حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جانبا من الجلسة الثانية لمؤتمر الاحتراف الدولي الرابع المنظم من قبل مجلس دبي الرياضي، والتي كانت بعنوان «الأندية وتحدياتها الاقتصادية (نموذج الاتحاد الأوروبي)».

وشارك في النقاش كل من ديدرك داول المسؤول الإداري بالاتحاد الأوربي للأندية، فرناندو جوميس مدير عام نادي بورتونايلز البرتغالي، سكوتلر رئيس نادي روزنبرج، دامير فربانوفيتش مدير عام نادي دينامو زغرب. وتحدثوا عن تحديات الاحتراف في البرتغال والنرويج وكرواتيا والأندية الأوروبية.

وبعد شرح تعريفي من ديدرك داول لجمعية الأندية الأوروبية التي حلت بدلا لمنظمة (جي 14) التي كانت تتألف من 14 ناديا يمثلون كبرى الأندية الأوروبية، وكانوا يعارضون كثيرا من قوانين الاتحاد الدولي. أكد في شرحه على أن الجمعية تعمل لحماية مصالح اللاعبين وتطوير الأندية، مشيرا إلى أنه سيكون هناك عائد مالي للاعبين جراء المشاركة في بطولتي كأس العالم عامي 2010 و2014.

أكد المتحدثون في الجلسة التي أدارها د. سيف الإسلام عدم وجود أي صورة من صور النزاع بين الجمعية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم أو الاتحادات الأهلية في الدول الأوروبية.

في حين أكد المتحدثون في رد على سؤال عن ماهية الدور الذي يقومون به في مسألة التلاعب بنتائج المباريات، أنها مستجدة وهي مشكلة عالمية وليست أوروبية خالصة فقط. مشيرين إلى أن الجمعية لعبت دورا في تطوير العلاقة الديمقراطية بين الأندية، وكان هناك نقاش مع الاندية الأوروبية الكبرى والصغرى في هذا الشأن وفي كل ما يتعلق بالمنافسات والمباريات.

وشدد المتحدثون على ضرورة أن تكون مباريات كرة القدم عامل جذب للجماهير، ليفتحوا معها نافذة الأمل خلال السنوات المقبلة، مشيرين إلى أنه بفضل الجمعية وبعد تأسيسها لم يعد لحيز تأثير أندية معينة على الكرة الأوروبية وجود.

وأشار المتحدثون إلى أهمية تعويض الأندية بمبالغ مالية عن الأضرار الفنية التي تنتج عن التحاق لاعبيها بالمنتخبات في بطولاتها الدولية أو القارية، وأكدوا أنه تم توزيع 43 مليون يورور عام 2004 بواقع 4 الاف يورو للاعب عن كل يوم قضاها مع المنتخب وذلك بحساب عدد الأيام وعدد اللاعبين والمباريات التي شاركوا فيها. وبسؤال عن مصدر التمويل لجمعية الأندية الأوروبية، أكدوا أن تمويل الجمعية يأتي من مداخيل البطولات الأوروبية.

ويتمثل أهمية دور الجمعية بقيامها بضبط المبالغ المستحقة من بطولة الأمم الاوروبية، وبدأت التجربة ميدانيا في هذا الشأن في شهر يناير 2002، وتنتهي الاتفاقية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2008.

لا للدعم الحكومي

ويوضح المتحدثون في الجلسة الثانية لمؤتمر دبي للاحتراف الدولي الرابع أنه يجب التأكيد على تعويض اللاعبين ماليا وقانونيا، وأن هناك مباريات وطنية يحصل منها الفرق على مبالغ مالية، لاسيما وأن النوادي تشتكي من عدم تلقي التعويضات، فيما يؤكد قرار للاتحاد الأوروبي بضرورة دفع التعويضات للأندية.

وأشار المتحدثون الأربعة أن القوانين في أوروبا تمنع الدعم الحكومي للأندية المحترفة، لكن كان هناك بعض الإعفاءات الضريبية لهذه الأندية، وكان ضروريا أن تتم الاستفادة مما كانت عليه الأمور قبل 20 عاما.

فيما أشاروا إلى ضرورة الدعم الحكومي لأندية غير المحترفة، وبناء المنشآت والبنى التحتية ليمارس الصغار الرياضية حيث تنعكس ممارستهم للرياضة إلى على صحتهم بصورة إيجابية.

وشدد المتحدثون على أهمية أن يتم تأمين اللاعبين بعد سن الاعتزال أو عند تركهم كرة القدم بسب الإصابة أو لظروف أخرى إجبارية، وأشاروا إلى وجود وثيقة وضعت قبل 3 سنوات هدف إلى وضع لائحة، فيجب أن تدرس هذه المسائل، من حيث دراسة بند في العقد لمساهمات الاجتماعية. وأنه من المهم أن يتم تأمين اللاعبين الذين لا يريدون الاستمرار في العمل الكروي برواتب تقاعدية قد لا تكون كافية ولكن تساعد اللاعبين على العيش بعد انتهاء مسيرتهم الكروية.

فيما طالب المتحدثون أهمية وجود نماذج عامة لعقود تطبق على الجميع موحدة في بعض بنودها، لاسيما وأن الأندية مسؤولة عن اللاعبين طوال فترة العقد، وأنه لابد لمن يعمل في مجال الكرة سواء كمدرب او إداري من امتيازات

الاحتراف يحتاج إلى الوقت

وأكد الخبراء الأربعة من فوق منصة الحديث في الجسلة على ضرورة منح الاحتراف الفرصة الزمنية الكافية ليتم تطبيقه بصورة مثالية، ضاربين بمثال لأندية بايرن ميونخ وريال مدريرد وبرشلونة وميلان وغيرها من الأندية العريقة التي احتاجت إلى قرابة 20 سنة من أجل الاحتراف. وطالبوا بتطوير الكرة من كافة نواحيها، وأن روابط كرة القدم تشكل عصب الكرة، ويصبح اللاعبون جيدين، كما أن المرافق الرياضية الجيدة واللاعبين الجيدين يجذبون الجماهير.

الأندية تنفق أكثر مما تجني

وعن مدى تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على الأندية الأوروبية، قال المتحدثون صناعة الكرة تعاني من الازمة الاقتصادية، ووصل سعر اللاعبين إلى 10 ملايين لن تتكرر في المستقبل القريب، ولكن على الأندية أن تغير من سياستها الاقتصادية، كما أن المراقبة المالية في أوروبا ليست سهلة، وهناك بعض الأندية تنفق الأموال أكثر مما تجني. فيما حذر المتحدثون من إمكانية وصول الأندية إلى مرحلة من الإفلاس، لكنها تضم أفضل اللاعبين، وكل روابط المحترفين تسعى إلى إيجاد الحلول.

وأكد المتحدثون على أن المبلغ الإجمالي الذي تقاضاه وكلاء اللاعبين في أوروبا تجاوزت الـ 70 مليون يورو، ولكن الاندية تنفق أكثر مما تجنيه، حيث أكثر من 50% من أندية أوروبا خسرت الأموال، والمشكلة تكمل في التكاليف المرتفعة اندية والتي يجب أن تنخفض.

وأضافوا المشكلة المالية في الأندية الأوروبية لا تتعلق بضعف الدخل المالي، فهذا الأمر ممكن علاجه مع السنوات، فالمصاريف في الاتحاد الأووبي تصل إلى 50 مليار يورو وفي دوري الأبطال إلى 10 مليارات يورو.

عمر جمعة