بعد غيابه عن الدورتين السابقتين لنهائيات بطولة كأس الأمم الافريقية، يعود منتخب بوركينا فاسو لكرة القدم إلى الظهور مجدداً في النهائيات من خلال البطولة الجديدة التي تستضيفها أنجولا من العاشر إلى 31 يناير الحالي.

وربما لا يحظى المنتخب البوركيني بتاريخ كبير على الساحة الافريقية ولم يسبق له الوصول للمربع الذهبي ببطولة كأس الأمم الافريقية سوى مرة واحدة عندما استضاف نهائيات البطولة عام 1998، ولكنه نجح بالفعل في فرض اسمه.

بقوة على الساحة الافريقية منذ منتصف التسعينات من القرن الماضي وظل المنتخب البوركيني من المشاركين بصفة دائمة في البطولات الافريقية منذ عام 1996 وحتى 2004 لكنه فشل في بلوغ النهائيات في الدورتين السابقتين للبطولة عامي 2006 بمصر و2008 بغانا. كما اختلف الفريق كثيراً في السنوات القليلة الماضية عما كان عليه من مستوى في بطولة عام 1998 التي استضافتها بلاده وحقق فيها الفريق أفضل نتائجه على الإطلاق، حيث وصل للمربع الذهبي للبطولة ورغم ذلك يخوض المنتخب البوركيني فعاليات كأس الأمم الافريقية القادمة بروح جديدة ويأمل الفريق في ترك بصمته وبدء صفحة جديدة في سجل مشاركاته الافريقية رغم أنه يدرك تماماً صعوبة مهمته في البطولة.

وتعود أول مشاركة للفريق في النهائيات إلى عام 1978 أي بعد 21 عاماً من انطلاق بطولات كأس الأمم الافريقية وخرج فيها الفريق من الدور الأول ثم انتظر 18 عاماً أخرى قبل أن يظهر مجدداً في النهائيات من خلال البطولة التي استضافتها جنوب افريقيا عام 1996.

ولم يختلف الحال كثيراً في هذه البطولة، حيث خرج الفريق من الدور الأول صفر اليدين، ولكنه اكتسب بعض الخبرة قبل بطولة عام 1998 التي استضافتها بلاده والتي كانت تسمى في الماضي «فولتا العليا».

وفي عام 1998، بلغ الفريق المربع الذهبي، لكنه خسر أمام المنتخب المصري الذي توج باللقب بعد ذلك ثم تعادل الفريق البوركيني في مباراة تحديد المركز الثالث مع نظيره الكونغولي 4/4 قبل أن يفوز الأخير 4/1 بضربات الترجيح ليحتل خيول بوركينا فاسو المركز الرابع.

وحجز المنتخب البوركيني مقعده في النهائيات خلال بطولات 2000 و2002 و2004 لكنه خرج فيها جميعاً من الدور الأول ليقتصر إنجازه الإفريقي على المركز الرابع في بطولة 1998 وخلال مشاركاته الست السابقة، خاض المنتخب البوركيني 21 مباراة فاز في ثلاث منها وتعادل في مثلها وخسر 15 مباراة وسجل 20 هدفاً مقابل 45 هدفاً دخلت مرماه.

ولكن المسيرة الناجحة للفريق في التصفيات المؤهلة للبطولة القادمة منحته بعض الأمل في الظهور بشكل جيد في النهائيات خاصة وأنه يعتمد حالياً على مجموعة جيدة من اللاعبين المحترفين بالخارج وفي مقدمتهم موموني داجانو لاعب الخور القطري ويوسف واتارا لاعب ليريا البرتغالي وباتريك نجم هجوم دوسلدورف الألماني.

وما يضاعف من آمال الفريق في النهائيات أنه يعتمد على هجومه القوي بقيادة المهاجم الخطير داجانو الذي تصدر قائمة التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات بطولتي كأس العالم وكأس افريقيا 2010 برصيد 12 هدفاً.

ولكن القرعة لم تكن رحيمة بالمنتخب البوركيني حيث يخوض النهائيات في أنغولا ضمن المجموعة الثانية التي تضم معه منتخبات كوت ديفوار وغانا وتوجو وجميعها من الفرق التي فرضت نفسها بقوة على الساحة الافريقية في السنوات الأخيرة، كما أن المنتخبين الغاني والإيفواري من المنتخبات التي تمثل القارة الافريقية في كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا، ويستهل المنتخب البوركيني مسيرته في النهائيات بأصعب مواجهة ممكنة مع نظيره الإيفواري في لقاء ثأري يوم 11 يناير الحالي بعد أن خسر من أفيال كوت ديفوار مرتين في التصفيات وبعدها يلتقي المنتخب البوركيني نظيريه التوجولي والغاني يومي 15 و19 على الترتيب من الشهر نفسه، ولكن آمال الفريق تنصب حالياً على الظهور بشكل جيد وتقديم عودة قوية لنهائيات كأس الأمم الافريقية.

في سطور

لقب الفريق : الخيول.

تأسيس الاتحاد البوركيني للعبة : عام 1960 .

الانضمام للفيفا : 1964 .

رئيس الاتحاد البوركيني للعبة : تيودور ساوادوجو.

التصنيف الحالي : 49 عالمياً والتاسع إفريقياً.

أفضل تصنيف سابق : 49 في نوفمبر 2009 .

أسوأ تصنيف سابق : 127 في ديسمبر 1993 .

أول مباراة دولية للفريق : الفوز على الجابون 5/4 في أبريل 1960 .

أكبر فوز للفريق : على موزمبيق 4/صفر في يونيو 2003 .

أكبر هزيمة : أمام الجزائر صفر/7 في أغسطس 1981