رغم النتيجة السلبية التي انتهت بها مباراة الشباب مع عجمان ضمن منافسات الجولة الرابعة لبطولة كأس اتصالات لكرة القدم، والتي جمعت بينهما مساء أمس في المجموعة الثانية للبطولة، وحصول كل منهما على نقطة وحيدة، إلا انها أظهرت رضى الأجهزة الفنية في الفريقين عن مستوى لاعبيهما، وتأكيد المدربين على انهما خاضا هذه المباراة بهدف الاطمئنان على مخزونهما الاستراتيجي من اللاعبين، والتعرف على إمكانات عناصر لم تتح لها الفرصة كاملة خلال الفترة الماضية.
ومع هذا فانه لا يمكن إغفال ان التعادل السلبي يعد نتيجة طيبة بالنسبة لفريق الشباب، إذا وضع في الاعتبار انها النقطة الأولى للفريق في هذه البطولة بعدما سبق ونال ثلاث خسائر في مبارياته المسابقة جميعها، يضاف إلى ذلك ان الفريق خاض هذه المباراة بتشكيلة غلب عليها «الصف الثاني» و«الثالث» أيضا، ومع هذا كان الأداء مقبولا، في ظل أن الفريق لعب حوالي 55 دقيقة بعشرة لاعبين فقط بعد طرد مدافعه الشاب محمد مرزوق لحصوله على إنذارين، ومع هذا كان أداء الفريق يتحسن بمرور الوقت، بل إن أداءه في الشوط الثاني وهو اقل عددا كان أفضل بكثير من الشوط الأول.
وعلى الطرف الآخر لا يمكن إغفال أن «البرتقالي» أيضا غاب عنه عدد كبير من عناصره الأساسية سواء بداعي الإصابة أو عدم الجاهزية، ومع هذا فانه كان الفريق الأكثر سيطرة معظم فترات اللقاء، ولكنها سيطرة ناعمة بدون شراسة على مرمى حارس الشباب طلال عبيد، وحتى الفرص القليلة التي أتيحت للفريق افتقدت اللمسة النهائية، وطاشت الكرات حول مرمى الجوارح.
ومن جانبه عبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الجوارح عن سعادته بأداء لاعبيه في هذه المباراة وقدرتهم على مجاراة لاعبي فريق عجمان الأكثر خبرة، والذي يدفعهم طموحهم لتحقيق الفوز لضمان مواصلة مسيرتهم في هذه البطولة على العكس من لاعبي فريقه الذين فقدوا الأمل في المنافسة، ومع هذا قدموا أداء طيبا في ظل أن هذه المجموعة لم تشارك من قبل بشكل مستمر، علاوة على عدم تأثرهم بالنقص العددي الذي تعرضوا له نتيجة طرد محمد مرزوق في الشوط الأول.
واعترف بوناميغو في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب اللقاء ان الارتباك كان واضحا على أداء لاعبيه خلال أول 25 دقيقة من اللقاء في ظل عدم تجانس هذه المجموعة، علاوة على الرغبة الهجومية المبكرة التي أبداها لاعبو عجمان، ومع هذا نجح الفريق في تجاوز هذه المرحلة ونجح اللاعبون بعدها في استعادة هدوئهم وتركيزهم، وبادلوا «البرتقالي» الهجمات، مضيفا انه وعلى الرغم من فقدان الفريق لأحد عناصره بطرد محمد مرزوق، إلا أن الفريق ظل محافظا على روحهم القتالية وبالتالي لم يتأثر الأداء كثيرا بهذا النقص العددي.
وكشف مدرب الجوارح على الفريق عمل خلال الشوط الثاني على تنظيم خطوطه خاصة في النواحي الدفاعية، ومحاولة تطوير الأداء الهجومي ونجح الفريق في تنفيذ هذين الشقين، ولكن عاب اللاعبون اللمسة الأخيرة، ومع هذا أتيحت للفريق فرصة تهديف مؤكده عن طريق عيسى عبيد نجح جمال عبد الله حارس عجمان في التصدي لها.
وأكد بوناميغو ان الهدف الأساسي من هذه المباراة كان الاطمئنان على أكبر عدد من اللاعبين الذين لم تتح لهم الفرصة من قبل، خاصة بعدما اطمأن بشكل كبير على التشكيلة الأساسية خلال المباراتين اللتين خاضهما الفريق أمام النصر في الدوري والأهلي في كأس رئيس الدولة وحقق فيهما الفوز، مستطردا انه اكتشف خلال هذه المباراة مجموعة جديدة من اللاعبين المميزين القادرين على تدعيم صفوف الفريق المرحلة المقبلة.
ومن جانبه أبدى غازي الغرايري مدرب فريق عجمان ارتياحه الشديد للمستوى الذي قدمه فريقه خلال مباراته مع الشباب، معتبرا أن المباراة كانت ممتعة على المستوى الفني ولكن هذه المتعة لم تترجم إلى أهداف في ظل حرص الفريقين على عدم الخسارة.
واعترف الغرايري بصعوبة المباراة على فريقه على الرغم من انها كانت في مواجهة لاعبي الصف الثاني لفريق الشباب، ولكن رغبة هؤلاء اللاعبين في إظهار أنفسهم بشكل جيد أمام مدربهم جعلت المباراة صعبة كثيرا على البرتقالي.
وأوضح مدرب عجمان انه سعى لمنح الفرصة لعدد من لاعبي فريقه باعتبارهم «الرصيد البشري» الذي يدعم فريقه كحلول الفترة المقبلة المهمة من الدوري وهو هدف الفريق الأساسي، مشيرا إلى ان فريقه يعاني من نقص واضح في الموارد البشري التي تستطيع أن تنهض بالفريق، اننا نحاول قدر المستطاع أن نتغلب على الظروف الحالية لحين فتح باب الانتقالات الشتوية لنتمكن من إصلاح وضعية الفريق ودعمه بعناصر جديدة، مشيرا إلى ان هذه مسؤولية الإدارة.
اتجاه لعدم التغيير في محترفي الجوارح ومباراة الجزيرة قد تحسم الموقف
أكد البرازيلي بوناميغو مدرب الجوارح عن رضاه الكامل عن مستوى المحترفين الثلاثة الأجانب في صفوف الفريق (البرازيليان ريناتو وبيدراو والتشيلي كارلوس فيلانويفا) وعن المردود الفني الذي قدموا خلال المباراتين الاخيرتين أمام النصر والأهلي، مشيرا إلى ان هناك اتجاها كبيرا الا ان يكون هناك تغيير في هؤلاء الأجانب بعد المستوى المتطور الذي قدموا من مباراة إلى أخرى.
يأتي هذا في الوقت الذي قطع فية مسؤولو النادي شوطا كبيرا في التفاوض مع البرازيلي دياز محترف الوصل السابق، وذلك قبل ان تنعكس بوضوح إيجابيات التعاقد مع المدرب الجديد بوناميغو على مستوى المحترفين الثلاثة في صفوف الفريق وتطور أدائهم بشكل واضح.
وفي نفس السياق أكد بوناميغو ان قصر فترة توليه المهمة وعدم معرفته الكاملة باللاعبين الآسيويين الذين يمكن التعاقد معهم لتعويض محترف الفريق السباق البحريني حسين بابا، انعكست على تركه لهذا الملف لمسؤولي النادي الأكثر دراية وفقا لمقتضيات الظروف.
يذكر ان المحترف الجديد لن يكون له تأثير إيجابي إلا في حالة تأهل الفريق لنهائي كأس رئيس الدولة، على اعتبار ان نصف النهائي أمام الجزيرة المقرر لها 23 يناير الجاري ستسبق فتح باب الانتقالات الشتوية 24 من نفس الشهر، وبالتالي سيكون الاقدام على هذه الخطوة متوقفا على نتيجة لقاء الجزيرة.
غياب محمد عمر لعدم اكتمال لياقته
نفى التونسي غازي الغرايري مدرب فريق عجمان وجود أي خلافات بينه وبين محمد عمر لاعب فريقه تسببت في إبعاده عن تشكيلة البرتقالي الفترة الماضية، مؤكدا ان اللاعب يتمتع بإمكانات فنية كبيرة، ولكنه أصيب خلال مباراة الأهلي تسببت في غيابه عن التدريبات لفترة أسبوعين تقريبا وهو ما أثر على لياقته البدنية.
مضيفا ان العودة للمباريات بعد فترة غياب عن التدريبات ليست بالأمر الهين بل تحتاج لفترة يستعيد فيه اللاعب كامل لياقته البدنية والفنية، مستطردا ان عمر لم يكن الغائب الوحيد بل ان هناك أكثر من لاعب غائب بسبب الإصابة أو عدم اكتمال اللياقة.
وليد فاروق
