ودع العنكبوت الجزراوي عام 2009 وهو في قمة مستواه الفني وثباته في جميع المباريات التي لعبها حتى الآن في جميع البطولات التي يشارك فيها ودون خسارة، مما أهله إلى التحليق في قمة دوري المحترفين لكرة القدم منفردا، وتأهله إلى الدور نصف النهائي في كأس صاحب السمو رئيس الدولة عن جدارة واستحقاق.
وأمس الأول اختتم العام بتحقيق فوز مستحق ببدلائه على الإمبراطور الوصلاوي بكامل نجومه بهدفين مقابل هدف في الجولة الرابعة لمسابقة كأس اتصالات للمحترفين ليرفع رصيده إلى 10 نقاط ليقترب كثيرا من التأهل للمربع الذهبي لهذه المسابقة حيث يكفيه نقطتين من المباراتين المتبقيتين.ويتطلع العنكبوت الجزراوي في عام 2010 لمواصلة انتصاراته ليواصل نسج خيوطه على ألقاب جميع البطولات التي يشارك فيها محليا وقاريا، ومن المؤكد أن تلك الطموحات والتطلعات مستحقة للعنكبوت الجزراوي قياسا بما يملكه من إمكانيات وما يحيط به من مناخ أكثر من رائع توفره له إدارة النادي المحترفة.
ويشرف على تدريبه مدرب قدير يعشق التحدي ويميل للكرة الهجومية ويحترم جميع منافسيه، وتكتمل المنظومة بمجموعة من اللاعبين الأساسيين والبدلاء المتقاربي المستوى مما يترتب عليه عدم حدوث فجوة في المستويات، وهذا ما أكده العنكبوت الجزراوي في مباراته أمس الأول أمام الوصل، حيث لعب بتشكيلة من البدلاء والصف الثاني المدعمة بلاعبين فقط من التشكيلة الأساسية هما علي خصيف وراشد عبدالرحيم، أمام الإمبراطور الوصلاوي بكامل نجومه المواطنين والأجانب. ونجح بدلاء الجزيرة في إثبات وجودهم وفرض سيطرتهم على مجريات المباراة من بدايتها إلى نهايتها وكما نجحوا في تطبيق طريقة لعب 3-5-2 بشقيها الدفاعي والهجومي بإحكام إغلاق المنطقة أمام مرماهم والسيطرة على منطقة المناورة والتنوع في الهجوم من العمق وعلى الأجناب.
ونتيجة لذلك التنوع في الهجوم والانتشار في الملعب أجبر الوصل بنجومه إلى الانكماش في منتصف ملعبهم معتمدين على الهجمات المرتدة النادرة عن طريق الأجنبيين اوليفيرا وبيريز اللذين لم يجدا المعونة من خط الوسط لتأخره في منتصف ملعبه مما أحدث ذلك فجوة بين خطوطه ليتمكن الفريق الجزراوي من استغلال ذلك لينهي المباراة لصالحه بفوز مستحق بهدفين مقابل هدف.
براغا: البدلاء أكدوا جدارتهم مع الجزيرة
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للمدربين عقب ختام المباراة بدأ مدرب الوصل الكسندر غيماريش حديثه مهنئاً بالعام الجديد ومهنئاً الجزيرة بالفوز، وأكد انه راض عن مستوى أداء فريقه، مشيراً انه يعتبر هذه المسابقة غير مهمة بالنسبة له وان المشاركة فيها فرصة لإعادة ترتيب أوراق الفريق وتجهيزه للمباريات القادمة في دوري المحترفين والبطولة الخليجية التي يشارك فيها الوصل.
وعلل مدرب الوصل طريقة اللعب الدفاعية التي لعب بها التي ارتكزت على دفاع المنطقة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة بالرغم من اكتمال نجومه مقارنة بفريق الجزيرة الذي لعب بدلائه بقوله انه لعب بذلك الأسلوب لتدريب لاعبيه على تلك الطريقة خاصة انه كما سبق القول ان هدفه من المشاركة في هذه المسابقة ليس المنافسة بل إعداد وتجهيز اللاعبين للمسابقات الأخرى.
وواصل مشيراً انه إضافة إلى ما سبق فإنه لجأ إلى هذا الأسلوب لتميز فريق الجزيرة وارتفاع مستوى لاعبيه المواطنين والأجانب وقدرتهم على نقل الكرة وتحولهم من الدفاع إلى الهجوم مع التنويع في الهجمات، لذلك كان لابد من اللعب بالأسلوب الذي لعب به معتمداً على الهجمات المرتدة التي شكل بعضها فرصاً وجاء من إحداها الهدف الذي سجله الفريق.
وعن أمنياته للعام الجديد 2010 اختتم جيماريتش، متمنياً أن ينعم بالصحة وان ينجح مع الوصل في احتلال مركز متقدم في دوري المحترفين وتحقيق لقب بطولة الخليج .
أما بالنسبة لبراغا مدرب الجزيرة فكانت السعادة بادية عليه بالفوز ونهاية عام 2010 دون هزيمة وأكد أن فريقه استحق ذلك قياساً بالمستوى الثابت الذي ظهر عليه في جميع المباريات، مشيراً إلى انه في عام 2010 أمام الفريق طريق سيحاول السير فيه بنفس المستوى، مؤكداً أن تحقيق ذلك لن يكون سهلاً، حيث ستكون هناك صعوبات ولكن نضج اللاعبين واستجابتهم الايجابية ورغبتهم في إسعاد جماهيرهم يكون دافعاً قوياً لتخطي كل الصعوبات لمواصلة السير في عام 2010 بثقة تطلعاً لتحقيق الأهداف المطلوبة.
وأعرب براغا عن سعادته بالمستوى الذي ظهر عليه البدلاء، مؤكداً أنهم نجحوا في إثبات جدارتهم مما سيكون ذلك دعماً قوياً للأساسيين ودافعاً لهم للحفاظ على مستوياتهم للحفاظ على أماكنهم في التشكيلة الأساسية في الفريق، وعن إمكانية تكملة مشوار مسابقة كأس اتصالات بالبدلاء أكد براغا انه منذ البداية يضع نصب عينيه أن هذه المسابقة فرصة للصف الثاني والبدلاء للدفع بهم لإعدادهم وتجهيزهم وإكسابهم حساسية المباريات الرسمية ليكونوا تحت التصرف عند الحاجة لهم.
وبالعودة إلى المباراة ورأيه حول الأسلوب الذي لعب به الوصل اختتم براغا، مؤكداً انه دائماً يميل للعب الهجومي وانه يعلم ان الوصل يميل إلى اللعب الجماعي وانه يعتمد على الهجمات المرتدة لذلك كان من الضروري اللعب بذلك الأسلوب للضغط على دفاع الوصل وعدم إتاحة الفرصة للاعبيه للعب الجماعي وكذلك منع الفريق من استغلال الهجمات المرتدة ويرجع السبب في نجاح ذلك الأسلوب لإجادة اللاعبين تنفيذ واجباتهم الدفاعية والهجومية بالدقة المطلوبة وكان الجميع عند حسن الظن بهم لذلك استحق الفريق الفوز لإنهاء عام 2009 دون خسارة.
خالد درويش: الفهود لم يقدموا الأداء المقنع
أكد خالد درويش نجم الوصل أن فريقه لم يقدم الأداء المقنع أمام الجزيرة وأن الفريق لم يكن في يومه وقدم اللاعبون 50 % فقط من مستواهم المعروف عنهم، ولكن لا يسعنا إلا أن نبارك لفريق الجزيرة على الفوز، وهذه هي حال كرة القدم.
وأكد درويش أن الجزيرة فريق قوي ولديه لاعبين على مستوى عال ويمتلك فريقين يقتربان من نفس المستوى، ولا نعتبر أنه لعب بالصف الثاني فقد قدم لاعبوه مباراة جيدة، ومن جانبنا يجب أن نطوي صفحة المباراة وننظر للمباريات القادمة وضرورة التعويض من خلالها.
طارق حسن: الفرصة قائمة أمام الوصل
قال طارق حسن لاعب الوصل أن بطولة كأس اتصالات لم تنتهي بالنسبة لفريقنا فمازال هناك مباراتان في دوري المجموعات أمامنا ولدينا فرصة للصعود لنصف النهائي، سنحاول بذل أقصى مجهود لدينا، واعترف حسن أن فريقه لم يقدم الأداء الجيد خصوصاً في الشوط الأول، ولكنه تحسن قليلاً مع بداية الشوط الثاني واستطاع الفريق إدراك التعادل إلا أن الجزيرة حسم اللقاء بهدف ثان وكان الأكثر خطورة، وقال ان فريقه كان بإمكانه الفوز ولكن اللاعبون ضيعوا الفرصة بأيديهم خصوصاً في ظل غياب عدد كبير من لاعبي الجزيرة الأساسيين.
حميد يوسف: لاعبو الوصل افتقدوا الروح القتالية
أكد حميد يوسف إداري فريق الوصل أن الفريق بكامله لم يكن في مستواه، وافتقد اللاعبون للروح القتالية ورغبة الفوز، على الرغم من أهمية المباراة، وأن المشكلة كانت في التحضير النفسي للاعبين قبل اللقاء.
وهذا أمر يتحمله الجهاز الفني والإداري، وفي نفس الوقت يتحمل اللاعبون جزءاً من المسؤولية والقى باللوم عليهم، وأكد أن أداءهم كان سيئاً بدرجة كبيرة ولم يقدموا ما يشفع لهم تحقيق الفوز في المباراة، حيث كان المردود ضعيفاً الجزيرة كان أفضل نوعاً ما من الوصل خصوصاً في شوط المباراة الأول، وأن لاعبي الوصل افتقدوا للتركيز وللياقة الذهنية طوال المباراة مما أدى إلى الخسارة.
واختتم حميد رافضاً القول ان الجزيرة أصبح يمثل عقدة لفريق الوصل في الفترة الأخيرة بعد فوز العنكبوت في اللقاءات السبعة الأخيرة، خمسة في الموسم الماضي واثنين هذا الموسم، وأن الوصل يسير بشكل جيد في الدوري، وربما عدم ظهور اللاعبين بالشكل المتوقع أمام الجزيرة يرجع إلى أن اللاعبين لم يعطوا المباراة الاهتمام الكافي.
دادا: الفوز مهم للجزيرة في مشوار المنافسة
أعرب أحمد دادا الذي سجل هدف الفوز للجزيرة عن سعادته بفوز فريقه على الوصل، مشدداً على ان الفوز مهم في مشوار البطولة التي يسعى الجزيرة إلى إحراز لقبها، مؤكداً أنه كان يتوقع إحراز هدف لأنه لعب في مركز الهجوم ودوره في المباراة كان محاولة التسجيل في مرمى المنافس، وأن مركز المهاجم ليس غريباً عليه فقد لعب به من قبل في مباريات كثيرة، مشيراً إلى أن اللاعبين بذلوا جهداً كبيراً في اللقاء استحقوا عليه الفوز وأنه وزملاؤه كانوا على ثقة من تقديم أداء طيب وتحقيق نتيجة جيدة.
صالح عبيد: ثقافة الفوز محرك لاعبي العنكبوت
أكد صالح عبيد كابتن الجزيرة أن ثقافة الفوز هي المحرك الأساسي للفريق في هذه المرحلة سواء باللاعبين المحترفين أو بدونهم، وان الهدف الأساسي للفريق كان التأهل إلى نصف نهائي كأس رابطة المحترفين والحصول على نقاط المباراة الثلاث في المقام الأول وقد أثبت الفريق أنه قادر على الفوز في ظل غياب التشكيلة الأساسية من اللاعبين وأنه لا فرق بين لاعب أساسي واحتياطي في فريق الجزيرة الذي يمتلك مواهب كثيرة ويحقق الفوز بأي مجموعة من اللاعبين ونتمنى أن نتوج جهودنا ببطولة في هذا الموسم وهدفنا في المقام الأول الدوري.
مؤنس برهان


