بعد فشل منتخب مالي لكرة القدم في عبور الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2008 بغانا وفشله في بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ، لم يعد أمام الفريق سوى تحقيق النجاح في كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنغولا.

ويقتصر رصيد المنتخب المالي على الساحة الأفريقية على خمس مشاركات سابقة في بطولات كأس الأمم الأفريقية لكنه نجح في فرض نفسه بقوة من خلال هذه المشاركات.ولذلك فإن البطولة الجديدة والتي تستضيفها أنجولا خلال الفترة من العاشر إلى 31 يناير 2010 ستكون السادسة للفريق وكذلك عنق الزجاجة الذي يسعى نسور مالي للخروج منه خاصة وأن الجيل الحالي للفريق يضم عددا من النجوم المتميزين والمحترفين بأكبر الأندية الأوروبية.

وتبدد أمل مالي في بلوغ نهائيات كأس العالم بعدما حل الفريق ثانيا في التصفيات المؤهلة خلف منتخب غانا ليعلق نجوم الفريق آمالهم على بطولة كأس الأمم الأفريقية بأنجولا.وبدأت مشاركات منتخب مالي في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس الأمم الأفريقية بعد انطلاق البطولة بنحو عقد من الزمان وبالتحديد منذ تصفيات بطولة عام 1965 .

ولكن الفريق لم يصل للنهائيات إلا في بطولة عام 1972 بالكاميرون. ورغم ذلك ترك بصمة رائعة في أول مشاركة له بالبطولة الأفريقية حيث خسر المباراة النهائية في ياوندي أمام نظيره الكونغولي الذي توج بلقب البطولة وأحرز منتخب مالي المركز الثاني.

وضم هذا الفريق العديد من النجوم الذين تركوا بصمة واضحة على تاريخ اللعبة في أفريقيا مثل ساليف كيتا وكيديان دياللو وباكو توريه.وعلى عكس المتوقع ، غاب الفريق عن البطولة بعد ذلك على مدار 22 عاما فشل خلالها في بلوغ النهائيات.

ولكنه عاد لتحقيق النجاح مع ظهوره مجددا في النهائيات فوصل للمربع الذهبي في بطولة عام 1994 في تونس ثم كرر الإنجاز نفسه عامي 2002 على أرضه و2004 في تونس.ورغم وجود العديد من المواهب في صفوف المنتخب المالي عبر السنوات الماضية ، فشل الفريق في بلوغ نهائيات كأس أفريقيا 2006 بمصر ثم خرج من الدور الأول لنهائيات البطولة الماضية عام 2008 بغانا.

ولكن مع اكتساب هؤلاء النجوم للخبرة الكبيرة من مشاركتهم مع أنديتهم في أكبر بطولات الدوري المحلية بأوروبا ، أصبحت الآمال معلقة عليهم بشدة في تحقيق النجاح بكأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا وبلوغ الدور قبل النهائي على الأقل.ويعلق منتخب مالي آمالا عريضة على نجمه الكبير فريدريك كانوتيه الذي قضى سنوات طويلة في هجوم أشبيلية الأسباني وكانت له صولات وجولات عديدة في الدوري الأسباني.كما يتألق إلى جوار كانوتيه كل من سيدو كيتا لاعب برشلونة الأسباني ومامادو ديارا نجم ريال مدريد الأسباني ليصبح منتخب مالي فريق له طريقة لعب ذات نكهة أسبانية.

ولم يكن طريق الفريق في التصفيات المؤهلة للبطولة مفروشا بالورود ولكنه شق طريقه بنجاح حيث تصدر الفريق مجموعته في المرحلة الأولى من التصفيات برصيد 12 نقطة متفوقا على نظيره السوداني بفارق ثلاث نقاط.وفاز منتخب مالي في هذه المرحلة على الكونغو 4/ 2 وخسر منها صفر/ 1 وفاز على تشاد 2/ 1 و2/ 1 وخسر من السودان 2/ 3 وفاز عليها 3/ صفر.