عندما أطلق الحكم يعقوب الحمادي صافرة انتهاء مباراة الأهلي والشارقة ضمن منافسات كأس اتصالات، لم تكن إعلانا لانتهاء مباراة فقط، بل حملت معها إعلانا آخر يتمثل في انتهاء مرحلة عمرها سنوات عديدة للاعب عبدالله سهيل الذي اختتم مسيرته مع «القميص الأبيض» ليرتدي مع بداية العام الجديد «القميص الأخضر»، بعد أن وقّع اللاعب عقدا مع نادي الشباب ليلعب مع صفوف «الجوارح» لمدة موسم ونصف الموسم.

وعن مشاعره في المباراة الأخيرة له مع فريقه، قال سهيل: حزين للغاية كوني لعبت آخر مباراة مع فريق الشارقة الذي تشرفت بارتداء قميصه على مدار سنوات عديدة، ولا أخفيكم الحزن الذي انتابني بمجرد ما أن أطلق الحكم صافرته معلنا انتهاء المباراة. وظهرت المشاعر جياشة لدى اللاعب وهو يصرح لـ «البيان الرياضي» عقب انتهاء مباراة «فريقه السابق» مع الأهلي، كاشفا عن كلام قاله لزملائه اللاعبين قبل المباراة، فقال: قلت لزملائي اللاعبين هذه المباراة الأخيرة لي، وأتمنى أن تكون بمثابة مسك الختام لمشواري مع الفريق. ثم يضيف: ولكن الحمد لله على التعادل، حيث كان هناك اجتهاد من زملائي، وسع حثيث من أجل الخروج بنتيجة الفوز، ولكن في النهاية فرض التعادل نفسه على كلا الفريقين.

ويستطرد: بمجرد أن أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة، انتابني شعور بالحزن، لكن في النهاية كنت قد اتخذت قراري بالرحيل والانتقال إلى ناد كبير أيضا هو نادي الشباب. ويشدد سهيل على الرغم من حبه لقميص الشارقة، إلا أن الاحتراف لا عاطفة فيه، فيقول: أحب الشارقة، لكن في الاحتراف لا يعرف العاطفة، واتخذت قرار الانتقال إلى الشباب الذي كان عرضه الأفضل بالنسبة لي.

ويؤكد سهيل عقب مباراته الأخيرة مع الشارقة، فضل النادي عليه، والمدربين الذي أشرفوا على تأهيله فنيا منذ أن كان ناشئا، فيقول: لن أنسى فضل الشارقة عليّ، وكذلك فضل المدربين الذين أشرفوا على تدريبي وصقلوا مهاراتي ووصولي من بعد إلى الفريق الأول، وهناك العديد من المدربين الذين أدين لهم بهذا الفضل بعد الله، ولن أنسى نصائح المدرب القدير جمعة ربيع الذي كان بمثابة الوالد بالنسبة لي.

وشدد سهيل على أن لقطات عديدة سيحملها معه في الذاكرة لاسيما في مباراته الأخيرة مع الشارقة. وبسؤاله ما هي اللقطة التي ستكون الأكثر رسوخا لديه، قال: لن أنسى المدرب كاجودا وفضله عليّ.

إشادة مدرب

من جانبه أشاد المدرب كاجودا باللاعب عبدالله سهيل معتبرا إياه مثالا للاعب المحترف في تصرفاته وطريقة تعامله، ووجه كاجودا كلمة خاصة إلى سهيل قال فيها: أحب أن أشكره على العمل الذي أداه في الفريق كان لاعبا محترفا حقيقيا، المهم جدا أن أدرب هذه النوعية من اللاعبين.

وردا على سؤال عن سبب إشراك عبدالله سهيل رغم انه سينتقل إلى ناد آخر قال: لا يوجد بديلا له، متمنيا على إدارة النادي في السنة الجديدة التعاقد مع 5 لاعبين إذا أراد المنافسة على المركز الأول في السنة المقبلة أو التواجد في المربع الذهبي.

وعن مباراة الأهلي قال مدرب الشارقة: في آخر مباراة خسرنا على ملعبنا أمام الظفرة 1-5 رغم اننا هاجمنا كثيرا لكن دخل في مرمانا 5 أهداف أيضا، لذلك كان علينا تجهيز اللاعبين نفسيا لأن ذلك مهم جدا، مذكرا أن الفريق يعاني دائما من الغيابات بسبب الإصابات والإيقاف، واصفا العمل بـ «الصعب جدا» في ظل هذه الظروف.

واستطرد: طلبت من اللاعبين التماسك في أول حالة سلبية يتعرضوا لها وهو ما حصل عندما دخل هدف الأهلي الأول بخطأ منا لعبنا بذكاء وأصلحنا الأخطاء التي وقعنا بها في الشوط الثاني وأعطى لاعبونا دروسا في ذلك وكنت سعيدا من أداء مشعل عبد الوهاب بالذات، وتوفرت لنا فرص كثيرة ونجحنا في التعديل، وأنا راض شخصيا عن الخروج بنقطة لأنها جعلتنا في الصدارة ولو مؤقتا.

وأكد كاجودا انه يجب على الشارقة أن يبقى قويا في اللحظات الصعبة، فبعد مباراة الأهلي سيفتقد الفريق عبدالله سهيل المنتقل إلى الشباب وعبد العزيز غلوم الذي انتهى عقده، وكشف كاجودا ان الشارقة ليس لديه وفرة من اللاعبين مثل الأندية الأخرى أو مثلما كان يتمنى هو شخصيا، ومع ذلك تعامل هو كمدرب مع الموجود وحسب الظروف، وأكد أن الشارقة أحد أفضل الفرق في الإمارات.

وعن تمنياته في عام 2010 قال: الواقع عكس ما أتمناه، أتمنى التعاقد مع 5 لاعبين على الأقل إذا أردنا أن يكون الفريق أقوى وينافس على المركز الأول، مذكرا أن معظم الذين تواجدوا على دكة الاحتياط هم من لاعبي الرديف.

تكليف

التونسي العبيدي يتولى تدريب الأهلي «مؤقتا»

ذكر الموقع الرسمي للنادي الأهلي، أن إدارة النادي أسندت مهمة تدريب الفريق الأول «مؤقتا» إلى المدرب التونسي نور الدين العبيدي الذي شغل منصب مساعد المدرب خلال الفترات الماضية، على أن يتولى العبيدي تدريب الفريق لحين التعاقد مع مدرب جديد. وكان العبيدي الذي يملك معلومات كافية عن لاعبي الفريق، قد قدم إلى الأهلي إبان التعاقد مع مواطنه يوسف الزواوي قبل موسمين، وبقي مع المدرب التشيكي هيشيك ومن ثم الروماني أندوني ومن ثم المدرب مهدي علي.

تعليل

حسن علي: أضعنا الفرص فحقق الشارقة التعادل

قال لاعب الأهلي حسن علي إبراهيم معلقا على التعادل الذي آلت إليه نتيجة مباراة فريقه والشارقة ضمن الجولة الرابعة لمنافسة كأس اتصالات: أضعنا فرصة الفوز، ولم نستثمر الفرص التي سنحت لنا، وكان ممكنا أن نعزز هدف التقدم بهدف ثان كان كفيل بأن يرجح كفة الفريق في المباراة والظفر بثلاث نقاط. ويتابع: من الطبيعي في كرة القدم أن تتوقع أن تهتز شباك مرماك ما لم تسجل في مرمى المنافس، وهو الأمر الذي انطبق علينا أمام الشارقة. وعلل إبراهيم تحسن الأداء الفني للفريق قياسا بما قدمه أمام الشباب في بطولة كاس رئيس الدولة والتي انتهت بخروج الأهلي من البطولة.

ثناء

عمران الجسمي يؤيد «تكتيك» كاجودا

وصف لاعب الشارقة عمران الجسمي مباراة فريقه والأهلي بالصعبة، مضيفا: بدأنا المباراة بأفضلية أمام الأهلي وسيطرنا على مجريات العب، إلا أننا لم نتمكن من تسجيل هدف التقدم، فيما نجح الأهلي من تسجيل هدفه من فرصته الأولى التي سنحت له في المباراة.

ويؤكد الجسمي على دور المدرب في تعديل كفة المباراة وإعادة الفريق إلى توازنه، فقال: لعب المدرب في الشوط الثاني بجرأة هجومية، أنا أؤيد الفكر الذي طبقه في الملعب لاسيما وأن الفريق كان متأخرا بهدف، وبالتالي كان لابد من تفعيل الجانب الهجومي من أجل التسجيل في مرمى الأهلي.