افتتح مؤتمر دبي الدولي للاحتراف دورته الرابعة صباح أمس بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الذي أسعد الحضور من ضيوف ومنظمين بزيارة مفاجئة لم يكن مرتبا لها، وتابع جانبا من الندوة الثانية التي ناقشت موضوع الأندية وتحدياتها الاقتصادية بطرح نموذج الاتحاد الاوروبي للأندية.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على شرح مفصل حول المؤتمر وفعالياته من مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، واستفسر سموه عن ضيوف المؤتمر والمحاضرين في ندواته. وأشاد سموه بفعاليات المؤتمر والموضوعات التي يطرحها في دورته الرابعة، وبالمستوى العام للمؤتمر من خلال الأفكار التي يطرحها هذا الموسم والتي يناقش خلالها هموم وتحديات الاحتراف بما يساهم في الارتقاء بمستوى الأندية وإيجاد الحلول اللازمة للتغلب على صعوبات تطبيق الاحتراف. وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالجهود التي يبذلها مسؤولو مجلس دبي الرياضي في إثراء الرياضة والرياضيين بالعديد من المؤتمرات التي تسهم في رفع المستوى الثقافي والفكري لأعضاء المنظومة الرياضية في الدولة ومن ثم الارتقاء بالمستوى العام للرياضة والذي يصب في النهاية بنتائج المنتخبات الوطنية في كافة المستويات.

ويقام المؤتمر تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وافتتحه رسمياً سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب. ويستمر المؤتمر حتى الرابع من يناير الجاري وتقام فعالياته في فندق العنوان بدبي مول. البداية كانت عند الدكتور أحمد الشريف الذي ألقى كلمة الافتتاح، ووجه في البداية تهنئته للإمارات بذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي. وقال: للمرة الرابعة نجدد اللقاء مع نخبة من صناع القرار الذين يستعرضون أفكارهم وتجاربهم في عالم الاحتراف بشكل عام وفي كرة القدم بشكل خاص وما يقابل ذلك من تحديات الاحتراف في التطبيق العملي وهو الشعار الذي رفعه المؤتمر هذا العام مما يعكس العوائق التي تصيب الأندية أثناء التحول من الهواية إلى الاحتراف سواء من الناحية الثقافية أو التنظيمية.

لا سيما وأن تلك الندوات وورش العمل يجب أن تفرز العديد من التوصيات الهامة التي تسهم في الارتقاء بالفكر الرياضي لا سيما وأن الرياضة في حاجة لجهود المخلصين من أجل تطويرها، وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي للرياضة هو البحث عن الانتصارات إلا أننا الآن نبحث عن هدف أكثر سمو وهو أن نكون فريقا واحدا ونكون نحن الفائزون أيضاً.

وأضاف الشريف: أن تطوير الرياضة ينعكس بالإيجاب على الجميع ونثق في رغبات كل من يشارك في المؤتمر لإنجاح خططه وخطط الرياضة الإماراتية بشكل عام وأتمنى التوفيق لوكلاء اللاعبين الذي سيعقدون أول جلساتهم الدولية خلال المؤتمر وأن يكون اجتماعهم مثمرا بمزيد من التعاون فيما بينهم وأن ينجحوا من أجل خدمة الكرة بشكل أفضل.

بداية ساخنة

بدأ مؤتمر دبي الدولي للاحتراف بداية ساخنة من الندوة الأولى التي كانت تحت عنوان تحديات الاحتراف ( نموذج كرة القدم ) والتي أدارها ثاني جمعة بالرقاد، وشارك بها إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة و د. طارق الطاير رئيس رابطة دوري المحترفين و د. أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي واحمد الفردان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي ويوسف عبدالله الامين العام لاتحاد الامارات لكرة القدم.

وشهدت الجلسة الأولى مناقشات حامية الوطيس بين ضيوف الندوة بعد ان تلخصت المناقشات في نقطتين هامتين أولهما مشكلة الجماهير وغيابها عن الحضور وهجرها للمدرجات مما يجعل من تطبيق العملية الاحترافية فيه نوع من النقصان لا سيما وان ملاعب بدون مدرجات لا يساوي أي شيء في عالم الاحتراف، أما النقطة الثانية فتمثلت في الدعم المالي المخصص لتطوير وثقل مهارات عناصر اللعبة التي تقود العملية الكروية من إداريين ومشرفين ومدربين إضافة إلى اللاعبين.

وبدأ ابراهيم عبد الملك الجلسة بعرض كلمة للهيئة العامة للشباب والرياضة، فقال: لا شك أن الاحتراف الرياضي بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة تكون الموارد البشرية هي العنصر الأهم في تلك المنظومة نحو تحقيق الأهداف التي نسعى لتحقيقها من خلال تطبيق الاحتراف.

والمشوار طويل وأمامنا العديد من الخطوات يجب أن نتخطاها لتحقيق تلك الأهداف في ظل الحركة السريعة للرياضة من حولنا، ونحن على قناعة أن الرياضة لن تحقق ما تصبو اليه بدون تطبيق شامل للاحتراف فقد انتهى زمن الهواية.

وتطرق عبد الملك للحديث حول الخصخصة التي يراها جزءا لا يتجزأ من تطبيق الاحتراف لا سيما وأن الأندية مازالت تعتمد في دعمها على الحكومات ولابد من تفعيل دور الخصخصة في العملية الاحترافية وبما يلبي احتياجات الأندية.

وحول آلية التطبيق قال عبد الملك: في الهيئة أصدرنا التشريع الذي يضبط عملية الخصخصة وبما يضمن للعملية شرعيتها الكاملة.

وحتى لا نطبق هذا الأمر بعشوائية هو أو غيره من الضوابط الاحترافية عمدنا إلى عدم اتخاذ أي اجراءات إلا بعد صدور لائحة الاحتراف وبأسلوب علمي وليس الاحتراف النسبي، خاصة وأن هناك العديد من المعوقات للعملية الاحترافية منها الأزمة الاقتصادية والضغوط الاجتماعية وحداثة القاعدة وفرض الاحتراف إجبارياً، وعدم التخصص وغياب المنهجية العلمية.

ولكن هناك الحلول لتلك الأمور منها عمل استراتيجية وطنية للمؤسسات والهيئات وإقامة بنى تحتية تلبي الاحتياجات ونشر الثقافة وتحقيق النتائج الإيجابية وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على قيادة الحركة الرياضية ووضع منظومة بناء لرعاية الموهوبين وتأمين مستوى معيشي لائق ليكون الاحتراف استثماريا وتكميليا وتوعويا.

محمد نبيل