بدأ مؤتمر دبي الرياضي الدولي الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، فعاليات اليوم الثاني بمناقشة حول الاستثمار التجاري مع اللاعبين في أولى جلسات اليوم الثاني للمؤتمر وقاد الجلسة سامي الإمام رئيس قسم الإعلام في مجلس دبي الرياضي وتحدث فيها كل من أندريا ترافيرسو رئيس قسم التراخيص في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومايكل فان براج رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم ونايلز سكوتلر رئيس نادي روزنبرج النرويجي وروب جونسون رئيس الاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين .

ولخص أندريا موضوع الحلقة من منظور الاتحاد الأوروبي مشيرا إلى ان الأزمة المالية الحالية عقدت الأمور وكبدت الأندية خسائر كبيرة وهو ما دعا «اليويفا» لإطلاق مشروع نظام التراخيص العام الماضي بمبادرة من ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ونوه بأن هذا النظام الذي يعود تطبيقه إلى عام 2001 وهو عبارة عن منظومة تطلب من الأندية الالتزام بالعديد من المقاييس التي تكفل لها التوازن بين الموارد والنفقات.

وأشار إلى ان الاتحاد اضطر للتدخل من خلال مقاييس أكثر صرامة من خلال تولي تجميع البيانات من كل النوادي في الروابط الوطنية ونوه بخسائر الأندية الأوروبية التي بلغت 578 مليون يورو في 2008 بينما كانت 50 مليون يورو عام 2007، وبالأجور والرواتب والتي بلغت حسب تقدير الاندية الاوروبية 1و 7 مليارات دولار ، فيما بلغت ديون الاندية 5,5 مليارات يورو تتحمل منها 20 ناديا فقط نسبة 20 % ، بينما تمثل الموارد الحالية 4 و 11 مليار يورو بالنسبة للأندية الكبيرة.

واوضح ان حقوق البث تمثل 36 % من المداخيل تساهم فيها اسبانيا وألمانيا وانجلترا وفرنسا بنسبة 89 % ، وفيما يتعلق بالمداخيل أوضح ان معدلها في انجلترا يبلغ 120 مليون يورو تمثل 68 % بالمقارنة مع دول اخرى وذلك من إجمالي 700 نادي أوروبي وان كل الاندية اعلنت بأن مداخيلها 50 مليون يورو بينما 62 ناديا تجاوزت مليون يورو في سنة 2008.واشار أندريا إلى أن التكاليف المتمثلة في أجور اللاعبين والمدربين والإداريين تبلغ 1 و 12 مليار يورو وتمثل 63 % من ميزانيات الاندية .

ونوه بأن نصف الاندية الكبيرة منيت بخسائر متوسطة و25 % بخسائر كبيرة ما دعا «اليويفا» للقيام بخطوات لتشجيع الاستثمارات طويلة الأمد بدلا من القصيرة علاوة على التوصية بان تعتمد كل الجمعيات اتلوطنية معايير وقواعد مشابهة على المستوى الوطني ، كما سيتم تقييم الاندية بشكل شامل للوقوف على ادائها ووضعها الاستثماري .

بالإضافة إلى اعتماد قاعدة جديدة هى التساوي أى لا خسائر ولا أرباح من منطلق ان النادي لا يمكنه ان ينفق اكثر مما يجنيه، كما يقوم الاتحاد الأوروبي حاليا بالنقاش مع الروابط في وضع قيود على عدد اللاعبين ومعدل الرواتب على ان يكون التقييم ممتدا لسنوات وسيطلب الاتحاد من الأندية إثبات قاعدة التساوى ، وأكد أندريا ان تطبيق هذه القاعدة سيكون قبل نهاية يونيو من العام الحالي بعد اعتماد المشروع من المجلس الاستراتيجي لكرة القدم المحترفة و الإجراءات ستتحسن الأوضاع مع مرور الوقت وستعزز الثقة في الكرة الانجليزية.

معارضة

وخلال المناقشة كان لروب جونسون رئيس الاتحاد الأوروبي لوكلاء اللاعبين رأيه الخاص وعارض بعض آراء من سبقوه وما يقال عن ان الاندية الاوروبية تعاني من أزمة مالية مشيرا إلى وفرتها لكنها تصرف بطريقة خاطئة نتيجة تصرف الشركات متعددة الجنسيات في أموال الاندية ،علاوة على المشكلة الكبيرة الكامنة في رواتب اللاعبين والأجور عموما .

وقال إن جميع الأندية الأوروبية بل أغلب اللاعبين في العالم جمعوا أموالا طائلة فمن أوصلهم لها هم الوكلاء بالطبع ، وفي رده على سؤال حول المعايير اللازمة لاعتماد وكيل لاعبين من «الفيفا» قال كل مرشح يتقدم ل «الفيفا» بطلب لممارسة نشاطه كوكيل في عدد من البلدان يجب أن يكون عضوا في اتحاد وطني والذي بدوره يكون عضوا في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

حل

بنجامين ماتيوس : التحسن الفني والتقني سيضاعف الدخل

وقال ممثل شركة فاليو بارتنرز بنجامين ماتيوس في جلسة النقاش: إن تحسين المستوى الفني والتقني سيزيد من حقوق البث التلفزيوني، إلا أن هذا يمثل نصف الطريق، الذي يكتمل بإيجاد معايير أخرى كزيادة سعة المدرجات والتنظيم والشفافية. مضيفا: لا يمكن مقارنة الحضور الجماهيري في الإمارات قياسا بالحضور الجماهيري في إيطاليا مثلا، كما لا يمكن أن يكون هناك نقلا مجانيا وحضورا كثيفا في المدرجات للجماهير، لكن المستوى الفني للمباراة سبب في الحضور الجماهيري أيضا.

وطرح بنجامين فكرة بأنه ممكن بث المباريات مباشرة دون تشفير ولكن بعد 3 ساعات مثلا من موعد المباراة. وكان بنجامين صريحا: منطقة الشرق الأوسط نسبتها من عائد البث التلفزيوني تساوي صفرا قياسا بنسبة الحقوق لبث التلفزيوني للبطولات الخمس الكبرى في اوروبا.ودارت العديد من المناقشات والمداخلات حول مسألة النقل التلفزيوني وطرق إيجاد الحل من أجل التغلب على فارق التكلفة وجعل حقوق النقل التلفزيوني أحد مصادر الأندية بدلا من أن يتحول للعكس.

تحليل

المدرجات الخالية لا تعطي للمباريات رفاهية

خلص انريكو بيندوني رئيس شركة بندوني القول في قضية النقل التلفزيوني إلى: مدرجاتكم خالية مما لا يعطي رفاهية للمباريات ومن الممكن أن يتم تقليص عدد المدرجات حتى يتم ملؤها لاسيما وأن بعض معايير الاتحاد الدولي (فيفا) تلزم بشغر 80% من المدرجات.

فيما أكد أنه قد يكون توجه الجماهير إلى العالمية سببا في إحجامها عن الحضور الغفير في المباريات المحلية، بينما ستجد فرق كبرشلونة ومانشستر يونايتد قاعدة جماهيرية عريضة لها عند قدومها إلى الإمارات.

محمد نبيل