، مؤكدا النوادي الكبرى معيار محفز لزيادة نمو الدخل المادي من عائد البث التلفزوني.

عمر جمعة